fbpx
أســــــرة

ضعف البصر … خطر يلاحق الرضع

الحول من علاماته وأسباب مختلفة وراء الإصابة

يعتبر ضعف النظر لدى الأطفال أحد المشاكل الشائعة التي تؤرق الآباء، إلى حد ما، على اختلاف المراحل العمرية لأبنائهم، إذ يتساءلون عن أسبابه، وما إذا كان لهم دخل في ذلك، فيلامون في غالب الأحيان
على تقصيرهم بالكشف المبكر عن الخلل، الذي قد يحول دون تمكن أطفالهم من الرؤية، ويساهم في علاجهم بشكل كلي. كما يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة مباشرة بعد ملاحظة العلامات التحذيرية الأولى لضعف النظر لدى الرضع. ورقة “الصباح” لهذا العدد، حاولت تحديد أعراض ضعف البصر التي قد تكون بمثابة أجراس إنذار، يسهل التعامل معها في حال الكشف المبكر، وتتحول إلى مشكل حقيقي يلقى بظلاله على حياة الطفل داخل محيطه.

العلامات الأولى تظهر منذ عمر 3 أشهر

الاختصاصي رزاق نبه إلى أن الخدج أكثر عرضة إلى الإصابة

نبه عبد الله رزاق، اختصاصي في طب العيون إلى أن ضعف البصر قد يظهر لدى الرضيع الذي بالكاد تجاوز عمره الثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن 80 في المائة من الخدج معرضون للإصابة بضعف البصر، الذي قد يكون ناجما عن العديد من الأسباب الأخرى. تفاصيل أكثر عن هاته الأسباب، وعلامات الإصابة، ومضاعفات إهمال العلاج في الحوار التالي:

< ما هو ضعف النظر ؟ وفي أي سن يمكن تمييزه لدى الأطفال؟
< هو عدم القدرة على الرؤية بوضوح، وإيجاد صعوبة في إنجاز بعض الأنشطة كالقراءة، ومشاهدة التلفزيون، أو تمييز الحركة بالنسبة للرضع، الذين قد تظهر عليهم علامات ضعف النظر في سن مبكرة، ويتحتم على الآباء الانتباه لها تفاديا لأي مضاعفات غير مرغوبة قد يصاب بها الطفل كلما تقدم في السن.  كما يمكن تمييز ضعف النظر لدى الرضيع ابتداء من الشهر الثالث، حينما يصبح قادرا على تمييز الضوء والحركة.

< ما هي أعراضه وعلاماته؟
< من علامات ضعف النظر لدى الرضيع عدم قدرته على تتبع حركة الأشياء التي أمامه مثل الكرة والألعاب أثناء تحركها في مجال الرؤية، وصعوبة الاتصال مع من حوله بالعين، وتركيزه الدائم على مصدر الإضاءة لوقت طويل، وتثبيت النظر على جهة واحدة طيلة الوقت، وانحراف عين الطفل للداخل أو الخارج بعد بلوغ ثلاثة أشهر، وعدم قدرته على تحريك إحدى عينيه، والحول بعد ثلاثة أشهر من عمره، والحركية الزائدة للعين، أو وجود نقطة بيضاء بالبؤبؤ، قد تدل على إصابته بالـ”الجلالة”، أو في أسوأ الأحوال، بسرطان العين (غيتينوبلاستوم).

< ما أسباب الإصابة به ؟
< إن 80 في المائة من الخدج، الذين يولدون قبل بداية الأسبوع 26 للحمل، معرضون للإصابة بضعف النظر، الذي يصعب علاجه لديهم، كما تزداد نسبة إصابتهم بسبب عامل الوراثة، أو زيادة الضغط داخل العين، أو الإصابة بالمياه البيضاء (الجلالة)، أوفي حالة إصابة الأم بأمراض مزمنة كفقر الدم الحاد والسكري أثناء فترة حملها، أو تلقي الجنين لجرعة زائدة من الأوكسجين أثناء الولادة، أو الحول الذي يحدث في غالب الأحيان كسلا في العين المنحرفة للرضيع.

< ما دور الكشف المبكر في تحديد مشاكل الرؤية لدى الأطفال الأقل من سنة؟
< تعتبر فحوصات العين وسيلة مهمة لتحديد مشاكل الرؤية لدى الطفل، خاصة عند ملاحظة أمر غير طبيعي، أو إحدى العلامات التي سبق أن أشرت إليها لدى الأطفال أقل من سنة، ابتداء من ثلاثة أشهر الأولى، والتي تستلزم إخضاعهم للكشف المبكر، الذي يمكن من علاج المشاكل الموجودة بشكل نهائي. لذا يجب على الآباء أن يبقوا متيقظين، ويكونوا على دراية تامة بالعلامات الأولى التي قد تدل على وجود مشكلة في البصر لدى الطفل، قصد علاجها قبل فوات الأوان.

< كيف يتم الكشف عنه وعلاجه ؟
< يحدد علاج ضعف النظر حسب نوع الخلل المسؤول عنه، والذي يتم تحديده بناء على الفحوصات والاختبارات، منها الأولية كاختبار عضلات العين، عن طريق مراقبة تتبع الرضيع لحركة ضوء متحرك، واختبار قياس النظر باستعمال آلات النظر التقريبي، واختبار تغطية عيني الرضيع بالضمادات، كل على حدة، لتمييز العين الكسولة والعين المبصرة، ثم الفحص الكامل، في آخر المطاف، الذي يتم تحت التخدير، باستعمال قطرات عين لتوسيع الحدقة، ومنع تضيقها عند تسليط الضوء على العين.
وعليه يتم علاج الخلل المشخص باستخدام بعض الأدوية والقطرات الخاصة بالعين، أو إجراء عمل جراحي، أو باستعمال نظارات تصحيح وعدسات، خاصة لعلاج الحول، الذي يمكن التخلص منه دون الحاجة لعملية جراحية إذا تم الكشف عنه مبكرا.
يسرى عويفي

في سطور:
– من مواليد 1959 بالبيضاء
– مختص في طب وجراحة العيون
– خريج كلية الطب في أوكرانيا
– طبيب سابق بالمستشفى العسكري بالرباط
– شارك في ندوات للجمعية المغربية لأطباء العيون والجمعية الفرنسية لأمراض العيون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى