fbpx
تقارير

لجان تعمير مزورة تستنفر الداخلية

تقنيون تسلحوا بأوامر إيقاف أشغال دون سند قانوني وحرب اختصاصات ضبط مخالفات بين قياد ودرك

استنفرت أوامر إيقاف أشغال وزجر مخالفات بناء في البيضاء وزارة الداخلية، بعد التوصل بمعلومات حول نشاط لجان تعمير مزورة، تمارس صلاحيات خارج القانون، في ظل عدم صدور النص التنظيمي المحدد لهوية مراقبي خروقات التعمير، وفق مقتضيات االقانون 66.12، المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.

وكشفت مصادر مطلعة عن تورط تقنيين في أقسام تعمير لا يحملون صفة ضباط الشرطة القضائية في تنفيذ أوامر إيقاف أشغال في حق مطاعم ومقاه في البيضاء، موضحة أن أحد التقنيين مصحوبا بشخصين أوقف أشغال إصلاح مطعم، وثبت وثيقة بذلك، قبل أن يعود إلى سحبها، بعدما طالبه صاحب الفضاء بسند قانوني حول صلاحيته للقيام بهذا الأمر، مشددة على أن نشاط لجان التعمير المزورة امتد إلى التدخل المادي لتغيير أوضاع، من خلال إزالة كراس ومرفقات واجهات مقاه بأحد الأحياء الراقية في العاصمة الاقتصادية.

وأفادت المصادر ذاتها في اتصال مع “الصباح”، فتح المفتشية العامة للإدارة الترابية تحقيقات في المعطيات الواردة عليها، في سياق تتبع تنفيذ دورية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الصادرة لتنفيذ القانون المذكور، والتي تنص على عقد العمال اجتماعات دورية حول تطبيق الإطار التشريعي الجديد، ورفع تقارير بشأنها إلى المفتش العام للوزارة، منبهة إلى رصد الأبحاث الجارية خروقات خطيرة في زجر مخالفات التعمير بضواحي البيضاء.

وأكدت المصادر استغلال قياد تداخل مجالات النفوذ الترابي مع عناصر الدرك الملكي، لتسيير لجان زجر مخالفات تعمير عن طريق أعوان سلطة، مشددة على أن منطقة صناعية تقع في جماعة قروية في ضواحي البيضاء، كانت مسرحا لنشاط لجان تعمير مزورة، إذ تفاجأ صاحب مصنع، عمد إلى إحداث تعديلات في واجهة مبنى، بإخضاعه للمراقبة من لجنة ضمت تقنيين من العمالة يوجهها قائد، قبل أن تطالبه عناصر الدرك بالإدلاء بالتراخيص اللازمة للقيام بالأشغال.

وامتد مسار التدقيق، حسب المصادر، إلى أقسام تعمير بعمالات وأقاليم في جهة البيضاء – سطات، إذ وجهت مفتشية الداخلية لجنة مركزية في سياق عملية افتحاص موسعة، أطلقتها في المصالح المذكورة، وهمت مدن القنيطرة والرباط وفاس ومراكش أيضا، مؤكدة أن عملية المراقبة اتخذت طابعا استثنائيا، بخلاف العمليات المنجزة بشكل روتيني في مرافق بعينها، مشددة على أن اللجنة تسلحت بتقارير حول اختلالات خطيرة في تدبير مساطر التعمير.

وشددت المصادر ذاتها على أن الاختلالات المضمنة في التقارير الجديدة، همت رخص التعلية واستغلال الفضاءات غير القابلة للبناء، موضحة أن شكايات أحيلت في هذا الشأن على الداخلية، وبلغ بعضها القضاء، بسبب منح رخص تعلية لمبان خارج القانون، تم توثيقها في محاضر لجان مراقبة، إضافة إلى غض الطرف من قبل لجان تسليم رخص مطابقة السكن، عن الترامي على فضاءات غير قابلة للبناء، خصوصا في مشاريع سكنية ضخمة، مثل السكن الاجتماعي، الأمر الذي رفعت وكالات حضرية بشأنه شكايات إلى وزارتي السكنى والداخلية، بعد تسبب هذه التجاوزات في مشاكل أثناء وضع مخططات تعمير وتهيئة تصاميم حضرية في بعض المناطق.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى