fbpx
الرياضة

كواليس المرحلة الأخيرة من الطواف

تتويج بلجيكي وإقبال جماهيري ومحلات تجارية انتظرت نهاية السباق لتسجيل الانتعاشة

أسدل طواف المغرب للدراجات الستار على دورته 32 أول أمس (الأحد)، بكورنيش عين الذئاب بالبيضاء، أمام حضور جماهيري محترم، شهد تتويج البلجيكي لوران إيفرارد باللقب.

إنجاز: العقيد درغام – تصوير: (عبد اللطيف مفيق)

عرفت المرحلة الأخيرة التي ربطت بين سطات والبيضاء، تشويقا إلى آخر اللحظات، إذ جاب المتسابقون مدار عين الذئاب، في مرحلة استغرقت ساعتين و42 دقيقة و17 ثانية، وعرفت حضور شخصيات بارزة، شاركت في تسليم الميداليات للفائزين، من بينهم المغربي مهدي شكري، الذي تصدر ترتيب الدراجين الشباب، بعدما أنهى المرحلة الأخيرة في الرتبة 12.
من جهة ثانية، شهد “الكورنيش” بعض الركود التجاري في بداية ساعات الصباح، قبل أن تنتعش المحلات التجارية والمقاهي بعد نهاية الطواف، وفسح المجال أمام مرور السيارات والمارة.

تتويج بلجيكي
توج البلجيكي لوران ايفرارد من الفريق الجزائري «سوفاك»، بلقب طواف المغرب لهذه السنة، رغم إنهائه المرحلة الأخيرة أول أمس (الأحد)، في الرتبة 54 بفارق عشر ثوان عن الفائز بالمرحلة الروسي بيسكوف ماكسيم، إذ احتل الصدارة بتوقيت 38 ساعة و17 دقيقة و39 ثانية، بفارق أربع دقائق و17 ثانية عن البريطاني برادبوري ايدموند، من الفريق السويدي «ميميل برو»، واربع دقائق و34 ثانية عن الفرنسي بيجورلي لويس من الفريق الفرنسي «فاندي اي بيي دي لالوار».
وعرفت المرحلة الأخيرة فوز الروسي ماكسيم، الذي قطع مسافة 123 كيلومترا في ساعتين و42 دقيقة و17 ثانية، متفوقا على أوكسفير ساندر من الفريق النرويجي «ايليت هيرو»، واليوناني تزورتزاكيس بوليكرونيس من الفريق البلجيكي «تارتيليتو ايزوريكس».
وعبر إيفرارد في تصريح له بعد التتويج، عن سعادته بحسم الطواف لصالحه، موجها شكرا خاصا لفريقه، الذي ساعده بشكل كبير على الاحتفاظ بالقميص الأصفر إلى غاية نهاية المرحلة الأخيرة.
وقال الدراج البلجيكي إنه راض عن مستواه، معترفا أن نتيجة المرحلة الثالثة التي ربطت بين واد لاو والحسيمة كانت حاسمة، لأنها كانت الأصعب، تمكن خلالها من تصدر الترتيب العام بفارق مريح عن باقي المنافسين.
وعاد القميص الأبيض المنقط بالأحمر، الخاص بأحسن المتسلقين، للبلجيكي ستوكمان أبرام، فيما حاز اليوناني بوليكرونيس على القميص الأخضر، لصاحب متصدر الترتيب العام حسب النقاط.

شكري في صدارة ترتيب الشباب
رغم عدم تمكنه من المنافسة على لقب الطواف، قدم الدراج المغربي مهدي شكري مستوى جيدا، مكنه من اعتلاء صدارة ترتيب الشباب، محتفظا بالقميص الأزرق للمرحلة الرابعة على التوالي، بتوقيت 38 ساعة و27 دقيقة و4 ثوان، بفارق سبع دقائق و54 ثانية عن الايطالي ريستيلي لوكا، وثماني دقائق و16 ثانية عن النيوزيلاندي فيتزواتر ماتياس، في وقت حل مدزاري محمد والصباحي الحسين في المركزين السادس والسابع على التوالي.
وقال شكري في تصريح بعد نهاية الطواف، إنه سعيد بإنهائه للمسابقة سابعا، في الترتيب العام، ومتصدرا لترتيب الشباب، واصفا إياه ب»الإنجاز»، مضيفا أنه سيمنحه ثقة اكبر لمواصلة التألق في مسيرته الرياضية.
وتمنى شكري أن يتطور مستواه في الأشهر المقبلة، بغية المنافسة بقوة على طواف المغرب الموسم المقبل، علما أن محمد الكرش، يبقى أكثر الدراجين تتويجا بالطواف سنوات 1960 و1964 و1965.

ركود ثم انتعاشة في المحلات التجارية

عاشت بعض المحلات التجارية بعين الذئاب بالبيضاء، ركودا في بداية ساعات صباح أول أمس (الأحد)، أي قبل انطلاق المرحلة الأخيرة من الطواف من سطات إلى البيضاء.
ومنعت السيارات وكل وسائل النقل من المرور من كورنيش البيضاء، وهو ما أثر على بعض المحلات التجارية التي شهدت ركودا في الصباح، خاصة المقاهي، التي اضطرت إلى التقليل من عدد الكراسي على الرصيف، إلى حين نهاية المرحلة.
ورغم الحضور الجماهيري المهم الذي رافق المرحلة الأخيرة من الطواف، فإن جل المحلات التجارية انتظرت إلى حين نهاية المرحلة وحفل تسليم الجوائز في الثالثة والنصف، لتعويض خسائر الصباح، إذ استفادت بعض المقاهي من فترات راحة لبعض الدراجين، الذين اختار بعضهم أخذ فنجان قهوة يودع به طواف المغرب، في جو رياضي جميل، التقط بعضهم فيه صورا مع الجماهير والمارة.
وفي السياق نفسه، استمرت بعض المحلات التجارية الخاصة بالأطعمة في بيع منتوجاتها بشكل عاد، بعيدا عن المنصة الشرفية التي شهدت وجودا أمنيا مكثفا، أهمها بعض المطاعم المعروفة ببيع الوجبات السريعة، إذ شهدت إقبالا كبيرا منذ الصباح.
ووضع المنظمون حواجز أمام المارة قرب المنصة الشرفية، وخط النهاية، بينما خففوا من وجودها في مناطق أخرى، مع الاحتفاظ ببعض العناصر الأمنية لمنع أي تسلل لمسار المتسابقين أثناء مرورهم، وهو ما جعل بعض المقاهي والمحلات التجارية البعيدة عن المنصة، تنتعش أكثر من غيرها طيلة صباح أول أمس (الأحد).
وبعد نهاية الطواف، فتح الأمن «الحلبة» أمام الجماهير، التي وجدت الفرصة للتعرف على الدراجين عن قرب، ومتابعة حفل تسليم الجوائز دون مشاكل تنظيمية تذكر، فيما عرفت «الحركة» رواجا داخل بعض المحلات والمقاهي بعد إزالة الحواجز.
ودبت حركة كثيفة بعد نهاية المرحلة في كورنيش عين الذئاب، إذ هناك من انتظر نهاية الطواف لولوج الكورنيش.

بلماحي: السباق أوفى بوعوده

قال محمد بلماحي رئيس الجامعة الملكية للدراجات، إن طواف المغرب كان ناجحا هذه السنة، بكل المقايس، وأوفى بوعوده.
وأضاف بلماحي في تصريح بعد نهاية الطواف، أنه تلقى الشكر من كل الفرق المشاركة، بحكم الاستقبال الجيد الذي لقيته منذ بداية الطواف، كما نوه برجال الأمن الذين ساهموا في إنجاح كل المراحل. وأبرز رئيس الجامعة أن طواف السنة الجارية، عرف متابعة إعلامية كبيرة، فاقت الدورات السابقة، إذ حضرت قنوات تلفزية عالمية لمتابعة مراحل الطواف، مضيفا أن 92 دراجا من أصل 106 دراجين تمكنوا من المشاركة في كل المراحل، رغم صعوبة بعضها، مثل المرحلة الثالثة التي ربطت بين واد لاو والحسيمة.
وبخصوص نتائج الدراجين المغاربة، عبر بلماحي عن ارتياحه، خاصة أن جل الدراجين شباب لم يتجاوز عمرهم 21 سنة، ويشاركون لأول مرة في طواف المغرب، إذ قطعوا 1673 كيلومترا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى