fbpx
حوادث

الحبس لمحتجين أمام القصر

أدانت ابتدائية الرباط، أول أمس (الأربعاء)، ثلاثة أعضاء بتنسيقية دوار “الكرعة” بحي يعقوب المنصور، بشهرين حبسا نافذا لكل واحد منهم، وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة، بعدما نظموا مسيرة احتجاجية أمام القصر الملكي. ووجهت المحكمة إلى المتهمين الثلاثة جنح التجمهر غير المرخص، كما أضافت جنحة أخرى لأحدهم تتعلق بحمل السلاح الأبيض والتهديد.

واعتبرت المحكمة أن الجنح ثابتة في حق المتابعين، فيما أكد الدفاع، أثناء مناقشة القضية، أن هناك فيديوهات وصورا فوتوغرافية تظهر أن المسيرة كانت سلمية، انطلاقا من باب الرواح في اتجاه باب السفراء، وأنه لم تتخللها أي مظاهر عنف، تبرر اعتقاله موكله، مضيفا أن مطلبهم كان اجتماعيا هدفه إعادة إيوائهم ضمن سكن يضمن لهم الكرامة ويبقيهم قريبين من أبنائهم المتمدرسين.

ونظم المدانون مسيرة شارك فيها المئات من أبناء الدوار للمطالبة بإعادة إيوائهم بالرباط، إسوة بعملية إعادة إسكان قاطني مشروع “الكورة” بحي يعقوب المنصور، الذين استفادوا من شقق على الطريق الساحلي للرباط، فيما أعد المسؤولون بالنسبة إلى قاطني مشروع “الكرعة” خطة لترحيلهم نحو شقق بعين عودة، التابعة لنفوذ عمالة الصخيرات تمارة.

وسبق أن تدخلت قوات الأمن بعنف في حق المتظاهرين فور وصولهم إلى باب السفراء المؤدي إلى القصر الملكي، وأوقفت ثلاثة من أعضاء التنسيقية، وأمرت النيابة العامة بوضعهم رهن الحراسة النظرية، وبعدها جرى تمديد فترة الحراسة لمدة 72 ساعة، وبعد إحالتهم على النيابة العامة، أفرجت عنهم مقابل كفالات مالية لإثبات الحضور، لتقرر المحكمة بعد الانتهاء من المناقشة والاستماع إلى جميع الأطراف وهيأة الدفاع إدخال القضية للتأمل، فنطقت بإدانتهم بالحبس النافذ.

واتهم أعضاء التنسيقية المسؤولين عن إعادة إيواء قاطني دوار “الكرعة” بالنصب عليهم عن طريق منحهم وعودا كاذبة بشأن الإبقاء عليهم بالرباط وضواحيها، مؤكدين أن هناك افتقارا للشفافية وتلاعبات وخروقات في عملية التسجيل لم تأخذ بعين الاعتبار الوضع القانوني والاجتماعي للسكان.

وفور صدور منطوق الأحكام الحبسية النافذة في حق أعضاء التنسيقية، لجأ الدفاع إلى استئنافها، ملتمسا البراءة للمتابعين، معتبرا أن لديهم ملفا اجتماعيا، وأنه حينما جمد الحوار مع مسؤولي ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، توجهوا إلى أعلى سلطة في البلاد قصد معالجة ملفهم، وإعادة إيوائهم في مناطق تضمن لهم ولأبنائهم المتمدرسين الكرامة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق