fbpx
حوادث

موظف وراء رسائل مجهولة ضد مسؤولة

أربكت مندوبة للتعليم طيلة سنتين وأمن البيضاء كشف أن سببها الانتقام

كشفت أبحاث أمنية، هوية صاحب رسائل مجهولة ظلت لأزيد من سنتين تتهاطل على فاكس مكتب المديرة الإقليمية للتربية والتعليم بالبيضاء، وتحمل مضامين مسيئة من قبيل تهديدات وقذف وغيرها.
وعلمت “الصباح” أن صاحب الرسائل لم يكن إلا موظفا سبق له أن شغل منصب بمقتصدية نيابة التعليم بعمالة مولاي رشيد، وأن طريقة الوصول إليه كانت إثر كمين ذكي، قاد إلى تحديد ملابسات الواقعة والوصول إلى هوية صاحب الشكايات الكيدية، التي أرسل بعضها إلى جهات مختلفة بالطريقة نفسها، إذ أن كل واحدة كانت تحمل في آخر سطورها عبارة وجهت نظائر منها إلى الديوان الملكي ووزارة التربية الوطنية والأكاديمية، وغيرها من المؤسسات ذات الصلة. وأفادت المصادر ذاتها أن مندوبة وزارة التعليم، ظلت تتوصل بهذه الرسائل لمدة فاقت سنتين، إذ انطلقت منذ أن كانت تزاول مهامها مسؤولة عن مديرية التعليم بعمالة مولاي رشيد، قبل أن تعين بمديرية البرنوصي، دون أن يتوقف الباعث المجهول عن سلوكه، بل تمادى فيه، الشيء الذي دفعها لرفع شكاية في الموضوع.
وكان أول شيء قامت به المسؤولة بوزارة التربية الوطنية، تحديد الرقم الهاتفي للفاكس الذي تتوصل منه بالرسائل، واستطاعت بواسطة الرقم سالف الذكر التعرف على مكتبة، اتضح أن صاحبها يتوفر على كاميرات، ويقدم خدمات “الفاكس” بمقابل.
وبعد ذلك قامت المسؤولة بتحرير شكاية ورفعها إلى وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع تحدد فيها الوقائع وتشير إلى المكتبة التي تتوفر على الرقم سالف الذكر، لتحيل النيابة العامة الشكاية على الشرطة القضائية لأمن مولاي رشيد، التي أنجزت أبحاثها ووصلت بسهولة إلى الموظف الواقف وراء الكابوس المزعج الذي عاشته مسؤولته.
وكان أول إجراء باشرته عناصر الشرطة القضائية، الانتقال إلى المكتبة بتقمص أحد عناصرها دور زبون يود إرسال فاكس، إلا أن صاحب المكتبة اشترط الحصول على البطاقة الوطنية، ليتم استدعاؤه إلى المصلحة للاستماع إليه، سيما أن نقطة الحصول على البطاقة مهمة للمحققين.
وأثناء البحث معه، تبين أن الكاميرات التي يضعها غير مشغلة وخزانها به عطب، لتتم مواجهته بالرسائل المسيئة ومسؤوليته الناجمة عن استعمال الفاكس المملوك له، في إرسالها، ليرشد المحققين بسهولة إلى هوية الموظف وعنوانه.
وتم إيقاف الموظف والاستماع إليه، فحاول في البداية الإنكار، قبل أن يعترف بأنه الواقف وراء الجريمة، إذ أنه كان يحاول الانتقام من المسؤولة، سيما أن بعد تعيينها بمديرية التعليم بعمالة مولاي رشيد، اكتشفت اختلالات ورفعت بموجبها تقريرا إلى سلطة الوصاية، لتنتقل لجنة مختلطة إلى النيابة وتقف على صدق التقرير، ونجمت عن ذلك تأديبات بإعفاء مجموعة من المسؤولين، ضمنهم الموظف نفسه.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى