fbpx
خاص

“فورة” الشمندر السكري بدكالة

تحفيزات مالية للمنتجين لتشجيعهم على الانخراط في عملية القلع المبكر

شرعت إدارة معمل السكر بسيدي بنور، منذ شهر تقريبا، في وضع الترتيبات والإجراءات الكفيلة بالشروع في القلع المبكر للشمندر السكري خلال موسم 2018 / 2019، الذي تميز، رغم قلة التساقطات المطرية، بإقبال كبير من قبل الفلاحين المنتجين.
وتسعى الإدارة إلى تقليص مدة القلع والتحويل، وتفادي تأخير عملية القلع المرتبطة بفترة الصيف، التي ترتفع فيها درجة الحرارة، ويتعرض فيها المنتوج إلى التلف. وتضع الإدارة ذاتها تحفيزات مالية للمنتجين، لتشجيعهم على الانخراط في عملية القلع المبكر.
وتنتظر إدارة معمل “كوزيمار”، رغم قلة الأمطار التي عرفها الموسم الجاري، زيادة في المنتوج الشمندري، نظرا للطرق العلمية التي اعتمدت عليها، والزيادة في المساحة المزروعة التي وصلت إلى 20 ألف هكتار.
وتوقع عبد القادر قنديل، رئيس جمعية منتجي الشمندر من جهته، أن يعرف المنتوج ارتفاعا، نظرا للمساحة المزروعة مقارنة مع السنة الماضية، مؤكدا أنه طالب إدارة معمل السكر بالشروع مبكرا في عملية القلع، التي انطلقت يوم 13 أبريل الجاري، تفاديا لوقوع ضرر للفلاحين، الذين سيضطرون إلى قلع منتوجهم في نهاية مرحلة القلع.
وأوضح رئيس الجمعية أن قلة التساقطات المطرية، أثرت بشكل كبير على المنتوج وأن المديرية الجهوية للفلاحة، تعاملت بحذر شديد مع المعطى الجديد المرتبط بتوزيع الحصة المائية المخصصة لسقي الشمندر رغم ضعفها. وأشار إلى أن التساقطات الأخيرة، خففت نسبيا من حدة الضرر، وأضاف أنه في حال تساقط أمطار أخرى في الأيام المقبلة، ستتحسن المردودية النهائية.
وأشار الرئيس نفسه، إلى أن موسم قلع الشمندر يعد فرصة موسمية سانحة، لإحداث مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، إذ يتم تشغيل عدد كبيرمن الشاحنات بمعدل أربعة أشخاص لكل شاحنة، قادمة من مختلف مراكز إقليمي الجديدة وسيدي بنور.
وانطلقت عملية القلع قبل أسبوعين، وستتواصل ما بين 100 و105 يوما، بمعنى أن العملية قد تنتهي بنهاية يوليوز، إن سارت الأمور في الاتجاه الصحيح، دون توقف ودون حدوث أعطاب تقنية في الآلات، علما أن هذه المرحلة سيتخللها شهر رمضان وعيد الأضحى.
وتميز الموسم الماضي بتسجيل نتائج فاقت كل التوقعات وتميزت بوفرة الانتاج والمردودية الجيدة للفلاح، وشكلت نتائج الموسم نفسه، استثناء بالنسبة للفلاح بفعل تهاطل الأمطار أياما قليلة قبل بداية عملية القلع، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على المردودية، إذ نقصت تكاليف السقي، وارتفعت حصيلة الإنتاج للشمندر السكري، الذي تجاوز معدل 80 طنا في الهكتار، مع مدخول خام فاق 40 ألف درهم في الهكتار للفلاح.
وطالب عدد من فلاحي سيدي بنور والعونات والمنطقة السقوية بالزمامرة والغربية، بضرورة تسريع وتيرة القلع تفاديا لوقوع بعض التأخير في جني ونقل المنتوج، الذي يؤثر سلبا عليه، سيما أنه يتعرض لحرارة الشمس، ما يفقده بعض مقوماته، كما أنهم يتخوفون من عملية تلف المنتوج الناتجة عن عملية التعفن (الخموجية).
وثمن عدد من الفلاحين في تصريحات لـ “الصباح”، الأساليب الجديدة المتبعة في زراعة الشمندر وعملية القلع الممكنن، التي ساهمت في رفع الإنتاج والمردودية الجيدة للفلاح، والتأطير الصحيح واعتماد التقنيات الحديثة، المرتبطة بتعميم البذور أحادية الجنين ومكننة الزرع والقلع وترشيد استعمال الأسمدة والمبيدات والبرمجة والتخطيط الجيد لعملية السقي.
وأكدوا جميعا، أن ذلك، جاء نتيجة تكاثف الجهود المبذولة، والتنسيق الجيد بين كل المتدخلين، خاصة المديرية الجهوية للفلاحة ومعمل السكر وجمعية منتجي الشمندر السكري والفلاحين.
أحمد ذو الرشاد (سيدي بنور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى