fbpx
تقارير

حاويات أزبال بـ”التيليكوموند” في البيضاء!!

“الصباح” تكشف لائحة الالتزامات والواجبات والمعدات والتجهيزات الجديدة المقترحة لحل معضلة النفايات بالمدينة

يؤشر مجلس المدينة، غدا (الخميس)، على اتفاقية “التدبير المفوض للمرفق العمومي المتعلق بالنظافة الحضرية وتدبير النفايات المنزلية والمشابهة” (قسم الجمع والتنظيف)، بعد انتهاء مسطرة التفاوض المالي والتقني مع الشركتين، اللتين رسا عليهما العرض الدولي المعلن عنه منذ أكتوبر 2017.

وتقع الاتفاقية الضخمة، التي حصلت “الصباح” على نسخة منها، في 15 فصلا و113 مادة تغطي جميع المحاور والمجالات موضوع التدبير المفوض لقطاع حساس مر بمراحل عاصفة خلال ست سنوات الماضية، ما أثار انتباه جلالة الملك، الذي خصص جزءا كبيرا من خطاب افتتاح الدورة التشريعية لأكتوبر 2013 للحديث عن “البيضاء السوداء”، بسبب النفايات والأزبال المتراكمة في الأحياء والشوارع ومداخل المدينة.

وحرص واضعو دفاتر التحملات والاتفاقية النهائية، المقرر أن تدخل حيز التنفيذ على بعد ستة أشهر على أبعد تقدير، على تدقيق كافة مجالات الاشتغال والتفصيل في جميع الالتزامات المالية والتقنية، مع الإشارة إلى الإطار العام للتعاقد وممتلكات التدبير وحقوق وواجبات كل طرف، والواجبات المشتركة والسوائل المادية والمنظومة المعلوماتية والمستخدمين والمتعاقدين والبنية التعاقدية والمحاسباتية والعقوبات وكيفيات فسخ العقد وإنهائه.

واستحوذت المعدات والتجهيزات والشاحنات والحاويات وآلات الكنس اليدوي والميكانيكي وطريق اشتغالها ومراقبتها وتنظيفها وتوزيعها “العادل” على الأحياء والمقاطعات، بما فيها الأحياء ناقصة التجهيز، وما تبقى من مناطق السكن العشوائي، على حيز كبير من هذه الاتفاقية التي تقع في 144 صفحة من الحجم المتوسط.

ورغم النقاش الكبير الذي صاحب مناقشة مشاريع دفاتر التحملات، انتهت الجماعة الحضرية إلى تبني صيغة الشاحنات والحاويات والمعدات المراقبة عن بعد، لتقدير وتقييم عملية الجمع والتنظيف والتفريغ والحيز الزمني الذي تستغرقه كل عملية على حدة، وأساسا وضع بنك الكتروني للمعطيات، يمكن الرجوع إليه في حال فتح ملف للتحقيق وتحديد المسؤوليات والمحاسبة.

ونصت الاتفاقية على أنواع من الشاحنات من جيل “أورو5” تحتوي على عدد من المواصفات التقنية الدقيقة المعمول بها في الدول الأوربية، ويحرص على تزويدها بعدد من المعدات الإلكترونية من قبيل “جي بي إس” لتسهل مراقبة مرورها واشتغالها، وهي صيغة كان معمولا بها، مع نوع من الاختلاف، في عقد التدبير السابق لـ2014.

لكن الجديد الذي حملته الاتفافية، ما يتعلق بالحاويات، إذ اشترطت أن تستوفي عددا من المتطلبات، منها اعتماد معيار “أوه إن 84″، وهو المعيار المعتمد في أوربا الموفر لامكانية التشغيل البيني وسلامة التسليم، ثم حمل رقاقة “إر.فايد”، وهي نوع من الرقاقات الراديو لاسلكية، أو التي يمكن التعرف عليها بترددات الراديو.

ومن المتطلبات أيضا أن تكون مقاومة للأشعة فوق البنفسجية والبرد والحرارة والمواد الكيميائية ومجهزة بمقبض جيد لتسهيل التعامل ومجهزة بعجلات مقاومة، تتكيف مع الأحمال الثقيلة والسطحيات غير المستوية. ويقوم المفوض له بتجهيز كل حاوية في مكانها بنظام تحديد هوية إلكتروني، كما سيتم تنفيذ عملية تحديد الحاويات بشكل كامل عن طريق نظام الرمز الشريطي ورقاقة التحديد عبر الراديو تتضمن “كود بار” مجهزة بنظام مضاد للتصادم، على أن تكون متوافقة مع المعيار الأوربي وغير حساس للأوساخ والرطوبة والغسل بالضغط العالي ودرجات الحرارة العالية والمواد الكيميائية ومقاوم للاهتزاز والصدمات.

ومن المقرر أن تدخل هذه الخدمة حيز التنفيذ في جميع الأحياء تحت مراقبة أعوان السلطة المفوضة للتأكد من الوفاء بالالتزامات، وتجري المراقبة والتتبع عن طريق هيآت آخرى، ضمنها الشرطة الإدارية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق