وطنية

‪بنحمزة يجلد بركة

قال إن الأمين العام واللجنة التنفيذية والفريق البرلماني لا حق لهم في تغيير مواقف الحزب

قال عادل بنحمزة، القيادي في حزب الاستقلال، ردا على بلاغ اللجنة التنفيذية لحزبه، الصادر أول أمس (الأربعاء)، إن تغيير الموقف من قانون الإطار، كان يستدعي دعوة المجلس الوطني في دورة استثنائية، باعتباره أعلى سلطة تقريرية بعد المؤتمر.
وقال المصدر نفسه، إن اللجنة التنفيذية، والأمين العام والفريقين البرلمانيين لا يملكون الحق في تغيير موقف ثابت للحزب.
وكشف بنحمزة، أن بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وبغض النظر عن لجوئه للفصل 103 كان من واجبه استعمال الفصل 105، وتقديم ملتمس رقابة بكل شجاعة وجرأة سياسيتين، مما كان سيكون بمثابة ساعة الحقيقة لمكونات الأغلبية التي أدمنت صراع الديكة سرا وعلانية، لكن ما يهم أكثر في البلاغ هو الموقف الضمني للحزب والمؤيد للصيغة التوافقية التلفيقية الخاصة بلغة التدريس في قانون الإطار رقم 51.17، وهو ما يجعل عمليا حزب العدالة والتنمية الحزب الوحيد الذي تمرد على صيغة التوافق.
وقال بنحمزة، هناك تحول دراماتيكي في مواقف الحزب بخصوص قانون الإطار، سواء ما عبر عنه الأمين العام شخصيا، وبلغ حد وصفه لمقتضيات القانون المتعلقة باللغة على أنها جريمة في حق المدرسة المغربية، وما عبر عنه رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب بمعية أعضاء الفريق في اجتماعات اللجنة المختصة عند دراسة القانون، وهو ما يجعل القبول بالتوافق على ما يناقض مواقف الحزب الثابتة والتاريخية، يحتاج إلى تفسير وتعليل، وهذه التفسيرات يجب أن تقدم أولا إلى المجلس الوطني، لأنه هو أول من يقرر.
وقال عادل، إن حزب الاستقلال خرب المدرسة المغربية منذ أزيد من ثلاثين سنة، وذلك عندما قام بتعريب المدرسة المغربية، البعض يعتبر أن ما قام به حزب الاستقلال شرف كبير، المسافة بين الشرف والخزي دقيقة جدا، وتغيير الموقف اليوم من مسألة اللغة من قبل حزب الاستقلال يعتر اعترافا واضحا بأنه فعلا خرب المدرسة المغربية، هذا الأمر يمكن أن يكون ممارسة صحية في إطار نقد ذاتي، لكن ذلك ليس شأن الأمين العام ولا اللجنة التنفيذية، هذا الأمر يهم المجلس الوطني وربما مؤتمر استثنائي، إذ ليس هناك عيب في ممارسة النقد الذاتي، لكن العيب والعار هو الانبطاح وفقدان استقلالية القرار والعجز عن الدفاع عن القناعات الثابتة، بل وحرمان المناضلات والمناضلين من التعبير عن مواقفهم بكل حرية داخل برلمان الحزب، ذلك لأن الموضوع ليس موضوعا بسيطا بل هو أس القيم التي نهض عليها الحزب وقام عليها، بل إن انتماء طيف واسع إلى الحزب كان بناء على تشبثه بتلك القيم والمبادئ، وهي أضحت اليوم تتساقط تباعا.
وحذرالناطق الرسمي للحزب في عهد شباط، من أن أخطر ما يواجهه الحزب اليوم، هو تحول هويته وهي مع الأسف عملية جارية ومستمرة إلى الحد الذي سيصبح فيه فقاعة فارغة بدون ملامح ولا هوية ولا بصمة تميزه، سيفتقد مشيته ولن يكتسب مشية أخرى، إنها حصيلة تنميط الأحزاب السياسية، وتهجين النخب الحزبية، والمؤسف اليوم بشكل أكبر، أن حماة الثوابت داخل الحزب لم نسمع لهم صوتا في ما يحدث.
ع. ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق