fbpx
الرياضة

اليوسفي والغيوان في احتفالات “الطاس”

الفريق قضى ثماني سنوات بالهواة وجمهور غفير حضر مباراته مع  ليزمو

إنجاز: عبد الإله المتقي وتصوير: (عبد الحق خليفة وأحمد جرفي)

خطف عبد الرحمان اليوسفي، الزعيم السياسي السابق، وأحد مؤسسي الاتحاد البيضاوي «الطاس»، الأضواء في احتفالات الفريق بصعوده إلى القسم الثاني للنخبة أول أمس (الأحد)، بملعب الصخور السوداء.
وقدمت لليوسفي شعارات النادي، وخصص له استقبال خاص من قبل فعاليات النادي واللاعبين، لكنه سرعان ما غادر الملعب، بسبب ظروفه الصحية.
وحضر المباراة، التي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، جمهور غفير، احتفل بصعود «الطاس»، على نغمات ناس الغيوان، في الوقت الذي حمل فيه اللاعبون الرئيس عبد الرزاق المنفلوطي والمدرب سمير وحيد، وعضو المكتب المسير عبد المنعم خافي على الأكتاف، بعد نهاية المواجهة.
وقضى «الطاس» ثماني سنوات بأقسام الهواة، قبل أن يحقق الصعود، ليرافق شباب المحمدية إلى القسم الثاني.
ولعب الاتحاد البيضاوي جميع مبارياته خارج الميدان، بسبب إغلاق ملعب العربي الزاولي، الذي يخضع للإصلاح، ما جعله يلجأ إلى ملعب الصخور السوداء.
ووجه منشط المباراة الشكر للسلطات المحلية والمنتخبين والفعاليات التي ساعدت النادي، كما خص بالشكر فريق شباب المحمدية ورئيسه هشام أيت منا.
ورفع الاتحاد البيضاوي رصيده إلى 51 نقطة، متقدما بتسع نقاط على أقرب الأندية إليه أولمبيك اليوسفية الثالث، والذي عاد بتعادل من ملعب سيدي مومن على حساب الرشاد البرنوصي، المتأزم في الرتبة 14، ب30 نقطة.
ويتنافس الرشاد على تفادي النزول مع الاتحاد الإسلامي الوجدي الثاني عشر ب35 نقطة، والوفاء الفاسي الثالث عشرب31 نقطة، وفتح ويسلان، الرابع عشر ب30 نقطة.
ونزل نجم الشباب البيضاوي رسميا إلى القسم الأول هواة، ومني بهزيمة أخرى في ملعب فتح الناظور بهدفين لواحد، في الوقت الذي يتصدر شباب المحمدية الترتيب ب60 نقطة، وأكد أحقيته بالصعود، بفوز جديد في ملعب شباب هوارة بأربعة أهداف لاثنين، رغم انه لعب جل أطوار المباراة بعشرة لاعبين.

أربعة مفاتيح صنعت إنجاز “الطاس”
ساهمت أربعة مفاتيح في عودة الاتحاد البيضاوي إلى القسم الثاني للنخبة، بعد ثماني سنوات بأقسام الهواة.
ويعتبر الاستعداد المبكر، ونجاح الرئيس في تدبير النزاعات التي نخرت جسد الفريق في السنوات الماضية، ولمسة المدرب سمير وحيد، في مقدمة العوامل التي أدت إلى صعود الفريق.

استعدادات مبكرة
قطف «الطاس» ثمار شروعه المبكر في الاستعداد للموسم الجاري، وقيامه بعدد من الانتدابات، بعد نهاية الموسم الماضي.
يقول مصدر من الفريق إن الرئيس عبد الرزاق المنفلوطي ربط اتصالات مع عدد من اللاعبين، مباشرة بعد نهاية الموسم الماضي، قبل أن يقترح المدرب سمير وحيد بدوره لاعبين آخرين، دربهم في فرق أخرى، وضمنهم المدافع نوفل كركاو والمهاجم حمزة الأنصاري.
ومكن الشروع المبكر في الاستعدادات من إخضاع عدد من اللاعبين للاختبارات، والتأكد من مؤهلاتهم، قبل التوقيع لهم، وهي الاختبارات التي كانت وراء اكتشاف الحارس يوسف مطيع، الذي شكل إحدى الركائز الأساسية في الفريق.

لمسة المدرب
يدين الاتحاد البيضاوي بالفضل في صعوده لمدربه سمير وحيد.
وأشرف وحيد على عدد من الانتدابات، وترك بمصته على أداء الفريق، الذي أصبح يلعب كرة هجومية، مكنته من تسجيل 36 هدفا.
واستفاد وحيد، الحارس السابق للاتحاد الرياضي، من التجربة التي راكمها في أقسام الهواة، من خلال تدريبه مجموعة من الأندية، إذ سبق أن حقق الصعود مع فتح البيضاء، وساهم في صعود حسنية ابن سليمان.
وأولى مكتب «الطاس» أهمية خاصة للإعداد البدني الذي تغفله أغلب أندية الهواة، من خلال تعيين المهدي لشهب، المعد البدني السابق في فئات الرجاء، والذي كان ضمن الطاقم المدير التقني السابق حسن حرمة الله.

ملعب الصخور السوداء
لم يخطئ الاتحاد البيضاوي في اختيار ملعب الصخور السوداء، لإجراء مبارياته، بعد إغلاق ملعب العربي الزاولي.
وعانى “الطاس” كثيرا، عندما كان يلعب في ملعبه السابق، والذي كان ضمن الأسباب التي جعلت الفريق ينزل إلى الهواة، بسبب سوء أرضيته.
وأسعف ملعب الصخور السوداء، المكسو بعشب اصطناعي، الاتحاد البيضاوي في تطبيق أسلوب لعبه، كما أن قربه من الحي المحمدي جعل النادي يشعر كأنه يلعب في معقله.

عمو… الجندي المجهول
رغم أنه يختفي عن الأضواء، ولا يظهر في الواجهة، إلا أن كريم خليل، المعروف ب”عمو”، يعتبر من أبرز المساهمين في مشروع “الطاس”، وصعوده إلى القسم الأول.
ويقوم “عمو” بعدة أدوار داخل الفريق، تتجاوز مهمة التكلف بأمتعة الفريق واللاعبين، إلى التنسيق بينهم وبين الرئيس والمدرب، وتشجيعهم وتحفيزهم في المباريات والتداريب.
ويحظى “عمو” بثقة أغلب اللاعبين، بفعل السنوات التي قضاها رفقته، حتى قبل أن يلتحق ب”الطاس” ووقوفه إلى جانب عدد منهم خلال الفترات الصعبة التي يمرون منها في مسارهم الكروي.
واستثمر كريم خليل الثقة التي يضعها فيه عدد من اللاعبين والرئيس عبد الرزاق المنفلوطي لتسهيل التحاقهم بالفريق الذي ترعرع فيه وتعلق به منذ الصغر، كيف لا وهو من أبناء الحي المحمدي.

تألق المليوي ومطيع وتوتية

ساهم تألق مجموعة من اللاعبين في صعود الفريق إلى القسم الثاني، أبرزهم الحارس يوسف مطيع والمهاجمان أسامة المليوي وحمزة بنقدور، الملقب بتوتية.
وكان المليوي ومطيع قريبين من الانتقال إلى الوداد، قبل أن تتوقف المفاوضات في آخر لحظة، ليعودا إلى فريقهما، ويساهما في صعوده إلى القسم الثاني.
وتلقى المليوي عرضا للانتقال إلى أولمبيك خريبكة في مرحلة الانتقالات الشتوية.
وسجل المليوي أهدافا حاسمة للاتحاد البيضاوي، وساهم في صنع أخرى، مستفيدا من سرعته وطريقة تموضعه وتحركاته، بشهادة مدربه سمير وحيد.
وتأثر الاتحاد البيضاوي كثيرا بغياب المليوي عن بعض المباريات، في مرحلة الإياب، إلا أنه سرعان ما عاد، ليستعيد الفريق قوته الهجومية المعهودة.
وبدوره، شكل توتية، الذي ينتهي عقده نهاية هذا الموسم، عنصرا مؤثرا في هجوم الفريق، وصنع الفارق في عدد كبير من المباريات، بمراوغاته واختراقاته.
واستفاد الاتحاد البيضاوي من الإضافة الكبيرة التي قدمها محمد رحيم، المدافع السابق للوداد، وأمين الضيراوي، المدافع السابق لنجم الشباب البيضاوي.

وحيد: هؤلاء ساعدونا على تحقيق الهدف

قال سمير وحيد، مدرب الاتحاد البيضاوي، إن الصعود ثمرة تضافر جهود عدة أطراف.
وتوجه وحيد بالشكر إلى الرئيس عبد الرزاق المنفلوطي، على دعمه للفريق وقربه منه، إضافة إلى باقي أعضاء المكتب المسير، وخص بالذكر عبد المنعم خافي.
وأضاف وحيد أن للجمهور دورا كبيرا في الصعود، بفعل حضوره المكثف وتشجيعه للاعبين طيلة الموسم الكروي، رغم الظروف الصعبة التي مر منها في بعض الدورات.
ونوه وحيد كثيرا بلاعبيه، قائلا إنهم يتوفرون على مؤهلات كبيرة، ويستحقون اللعب في أعلى مستوى، معتبرا أن الصعود خير مكافأة لهم، على الجهود التي بذلوها، وتأكيد لما يتوفرون عليه من إمكانيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى