خاص

بنكيران يرسم خارطة المواقف

أشعل مشروع قانون الاطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والبحث العلمي الجدل في الأوساط السياسية والمدنية بشأن اعتماد اللغة الفرنسية لغة لتدريس المواد العلمية.
وتنص المادة المثيرة للجدل كما جاءت في هذا المشروع على التناوب اللغوي باعتباره مقاربة بيداغوجية وخيارا تربويا يستثمر في التعليم المزدوج، أو متعدد اللغات بهدف تنويع لغات التدريس.
وشدد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، رفضه لهذا القانون مطالبا فريق حزبه بالبرلمان ورئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني بعدم التصويت على مشروع قانون الاطار، معتبرا تصويت حزب العدالة و التنمية “خيانة ” للدستور على حد قوله.
وفي هذا الصدد، خاطب عبد الإله بنكيران أمينه العام ورئيس الحكومة، قائلا “لست أنت أول رئيس حكومة يسقط وإن خرجت من الحكومة فتخرج ورأسك مرفوع، لكن أن قبلت بهذا القانون فلن تستطيع أن ترفع رأسك أمام المغاربة”.
من جهتها، دافعت السعدية بنسهيلي، برلمانية حزب الاتحاد الاشتراكي عن التناوب اللغوي في التعليم، مؤكدة أهميته بوصفه صيغة تربوية جربتها البلدان التي تعرف تعددا لغويا وقالت “علينا أن نمضي في المسألة تدريجيا وألا نعمم تدريس المواد العلمية بالفرنسية فجأة”.
ودعت البرلمانية الى عدم اتخاذ موقف مسبق من تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، بغية إنجاح التجربة لأنها أعطت ثمارها في مجتمعات تعيش تعددا لغويا، مع الاكتفاء بتوفير جميع الشروط الملائمة لانجاح هذه التجربة على حد قولها.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم تأجيل قرار التصويت على مشروع قانون الاطار رقم 51.17 مرتين، الشيء الذي دفع فريق حزب الأصالة و المعاصرة إلى الاحتجاج. وفي تعليق على هذا التأجيل قال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة “كان بودنا أن يقع اعتماد هذا المشروع على مستوى مجلس النواب باعتباره أحد الإصلاحات الكبيرة، كما نقدر المجهود الذي يدل على مستوى مناقشته وتدارس عدد من القضايا المرتبطة به”.
خولة زين الدين (صحافية متدربة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق