fbpx
تقارير

انتحال صفة برنامج ملكي

إعادة إيواء سكان حي صفيحي في تجمع عشوائي أقيم فوق أرض موضوع دعوى قضائية

كشفت وثائق ملف نزاع على أرض، تابعة لتراب جماعة تيط مليل، فضيحة عقارية أبطالها منتخبون غارقون في ريع إعادة إيواء سكان الأحياء الصفيحية، لم يترددوا في نقل سكان كريان إلى تجمع عشوائي، أقيم فوق أرض موضوع دعوى قضائية، بهدف إفراغ عقار وسط مركز البلدية.

وعلمت “الصباح” أن أعضاء من المجلس يحاولون إغراء سكان التجمع العشوائي المعروف تحت اسم “الورشة”، الذي أنشأته الجماعة ومنحته اسم حي الرحمة 3، للانتقال إلى بقع خارج مركز البلدية، حتى يتسنى لهم هدمه ومحو معالم فضيحة عقارية غير مسبوقة، لكن السكان رفضوا، بالنظر إلى موقع الحي العشوائي وتساهل الجماعة التي سمحت بالبناء خارج ضوابط التعمير، ووصلت طوابقه إلى أربعة.

واستقبل إقليم مديونة عامله المعين حديثا بملف خروقات جماعة تيط مليل، إذ توصلت مصالح العمالة بشكاية يتهم فيها أصحاب أرض رئيس جماعة تيط مليل باستعمال المجلس في مضاربات عقارية ، كما هو الحال بالنسبة إلى الأرض التي بني عليها حي الرحمة 3، التي قامت الجماعة بشرائها لترحيل سكان حي صفيحي في منطقة مخصصة للفيلات، دون قسمة ولا “مخارجة” بين أصحاب الحق.

وكشفت الوثائق المذكورة أن عملية الشراء تمت بواسطة أحد نواب الرئيس الذي اشترى أرضا على الشياع وقام بتفويتها إلى الجماعة، في حين استصدر الرئيس الشهادات الإدارية اللازمة لإطلاق المشروع. ولم تتمكن السلطات من مقاضاة أصحاب المخالفات العمرانية بالحي المذكور، إذ حكمت المحكمة برفض طلبها بخصوص واقعة بناء عشوائي ومواجهة أعوان السلطة بالعنف، بذريعة عدم وجود تصميم مرجعي، يتم الاستناد إليه للحكم بأن هناك طوابق زائدة.

وفتح المشروع، الذي انتحل صفة برنامج إيواء سكان دور الصفيح ملف تقرير أسود كشف فيه المجلس الأعلى للحسابات عن غموض عمليات توزيع قطع أرضية من تجزئات للسكن الاقتصادي، أنشئت بمقتضى حسابات خصوصية، ذلك أن الأوراق التقنية للمشاريع المذكورة نصت على توزيع البقع من قبل لجان تشرف عليها العمالة، في حين لم يتم الإدلاء بقرار تعيين أعضاء اللجان المذكورة ومحاضر عمليات التوزيع.

واتسع نطاق التلاعيات العمرانية في بلدية تيط مليل إلى تجزئة “الأمل 1″، بعدما دخلت المفتشية العامة للداخلية على خط ملفات إفراغات تهدد مستثمرين، إذ أحالت شكاية تحمل رقم 3293 والمتوصل بها في 30 ماي 2018 على مصالح إقليم مديونة، التي راسلت الجماعة للاستفسار عن مصير محلات بالطريق الوطنية رقم 109.

ولم يتطرق جواب مصلحة الشؤون القانونية والمنازعات للجماعة ، ردا على مراسلة تلقاها الرئيس من الباشا، إلى العرض الذي تقدم به مستثمر لشراء بقع يكتريها وإعادة تهيئة محلاته، وفق ما تقتضيه التصاميم الجديدة، إذ شددت الجماعة في المراسلة عدد 2007 .2018 التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، على ضرورة إخلاء المحلات التجارية، بذريعة أن الأرض المبنية عليها أصبحت بقعا للفيلات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق