تقارير

تحالف ولد الرشيد وشباط يقلب الطاولة على آل الفاسي

أفادت مصادر مطلعة “الصباح” أن حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عبأ إمكانيات ضخمة لإنزال مؤتمرين داخل أشغال المؤتمر الوطني السادس عشر الذي تنطلق جلسته الافتتاحية مساء اليوم (الجمعة). وقالت المصادر نفسها إن عددا كبيرا من المؤتمرين المتحدرين من الأقاليم الجنوبية تنقلوا عبر مختلف وسائل النقل، بينها سيارات تابعة للدولة والجماعات المحلية، من أجل حضور أشغال المؤتمر،

إذ يرتقب أن تشكل جبهة الصحراء تكتلا قويا داخل المؤتمر، يدعم ترشيح حميد شباط، الذي ينافس نجل علال الفاسي، عبد الواحد الفاسي، على الأمانة العامة لحزب الاستقلال.
وأفادت المصادر نفسها، أن التحالف بين حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية للحزب ورئيس بلدية العيون، وتيار شباط، داخل أشغال المؤتمر مرده إلى “تصفية حسابات” مع الأمين العام المنتهية ولايته، عباس الفاسي، بعد أن اعترض الأخير على فرض أحد المقربين من حمدي ولد الرشيد، وزيرا في حكومة عبد الإله بنكيران، مشيرة إلى أن القطب الصحراوي بدأ تقاربه مع حميد شباط قبل هذا التاريخ، حين استضافت العيون “هدية من فاس” في معمار تقليدي يتوسط إحدى ساحات المدينة.
وكشفت المصادر نفسها أن هذا التحالف الذي يقوده حمدي وشباط يسعى إلى قطع الطريق أمام تولي عبد الواحد الفاسي الأمانة العامة للحزب، سيما أن عمدة فاس تقدم بترشيحه شخصيا، في آخر لحظة، بعد أن راهن التيار الذي يقوده، بداية، على اسم عادل الدويري لمنافسة نجل علال الفاسي الزعيم التاريخي لحزب الاستقلال.
ولم تستبعد المصادر نفسها أن يفضي الصراع حول خلافة عباس الفاسي على رأس الأمانة العامة لحزب الاستقلال، إلى تفجير قضية الإنزالات التي يعرفها المؤتمر، سيما أن جهة الصحراء لوحدها تشارك بوفد كبير من المؤتمرين، يعكس الحجم الانتخابي لحزب الاستقلال بالمنطقة الجنوبية، وهو الأمر الذي يحاول عضو اللجنة التنفيذية المتحدر من الصحراء، توظيفه في تغليب كفة مرشح على آخر لرد الدين إلى الفاسي.
وفي كواليس التحالفات الجارية في اللحظات الأخيرة للمؤتمر، فإن حمدي ولد الرشيد وحميد شباط سعيا إلى توسيع دائرة نفوذهما في الجنوب، لتشمل جهة سوس ماسة درعة وذلك بالتقارب مع عائلة قيوح، من خلال محاولة استقطاب الوزير عبد الصمد قيوح إلى التحالف المذكور، ما يضمن لشباط كتلة ناخبة قوية تمتد من أكادير إلى آخر نقطة في الحدود الجنوبية للمملكة.
ووفق المصادر نفسها، فإن تشكيل هذا التحالف ربما يدفع تيار الفاسي إلى إعادة ترتيب أوراقه قبل تقديم مرشحه للأمانة العامة للحزب، مضيفة أن هذا التيار يتشكل أساسا من الوزراء الاستقلاليين وجزء من البرلمانيين، في حين تذهب غالبية أصوات الشبيبة الاستقلالية إلى حميد شباط.
واستبق حزب الاستقلال مؤتمره السادس عشر، الذي ينعقد تحت شعار “التشبث بالثوابت والتعبئة من أجل التدبير السليم للشأن العام”، بتنظيم 82 مؤتمرا إقليميا خصصت لانتخاب المؤتمرين المشاركين في أشغال المحطة التنظيمية الوطنية. بالمقابل، تتوقع تقديرات اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن يشارك فيه أكثر من خمسة آلاف مؤتمر يمثلون مختلف القواعد الحزبية والتنظيمية والمهنية الموازية.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض