تقارير

أحكام الريف تقسم “بيجيدي”

عمقت أحكام محكمة الاستئناف بالبيضاء في حق معتقلي الريف الخلاف بين قياديي العدالة والتنمية، ووضعتهم في موقف حرج.
وعبر سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام، عن الألم من الأحكام التي صدرت عن محكمة الاسئتناف، مذكرا في كلمة له بالملتقى الوطني للكتاب المجاليين لشبيبة العدالة والتنمية، السبت الماضي، بما قاله “بعد صدور الأحكام الابتدائية، كان أملنا أنه في المرحلة الاستئنافية سيقع إنصاف نشطاء حراك الريف، مردفا أن “هذه الأحكام آلمتنا جميعا، ولكننا ما زلنا متشبثين بالأمل في هذه القضية”.
واكتفى الرجل الثاني في “بيجيدي” بالدعاء “لينعم على نشطاء حراك الريف بما يرجونه ونرجوه لهم من الخلاص والحرية، وأن يعودوا إلى أهليهم وذويهم إن شاء الله سالمين”.
وخرج عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة عن صمته، ليطالب البرلمان بإصدار قانون العفو العام عن معتقلي حراك الريف والصحافي حميد المهداوي.
ودعا القيادي المثير للجدل، في تصريحات إعلامية، برلمانيي إقليم الحسيمة المنتمين إلى أحزاب الأغلبية في العدالة والتنمية، والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، بتقديم أرضية لمقترح قانون للعفو العام عن معتقلي الريف والصحافي المهداوي.
وأكد أفتاتي أن الأحكام الاستئنافية في حق معتقلي الريف والصحافي المهداوي تعد مؤشرا على أن جزءا من أصحاب القرار يعتبر أن تدبير تمديد أجل الأزمة مازال ممكنا، مضيفا أن المطلوب هو إعادة محاولات طي هذه المحنة المؤلمة التي طالت عددا من الشباب.
وسبق لفريق العدالة والتنمية ومعه باقي مكونات الأغلبية، أن امتنعوا، في فترة سابقة، عن مناقشة مقترح قانون تقدم به عمر بلافريج ومصطفى الشناوي، نائبا فدرالية اليسار الديمقراطي، بشأن مقترح العفو العام على معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، خلال عرضه على لجنة العدل والتشريع.
وتحفظت جميع الفرق على مطلب العفو في حق معتقلي الريف، الذي تقدم به بلافريج والشناوي، باعتباره مبادرة سياسية كان الهدف منها فتح النقاش داخل البرلمان، في أفق السعي إلى تحقيق انفراج سياسي يطوي صفحة من الاحتقان والتوتر، ويضمن شروط الانطلاق إلى عقد اجتماعي جديد، وإخراج إخراج البلاد من أزمة الثقة التي تعمقت، بسبب الاحتقان الاجتماعي، ومنح البلاد فرصة لتحقيق الانفراج السياسي الذي يسمح بالتقدم في معالجة المشاكل، وطي صفحات التوتر.
وأكد مقترح فدرالية اليسار في ديباجته أن التدابير العقابية المتخذة في حق عدد من المسؤولين على المستوى الوطني والجهوي، يعني اعتراف الدولة الصريح بمشروعية مطالب المحتجين، وحقيقة الوضع الاجتماعي المتردي، ووجود اختلالات وأعطاب كبرى وأخطاء فادحة لا يمثل الاحتجاج إلا إحدى نتائجها الموضوعية.
برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق