أســــــرة

الملغمية ممنوعة على مرضى الكلي

الدكتور بنمنصور قال إن الحشو بطريقة غير صحيحة يؤثر على الأسنان المجاورة

كشف الدكتور كمال بنمنصور، طبيب أسنان، الفرق بين حشوات الأسنان المتوفرة، والتي تستخدم لإزالة الجزء المسوس، أو في حالة ظهور شقوق على الأسنان أو إذا كسرت. وأوضح بنمنصور في حوار أجرته معه “الصباح”، أن للحشوة الملغمية مميزات كثيرة، منها أنها تصمد سنوات طويلة ولا تتأثر بعملية المضغ، لكن في الوقت ذاته، على الحوامل والمرضعات تفادي استعمالها بسبب الزئبق الذي تحتوي عليه. وتحدث بنمنصور عن مميزات الحشوات البيضاء والتي غالبا ما تكون اختيار الكثيرين بسبب لونها الذي يشبه لون السن. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< ماذا يقصد بحشو الأسنان؟

< في حالات تسوس أو تجوف الأسنان يضطر الطبيب المعالج إلى حشوها، أي إزالة الجزء المسوس، وتبديله بمادة خاصة بالحشو. وفي حال ظهور شقوق على الأسنان، يتم حشوها أيضا وبالشيء ذاته إذا كسرت.

< ما هي أنواع حشوات الأسنان المتوفرة؟

< هناك أنواع كثيرة ومتعددة لحشوات الأسنان، منها الذهب والبورسلين، والأملغم الفضي الذي يتكون من الزئبق المخلوط بالفضة، والقصدير، والزنك، والنحاس. ومن الحشوات المتوفرة أنواع مصنوعة من مواد بلاستيكية وأخرى زجاجية تسمي حشوات “الكمبوزيت”، بالإضافة إلى حشوات تحتوي على جزيئات زجاجية.

< قلت إن هناك أنواعا كثيرة، لكن ما هي أفضلها والتي ينصح باستخدامها؟

< لا يوجد نوع من الحشوات يفضل استخدامه،  بشكل عام، عن الحشوات الأخرى، ولكن تكون الأفضلية تبعا لعوامل أخرى، مثل حساسية المريض من المواد التي تتكون منها الحشوة، ومكان التسوس، والتكلفة. لكن من المهم أخذ نصيحة الطبيب المعالج بعين الاعتبار.

< يتحدث البعض عن مخاطر استعمال الحشوة الملغمية، ما هو رأيك؟

< في بادئ الأمر لابد من الإشارة إلى أن الحشوة الفضية الخاصة بالأسنان، لها القدرة على الصمود لا تقل عن 15 سنة، وتفوق بذلك الحشوات الأخرى بفضل صلابتها التي تجعلها تتحمل قوة المضغ، اما بالنسبة إلى عيوبها، فلونها مغاير تماما عن لون السن، وهو الأمر الذي قد يزعج الكثيرين. من جهة أخرى، هناك الكثير من القيل والقال بخصوص الحشوة الملغمية، لأنها تحتوي على مادة الزئبق، والبعض كان يعتقد أن هذه الحشوة هي السبب وراء الإصابة ببعض الأمراض مثل ألزهايمر، ولكن أعضاء الجمعية الأمريكية لطب الأسنان، اجتمعوا على أمان هذه الحشوات وعدم وجود أي علاقة واضحة بين عنصر الزئبق والإصابة بألزهايمر. ورغم النتائج التي أعلنت عنها الجمعية، لابد من اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية عند عملية إزالة حشو الأملغم من السن.

< ما هي الفئة التي يمنع عليها استعمال الحشوة الملغمية؟

< أصدر الاتحاد الأوربي قرار ا ينص على تفادي استخدام الحشوات الملغمية للأطفال والحوامل والمرضعات، وأنه على أطباء الأسنان استخدامها لهذه الفئة إلا في حالات الضرورة القصوى، لتقليل استعمال الزئبق. في المقابل يمنع استخدام حشوة الأسنان الملغمية، في حال حساسية المريض للزئبق، أو إصابته بأمراض الكلي الحادة.

< ماذا عن عيوب الحشوات البيضاء، والتي تظل اختيار الكثيرين؟

< لا يشكل لون الحشوات البيضاء الخاصة بالأسنان أي إزعاج، باعتبار أن لونها قريب من لون السن، ويمكن وضعها في الأسنان الأمامية، أو الأجزاء الظاهرة من الأسنان.  ومن بين مميزاتها أنه يمكن استخدامها في تشقق الأسنان وسقوط طبقات الأسنان، او عند إزالة الطبقات الأولى من الأسنان عند إزالة التسوس. لكن لها عيوب أيضا، منها أن تفقد صلابتها بسرعة، لأنها لا تتحمل ضغط المضغ مقارنة بالأملغم، خصوصا عند استخدامها في حشو التجاويف الكبرى. كما أن عملية حشو الأسنان بالحشوات البيضاء، تتطلب الكثير من الوقت، إذ أن وضعها على الأسنان يستمر إلى أكثر من 20 دقيقة. تتطلب زيارات عديدة للمتابعة عند الطبيب.

< كيف تتم عملية حشو الأسنان؟

< يقوم طبيب الأسنان في المرحلة الأولى بتخدير المنطقة المحيطة بالسن باستخدام مخدر موضعي. يستعين الطبيب المعالج بجهاز حفر، أو ليزر لإزالة المنطقة المسوسة أو المتحللة، ويعتمد اختيار الأداة على مستوى راحة طبيب الأسنان، وتدريبه، وكذلك موقع ومدى تسوس الأسنان.

وفي المرحلة الموالية يتفحص الطبيب المنطقة أثناء إزالة التسوس للتأكد من إزالة التسوس بالكامل، ثم يجهز المنطقة الفارغة للحشو، بتنظيف التجويف من البكتريا أو أي بقايا. وإذا كان التسوس قريبا من الجذر، يضع طبيب الأسنان أولا بطانة مصنوعة لحماية العصب. وبعد الانتهاء من الحشو، يصقل الحشو ويلمع بمواد خاصة.

< هل طريقة الحشو تؤثر على صحة الفم؟

< بطبيعة الحال، فإذا لم تتم عملية حشو السن بطريقة صحيحة، تتأثر الأسنان المجاورة، وتظهر مشاكل صحية كثيرة.

< كيف يمكن حماية الأسنان التي تم حشوها؟

< للحفاظ على حشوات الأسنان، لابد من الاهتمام بصحة الفم والأسنان بشكل عام، إذ ينصح بالمداومة على تنظيف الأسنان عند الطبيب المعالج، بالإضافة إلى غسلها مرتين يوميا على الأقل واستخدام معجون أسنان يحتوي على الفليور، إلى جانب استخدام الخيط الطبي لتنظيف الأسنان، نظرا لأهمية ذلك للحفاظ عليها، مع زيارة طبيب الأسنان بصفة منتظمة.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق