fbpx
تقارير

حقوق المستهلك في مواجهة رقمنة المجتمع

دعوة الشركات لتصنيع منتجات ذكية موثوقة تحمي المعطيات الشخصية للمستخدمين

تزامنا مع الحملة العالمية لحماية حقوق المستهلك، التي تسبق الاحتفال باليوم العالمي للمستهلك، الذي يصادف 15 مارس من كل سنة، أقيمت بالبيضاء، النسخة الثانية من اليوم الوطني للمستهلك، من أجل تسليط الضوء على المناخ الدولي الذي تعيشه حقوق المستهلك، في ظل الثورة التكنولوجية والرقمية، التي ساهمت بشكل واضح في انتهاك خصوصيات بعض مستخدمي هذه المنتجات الرقمية. واختار المنظمون لهذه النسخة، شعار “حقوق المستهلكين في مواجهة رقمنة المجتمع: التحديات والفرص”، وشارك فيها مجموعة من المهتمين والفاعلين في مجال حقوق المستهلك.

وأكد الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، إن إستراتيجية المنظمة التي ينتمي إليها، اتخذت منعرجا مهما، بانضمامها إلى المنظمة العالمية للمستهلكين، وأصبحت تمثل مستهلكي المنتجات على المستوى الدولي، مبرزا أن هذا الأمر مؤشر على الثقة التي يضعها المنتظم الدولي في المغرب، مضيفا أن الجامعة الوطنية إلى جانب المنظمة العالمية للمستهلكين، تدعو الشركات إلى تصنيع منتجات ذكية موثوقة، قصد خلق عالم رقمي أفضل، من خلال دفع المصنعين إلى توفير منتجات ذكية، وتزويدها بخاصية السلامة وحماية المعطيات الشخصية، فضلا عن ضمان تسعير عاد، والوصول الأفضل إلى الأنترنت.

وأضاف المتحدث ذاته، أن التكنولوجيا أضحت ظاهرة عالمية، غيرت بشكل كبير طبيعة مجموعة من المنتجات والخدمات الاستهلاكية، خاصة أن السنة الماضية، تجاوز عدد المنتجات عدد سكان العالم، بمعدل ثلاثة أجهزة لكل فرد، كما أن اتصالات الهواتف الذكية تضاعفت من مليارين إلى 4 مليارات منذ 2015، مبرزا، أنه بتزايد عدد المنتجات الذكية، يتزايد قلق المستخدمين بشأن سياسة الخصوصية، إذ تشعر نسبة 52 بالمائة أن معطياتها الشخصية مهددة.

وأوضح الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن نقص ثقة المستهلكين في المنتجات الذكية، راجع إلى مجموعة من الانتهاكات، التي مست خصوصية وبيانات المستخدمين، مشيرا إلى أنه في 2016، أصيب أزيد من 65 ألف جهاز ذكي بهجوم خبيث في غضون 24 ساعة، من خلال اختراق الأجهزة غير الآمنة، وأجهزة “الويفي” المنزلي، وأجهزة مراقبة الأطفال، مؤكدا أن هذه الهجمات خطيرة، لأن البرنامج الذي يخترق الأجهزة، يبحث عن أي جهاز ذكي ويهاجمه، ما أدى إلى سرقة معطيات وتفاصيل مصرفية، والتحكم في كاميرات الويب، والميكروفونات وغيرها، مبرزا، أن الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، تسعى إلى تسليط الضوء على الطرق التي يمكن من خلالها، عدم إيذاء الأمن والخصوصية، ومن أجل القيام بذلك، فإن الجامعة الوطنية ستنشئ هذه السنة مجموعة من المصالح، من أجل مساعدة المستهلكين في الحفاظ على سلامة بياناتهم وخصوصياتهم.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق