أســــــرة

الغدة الدرقية … هذه أعراض المرض

نقصان الوزن أو زيادته جرس إنذار والأطفال ضمن لائحة المصابين

يعاني عدد كبير من الأشخاص من اختلال نشاط الغدة الدرقية، من خلال النقص أو الإفراط في إنتاج الهرمونات. ورقة “الصباح” لهذا العدد، تعرضت لمختلف الأعراض الناجمة عن اختلالات الإفرازات الهرمونية، على رأسها نقص أو زيادة الوزن، واختلال حرارة جسم الإنسان، جرس الإنذار والدليل الأول على الإصابة بالمرض.

في الورقة أيضا تفاصيل عن علاقة اختلالات الإفرازات بالشعور بالاكتئاب والضغط النفسي، فضلا عن السبل الثلاثة للعلاج، سواء بالأدوية، أو باليود المشع، الذي يخفف من إفراز هرمون الغدة الدرقية، إلى جانب العلاج بالجراحة.

خطر الإصابة بـ “البلادة”

الحارثي قال إن اختلال إفراز الهرمونات يؤثر على الوزن ويسبب الاكتئاب

أكد لحسن الحارثي، اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحنجرة، أن الإصابة بمرض الغدة الدرقية، يمكن أن يؤثر على القدرات العقلية للأطفال، الذين يعانون نقص إفرازات هرمونات الغدة الدرقية، مضيفا أن اختلال الإفرازات الهرمونية، يؤدي إلى فقدان أو زيادة الوزن، ويؤثر على حرارة الجسم، كما يمكن أن يسبب الاكتئاب. تفاصيل عن اختلالات إفرازات الغدة الدرقية في الحوار التالي:

< ما هي الغدة الدرقية، وما أدوارها في جسم الإنسان؟
< تنتج الغدة الدرقية هرموني (ت 3) و(ت 4)، اللذين يسريان في الدم، ويقوم الهرمونان بعدد من الأدوار في أعضاء الجسم، إذ يشتغلان على الجهاز العصبي والقلب والشرايين والجهاز الهضمي. وتقع الغدة الدرقية في الجهة الأمامية من أسفل العنق، وتتخذ شكل حرف (H)، وتعمل الهرمونات التي تفرزها على زيادة نبضات القلب. وأما بالنسبة إلى الجهاز الهضمي فإن هذين الهرمونين يسرعان تقلص الأمعاء، ويؤدي إفرازهما بكثرة إلى الإسهال، وأما بالنسبة إلى تأثيرهما على الجهاز العصبي، فإن زيادة إفرازهما تؤدي إلى قلق شديد عند المريض.
وأما في ما يتعلق بالأطفال الذين يعانون نقص إفراز هذين الهرمونين، فقد يؤثر على قدراتهم العقلية، إذ يرجح أن يصابوا بالبلادة، لأن نقص الهرمون لا يسمح لأدمغتهم بالقيام بأدوارها بشكل فعال.

< ما هي الأعراض المباشرة لاختلال إنتاج هرمون الغدة الدرقية؟
< يؤدي النقص أو الإفراط في إنتاج هرمون الغدة الدرقية إلى ظهور عدد من الأعراض، فعندما يزور المريض اختصاصي الغدة الدرقية، فإنه يلاحظ بعض الأعراض، من قبيل تضخم الغدة، إذ يكون هناك انتفاخ في الجهة الأمامية من العنق، أو يلاحظ بعض الانتفاخات الطفيفة على العنق. وتختلف أعراض النقص والإفراط في إنتاج الهرمون، فالشخص الذي يعاني إفراط إنتاج تظهر عليه بعض العلامات من قبيل، نقص الوزن، والإسهال، ويشعر بارتفاع حرارة الجسم، ويكون عرضة للتعرق، كما أنه يعاني تشتت التركيز، وزيادة سرعة نبضات القلب.

ويؤدي نقص هرمون الغدة الدرقية، إلى ظهور أعراض عكسية، لتلك التي تظهر على المرضى الذين يعانون إفراط إنتاج الهرمون، من قبيل الإمساك، وانخفاض سرعة دقات القلب، ويشعرون أيضا بنقص حرارة الجسم. ويلاحظ أن وزن المريض يزداد بطريقة غير طبيعية، إذ تظهر عليه انتفاخات في اليدين والأرجل وباقي أطراف الجسم، وقد يصاب كذلك بالاكتئاب. وبالإضافة إلى هذه الأعراض السريرية، يمكن للطبيب أن يكتشف أعراضا أخرى عن طريق تحاليل الدم وغيرها.

< ما هي الأسباب المؤدية إلى اختلال إنتاج هرمونات الغدة الدرقية؟
< من بين أبرز العوامل المؤدية إلى زيادة نشاط الغدة الدرقية، مرض يؤدي إلى إفراز مضادات أجسام تشبه كيميائيا هرمونات الغدة الدرقية، ما يفضي إلى زيادة نشاطها، كما أن هناك بعض الالتهابات التي تزيد من إنتاج تلك الهرمونات. أما بالنسبة إلى نقص نشاط الغدة، فيرتبط بنقص مادة اليود، التي تدخل ضمن تشكيلة هذه الهرمونات، والتي يحصل عليها الجسم من الملح، أو تناول الأسماك وغيرها، لذلك يلاحظ أن الأشخاص الذين يقطنون بمدن داخلية بعيدة عن الساحل معرضون أكثر له.

<  كيف يتم تشخيص اختلال هرمونات الغدة الدرقية؟
< هناك مجموعة من طرق التشخيص، لعل أبرزها الفحص السريري، وهناك فحص ودراسة الهرمونات، بالإضافة إلى اختبار فحص الأشعة فوق الصوتية، والاعتماد على مادة اليود المشع، والذي يظهر حقيقة إصابة الشخص بسرطان الغدة على سبيل المثال.

< ما هي طرق العلاج المتوفرة لاختلال إفراز هرمونات الغدة؟
< طريقة العلاج تتماشى مع طبيعة الخلل الواقع على مستوى الغدة الدرقية، إذ سبقت الإشارة إلى وجود نوعيين أساسين، إما نقص إنتاج الهرمون أو الإفراط في إفرازه. ويكون العلاج بطرق مختلفة، ولعل أبرزها تناول الأدوية، فإذا كان المريض يعاني نقص نشاط الغدة، فإن الطبيب يصف له بعض الهرمونات على شكل أقراص، لتعويض النقص، أما إذا كان يعاني فرط نشاط الغدة، فإن الطبيب يصف له أدوية للتقليل من حجم تلك الإفرازات. وهناك طرق علاجية أخرى، من قبيل اليود المشع، الذي يكتسي أهمية كبرى، في التقليص من إفرازات الغدة، بالإضافة إلى العلاج بالجراحة، فإذا كان الشخص يعاني تضخم الغدة، وتشكل له صعوبات، من قبيل الضغط على القصبات الهوائية، فإن الطبيب يلجأ إلى عملية جراحية. وتختلف طريقة العلاج من شخص لآخر، حسب الأعراض المرضية التي ظهرت عليه.

في سطور:
– اختصاصي في أمراض الأذن الأنف والحنجرة والعنق
– حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الطب والصيدلة بالبيضاء
– طبيب بمستشفى 20 غشت التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء

أجرى الحوار: عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق