fbpx
مقالات الرأي

يونس كلة: دورة تكوينية على غير العادة

سعيا منها لمناهضة مختلف الظواهر المشينة بالوسط المدرسي، أطلقت وزارة التربية الوطنية ابتداء من سنة 2009 مشروعا تحت عنوان ” مشروع التسامح والمواظبة والسلوك المدني ومناهضة الظواهر المشينة بالوسط المدرسي”، وهو نفس الإطار الذي احتوى دورة تكوينية نظمتها أمس الثلاثاء 12 فبراير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الرباط-سلا-القنيطرة بمديرية سيدي قاسم، احتضنته دار الشباب جرف الملحة، إرساء لمطلب ضرورة التكوين المستمر في مجال حقوق الإنسان والتربية على السلوك المدني عموما، وحقوق الطفل والمتعلم على وجه الخصوص.

يونس كلة: استاذ الفلسفة بالتعليم الثانوي التأهيلي

اللقاء الذي استفاد منه منسقي نوادي المواطنة وحقوق الإنسان، ومنسقي الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية التابعة لمديرية سيدي قاسم، بغية تمكينهم من أدوات وآليات تساعدهم على تكوين أعضاء وخلايا الإنصات والوساطة لمناهضة العنف بالوسط المدرسي، وتحسيس السادة الأساتذة المنسقين بأهمية الوقاية قبل العمل على محاربة العنف بالوسط المذكور، لضرورتهما معا، والغاية طبعا تقوية ودعم كفايات المكونين ( المنسقين) للوقاية من العنف والحيلولة دون تفشي السلوكيات العنيفة بفضاءات المؤسسات التربوية، وتتبع الحالات المرصودة (المعنِّفة والمعنَّفة )، كما تروم الدورة دعم قدرات هذه الشريحة من الأطر التربوية في مجال الإنصات الفعّال و الوساطة الناجعة في حل النزاعات بالوسط التعليمي النبيل.

وقد شملت الدورة محورين اثنين ركزا على مناهضة العنف وتعزيز قيم المواطنة من تأطير عضوي اللجنة الإقليمية للتثقيف بالنظير، أثار فيها المؤطرين قضايا وإشكالات تهم الصعاب التي تواجه تنزيل مقتضيات الرؤية الإستراتيجية عامة، ومقضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومختلف القوانين التي تنصّ على تمتع الإنسان بكل حقوقه الطبيعية والثقافية والسياسية، وكذا مواد الاتفاقيات التي تروم الدفاع وصيانة حقوق الطفل والمتعلم، الأمر الذي تفاعل معه الأساتذة المنسقين بشكل جدّي وبغيرة فذّة، نابعة من حرص الأطر التربوية المعنية بالتكوين على ضمان الجوّ التربوي الأنسب لمتعلمي هذا الوطن، ودودهم عن حق الطفل والمتعلم والأستاذ بما يخدم العملية التعليمية التعلمية، والإرتقاء بمنظومة القيم بالوسط التعليمي، مع السعي الدائم لعودة الروح للجسد التعليمي، وابتغاء تفعيل الشروط الأخلاقية والقيمية والحقوقية التي تكفل صناعة نموذج الأستاذ القدوة، والفاعل لا المنفعل المستسلم لواقع النكسة التعليمية التي تعصف بالمدرسة العمومية المغربية.

واختتمت الدورة بعرض شريطين يرصد أحدهما بعض أشكال العنف الممارس على المتعلم وسط وخارج حجرة الدرس، في حين سلّط الشريط الثاني الضوء على ما ينبغي أن يتسم به الوسيط الجيّد حتى يتسنى له التمكن من حلّ النزاعات التي تحدث يوميا بالوسط التعليمي سواء تعلق الأمر بنزاع المتعلمين مع بعضهم البعض أو ما بين الأطر التربوية أنفسهم، وبتأكيد الأطر الحاضرة على استمرار التواصل ما بين منسقي نوادي المواطنة وحقوق الإنسان ومنسقي الحياة المدرسية بما يفيد الإرتقاء بالوعي الحقوقي والمدني للمتعلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى