fbpx
تقارير

تهريـب موارد سياحيـة بالملاييـر

لجنة من الداخلية والمالية والسياحة لتعقب مواقع إلكترونية أجنبية للحجز وإخضاعها للضرائب

تعتزم وزارتا الداخلية والسياحة والمديرية العامة للضرائب إخضاع مواقع حجز الإقامات السياحية للضرائب. وتشكلت لجنة تضم الأطراف الثلاثة من أجل إعداد النصوص القانونية والتنظيمية لإخضاع هذه المواقع للاقتطاع الضريبي.

وستعمل المصالح التابعة للداخلية على تحديد مختلف المواقع التي تنشط في هذا المجال وظلت لسنوات تنافس وكالات الأسفار ولا تؤدي أي فلس لخزينة الدولة، كما أن مؤسسات الإيواء التي تلجأ لهذه المواقع تتهرب من أداء واجباتها الضريبية.

واتصلت السلطات المغربية بببعض المواقع المشهورة، مثل الموقع الأمريكي المختص في الحجز السياحي “َAirbnb”، من أجل تقديم معطيات حول مختلف عارضي وحدات الإيواء على الموقع، علما أن عددهم يعرف ارتفاعا متواصلا، ما أثر سلبا على معدل ليالي المبيت في وحدات الإيواء المصنفة.

وتشير الإحصائيات إلى أن ما لا يقل عن 16 ألفا من مكتري إقامات الإيواء السياحي يستخدمون البوابة الأمريكية من أجل تسويق شققهم أو رياضاتهم، ما يمثل منافسة غير متكافئة مع الوحدات المهيكلة، كما تضيع خزينة الدولة في موارد ضريبية هامة. وتجري وزارة السياحة مفاوضات مع الموقع الأمريكي بإشراف من المديرية العامة للضرائب ووزارة الداخلية. كما تم ربط الاتصال بالموقع الهولندي “بوكينغ”، الذي يعتبر، بدوره، من أشهر المواقع المتخصصة في حجز الإقامات السياحية، إذ يضم عروضا تهم 85 ألف وجهة سياحية.

وتأتي هذه المبادرة، بعدما تمكنت بلدان أخرى من الحصول على اتفاق مع الأمريكيين من أجل التصريح بعدد ليالي المبيت المسوقة من قبل مواطنيها، مثل فرنسا، التي وقعت اتفاقا مع الموقع من أجل التصريح بحجم مبيعات ليالي المبيت من قبل مواطنيها، وأعدت وزارة المالية الفرنسية جذاذة للتصريح بالموارد المتأتية من نشاط كراء إقامات لأغراض سياحية.

وتشير إحصائيات الموقع إلى أن عدد السياح الذين حجزوا إقامات بالمغرب عبر الموقع، وصل إلى حوالي 300 ألف سائح، خلال السنة الماضية، ما يمثل زيادة بنسبة 68 %، مقارنة بالسنة التي قبلها، كما أن هناك 21 ألف مؤسسة إيواء تعرض الإقامة بها على الموقع الأمريكي، وتمثل إيراداتها مداخيل إضافية هامة بالنسبة إلى أصحابها، إذ تؤكد إحصائيات الموقع أن كراء إقامة عبر بوابة “Air bnb” يوفر دخلا يصل في المتوسط إلى 1300 دولار في السنة (12 ألفا و 480 درهما)، وقدر الموقع إجمالي العملات الصعبة التي يدرها النشاط على المغرب بحوالي 61 مليون دولار، ما يناهز 585 مليون درهم، أي أزيد من 58 مليار سنتيم.

ولا يؤدي الموقع الأمريكي أي ضرائب لخزينة الدولة، في حين أدى أزيد من 26 مليار سنتيم للمدن الفرنسية عبارة عن رسم الإقامة.

وتسعى السلطات الحكومية بالمغرب إلى إيجاد صيغة مع مسؤولي الموقع الإلكتروني من أجل مدها بالمعطيات الضرورية حول حجم ليالي المبيت ووحدات الإيواء التي تعرض خدماتها عليه، والتفاهم حول صيغة لأداء الرسوم السياحية للسلطات المحلية التي يحجز فيها إقامات. وستهم الإجراءات الجديدة، التي من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ في أواخر السنة الجارية، مواقع محلية تعرض بدورها حجز إقامات عبر الأنترنيت، مثل “أفيتو” و”هميزات” ومواقع أخرى.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق