fbpx
أســــــرة

المغرورون تنقصهم الثقة بالنفس

سلوكاتهم تترك انطباعا بالغطرسة
يبرر بعض الأشخاص غرورهم بثقتهم في النفس، لكن في الواقع، يوجد فرق كبير بين الاثنين، وأن خيطا، رفيعا بينهما. ويعتبر الاختصاصيون أنه في الوقت الذي يحتاج فيه الشخص إلى العمل لبناء الثقة في النفس، يسهل أن يصبح متغطرسا ومغرورا.
ومن بين النقط التي تميز الواثق من نفسه والمتكبر ، أن المغرور غالبا ما يميل إلى الحديث عن الذين يعرفهم، سيما إذا كانوا شخصيات معروفة، أو لهم تأثير كبير في المجتمع.
كما أن المتغطرسين، حسب ما يؤكده الاختصاصيون، لا يهتمون كثيرا بالآخرين، ولا يعنيهم سوى أنفسهم، وغالبا ما يبحثون عن أشخاص مهمين للتحدث إليهم، والأكثر من ذلك يميلون إلى إقامة علاقات مع من يشعرون أنهم سيفدونهم أكثر، وذلك عكس الواثقين من أنفسهم، الذين لا يخشون النظر في عين الآخرين، ولا يتجنبون الاتصال البصري.
ومن بين السلوكات التي غالبا ما تترك انطباعا بأن الشخص متكبر او مغرور، التأخر عن الاجتماعات وعدم الاعتذار، إذ يعتقد المتغطرسون، حسب تأكيد الاختصاصيين، أن وقتهم ثمين، وأهم من وقت أي شخص آخر، متجاهلين أن الواثقين في أنفسهم، يحرصون على الوصول إلى المواعد في الوقت المحدد، وإذا تأخروا يعتذرون للجميع.
ويرى الاختصاصيون أن التقليل من شأن الآخرين، من سلوكات المتغطرسين وليس الواثقين من أنفسهم، مؤكدين ان المغرورين يحاولون ان يبدوا دائما مهيمنين على كل شيء ويحاولون استخدام لغة الجسد لتأكيد ذلك، إذ غالبا ما يستعينون بأيديهم وتعبيرات وجوههم لتأكيد عظمتهم.
ولتجنب ترك انطباع لدى الآخرين بأنك متكبر، لابد من تجنب مقاطعة الآخرين، وذلك لأن المتغطرسين لا يستطيعون الاستماع إلى الأشخاص لفترة طويلة، ويبحثون دائما عمن يستمعون إليهم.
وفي سياق متصل، يعتبر علماء النفس أن الغطرسة والتكبر، محاولة لتعويض انعدام الأمان والشعور بالضعف، فالمتكبر غالبا ما يحاول الإجابة على أي شيء، ويبذل مجهودا حتى يعطي الآخرين انطباعا أنه يعلم أي شيء وكل شيء، وذلك على عكس الواثقين من أنفسهم.
كما يحاول المتغطرس أن يبدو متفوقا على الجميع، ويزايد على أي شيء، ليبدو أكثر أهمية، وهو الأمر الذي لابد من تجنبه للابتعاد عن الغرور وما يترتب عن الغطرسة.
وفي الوقت الذي يعترف فيه الواثقون من أنفسهم بأنهم ارتكبوا أخطاء ويحاولون التعلم من التجارب، لا يعترف المتغطرسون بذلك أبدا، وعوض ذلك فهم يلقون باللوم على الآخرين، ودائما ما تكون لديهم مبررات.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى