اذاعة وتلفزيون

طبعة مغربية لكتابين مثيرين للجدل

الشيخ مصطفى راشد يستعد لإلقاء محاضرات بالمغرب

تستعد دار “التوحيدي” للنشر لإصدار طبعة مغربية لكتابين مثيرين للجدل للشيخ والباحث المصري مصطفى راشد، وهما “تصحيحا للفهم القديم” و”استحالة تطبيق الشريعة والخلافة الإسلامية”.
الشيخ راشد الذي يتولى مهمة الإفتاء في أستراليا ونيوزيلندا، سبق أن أصدر الطبعة الأولى لكتابه “تصحيحا للفقه القديم” في 2018 عن منشورات “دار الياسمين”، قبل أن يقرر تخصيص طبعة مغربية ستصدر الأسبوع المقبل تزامنا مع زيارته الأولى للمغرب، حيث يعتزم تقديم مجموعة من المحاضرات بعدة مدن منها الرباط والبيضاء وطنجة.
ويتناول راشد وهو عالم أزهري وأستاذ للشريعة الإسلامية، حاصل على الدكتوراه في الشريعة والقانون، يعمل ويقيم في استراليا، في كتابه “تصحيحا للفقه القديم” مجموعة من القضايا والفتاوى التي جرت عليها غضب التيارات المحافظة وهي عبارة عن أكثر من مائتي فتوى متنوعة، تناقش أبرز الفتاوى التي أحدثت خلافا، إذ يحرص على الاستناد فيها على الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة، منها اعتباره أن الحجاب ليس فريضة إسلامية وأنه لا يوجد حد للردة في الإسلام وأنه لا يوجد رجم فيه ولا يوجد ختان ولا يوجد عذاب قبر وأن الجهاد بالسلاح انتهى بانتهاء زمن نشر الدعوة.
كما يتطرق الشيخ الأزهري إلى مسألة الصيام معتبرا أنه مفروض على الأغنياء دون الفقراء المساكين وأن زيارة الوادي المقدس طوى أعلى منزلة من الحج وزيارة مكة وأن النقاب مسيء للإسلام وانه لا مانع شرعي من ولاية المرأة وغير المسلم على المسلم وانه لا يوجد مانع شرعي من تجسيد دور الأنبياء في الفن، وأنه يجب أن يكون الحج لمكة خلال ثلاثة أشهر وليس عشرة أيام فقط وأنه لا يوجد مانع شرعي من مصافحة الرجال النساء، ولا مانع شرعي من دفن النساء مع الرجال الأغراب، وأنه لا توجد حرمة في صناعة التماثيل وأن الجمع بين أكثر من زوجة حرام شرعا وانه لا مانع من القصاص من المسلم لغير المسلم.
ولم يتوقف مصطفى راشد، هو واحد من أهم شيوخ الأزهر الذين يتناولون تجديد الخطاب الديني في الوقت الحالي، له العديد من الفتاوى التي تعمل على تنقيح التراث، عند هذا الحد بل تطرق في كتابه “استحالة تطبيق الشريعة والخلافة الإسلامية” إلى قضايا أعمق.
وتناول راشد مسألة فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية وأصلها النظري والتاريخي، مشيرا إلى أن الاتجار بالدين هو البضاعة الرائجة منذ عصر الخلافة حتى يومنا هذا، ومن الأمثلة المعاصرة السعودية وإيران اللتان تعتبران نفسيهما دولتين تطبقان الشريعة الإسلامية ومع ذلك فكل منهما ضد الآخر بل أشد عداوة.
ويخلص راشد إلى نتيجة مفادها استحالة تطبيق الشريعة الإسلامية في الوقت الراهن ،لأننا إذ نظرنا من الناحية العملية لتطبيق الشريعة فى الوقت الراهن، بعد أن أصبح المسلمون طوائف ومللا شتى، فهذا سني وهذا شيعي وهذا علوي وهذا أحمدي وهذا صوفي وهذا درزي وهذا مالكي وهذا شافعي وهذا حنبلي وهذا حنفي إلى آخره، بمعنى إذا طبقت الشريعة، وعرض مثلا ،على القاضي شقاق وخلاف بين سني وشيعي أو علوي، أو سني وسني لكن هذا حنبلي وذاك حنفي، فأي شريعة وأي مذهب سيطبق القاضي، فضلا عن أنه يكون داخل الدولة مواطنون مختلفو الديانة ،مثل المسيحي واليهودي والبهائي والصابئي، فهذا أيضا سبب كاف لاستحالة التطبيق، لأن الشريعة لا تطبق على غير المسلم، حسب تعبير الشيخ المصري.
عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق