fbpx
أخبار 24/24الصباح الـتـربـوي

الأساتذة المتعاقدون … عواج: الغياب الجماعي مرفوض  

< هل صرنا أمام سياسة «الضغط» و»لي الذراع» يطبقها الأساتذة المتعاقدون بإصرارهم على المزيد من التصعيد ومواصلة الإضراب، ولجأت إليها الوزارة أيضا رد فعل من خلال مباشرة مسطرة ترك الوظيفة؟

< تطبيق مسطرة ترك الوظيفة يندرج ضمن إلزامية الإدارة بتطبيق منشور رئيس الحكومة عدد 26/2012 بتاريخ 15 نونبر 2012 في شأن التغيب عن العمل، للحفاظ على حق التلاميذ في التمدرس، إذ أن الأكاديميات ملزمة بضمان توفير هذه الخدمة. كما أن اعتماد هذه الإجراءات لا يندرج ضمن سلوك انتقامي أو رد فعل تصعيدي، بل هو من ضمن مسؤولية الإدارة لضمان الحق الدستوري للتمدرس كمصلحة فضلى للتلاميذ فوق كل اعتبار، سيما أن الحكومة قد نفذت التزاماتها نحو أطر الأكاديميات بتفعيلها لمقترح التعديلات الخاصة بالنظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات من حيث التخلي عن نظام «التعاقد» وفسخ العقد لأن «التعاقد» لم يعد معتمدا؛ ومزاولة الأنشطة خارج أوقات العمل والترقية والتقاعد بعد الإصابة بالمرض وحالة العجز الصحي، والحركة الانتقالية والإدماج ضمن أطر الأكاديمية والترسيم والتنصيص في النظام الأساسي لأطر الأكاديميات على حقوق  اجتياز مباراة المفتشين ومباراة التبريز ومباراة الإدارة التربوية ومباراة التوجيه والتخطيط التربوي وتقلد مناصب المسؤولية.

< كيف تفسر استمرار إضراب الأساتذة رغم تعديل النظام الأساسي والانتقال من التعاقد إلى التوظيف بالأكاديميات؟
< في الواقع أن عددا كبيرا من أطر الأكاديمية اقتنع بما قدمته الحكومة من تعديلات للنظام الأساسي لأطر الأكاديميات فعادوا إلى مقرات عملهم، عاد منهم على سبيل المثال على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة خلال اليومين السابقين 550 أستاذا وأستاذة، ونتمنى لباقي المنقطعين عن العمل إعمال الحكمة، والالتحاق بأقسامهم وتغليب المصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ، وذلك من خلال ضمان حقهم في التمدرس.

< هل هناك إمكانية لتقديم المزيد من العروض في إطار تقريب وجهات النظر حفاظا على مصلحة التلميذ وتجنب «سنة بيضاء»؟
< الوضع الراهن يلزم الجميع بتحمل مسؤوليته، وفي هذا الإطار تقوم الوزارة على جميع المستويات باتخاذ جميع التدابير التي يضمنها القانون من أجل استمرار سير المرفق العمومي وضمان حقوق جميع المعنيين سواء تعلق الأمر بالتلاميذ أو الأطر التربوية، غير أن أسلوب التصعيد غير المبرر من طرف البعض أصبح الآن يوما بعد آخر سلوكا منعزلا وغير مفهوم من طرف جميع المتدخلين.
وإذا كان التعبير عبر مختلف الوسائل على ملف مطلبي يحسن وضعية أطر الأكاديمية سلوكا مفهوما، في بداية الأمر، فبعد استجابة الحكومة لجل المطالب بما فيها الإدماج الفعلي في إطار التوظيف الجهوي والقطيعة مع مفهوم التعاقد، أصبح الاستمرار في الغياب الجماعي لبعض الأطر أمرا مرفوضا لن تكون له إلا الانعكاسات السلبية على المعنيين بالأمر، لأن حق التلاميذ في التمدرس تكفله الدولة، كما أن محاولات التغليط ونشر الإشاعات والتمادي في تحريف بعض الحقائق أصبح متجاوزا وكذبه الواقع من خلال مجموعة من الإجراءات على سبيل المثال، صرف الأجور، التأهيل المهني وترسيم مجموعة من الأطر والبقية في طور الإنجاز.

* (مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة)

أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق