وطنية

العثماني يصفع الحقاوي

تقترب بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، من حل وكالة التنمية الاجتماعية التي تعنى بمشاريع الفقراء في الجماعات الاكثر هشاشة، عن طريق مرسوم يرفض، إلى حدود الساعة، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، التوقيع عليه.

وأفادت مصادر من داخل وكالة التنمية الاجتماعية أن رئيس الحكومة غير متفق مع الحقاوي في قراراها القاضي بحل الوكالة، بعلة أنها تتقاسم الأدوار والاختصاصات نفسها مع مؤسسات أخرى، نظير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتعاون الوطني، وصندوق التنمية القروية.

وتسابق الحقاوي الزمن من أجل الإجهاز على إرث عبد الرحمان اليوسفي الذي كان وراء تنزيل مشروع وكالة التنمية الاجتماعية على أرض الواقع، واستبدالها بمديريات جهوية تابعة مباشرة لوزارتها حتى يتمكن حزبها من استقطاب زبناء انتخابيين جدد، بواسطة الجمعيات التي تستفيد من الدعم المالي، على حد قول إطار يشتغل في الوكالة نفسها.

وينتظر أن تواجه الحقاوي صعوبات كبيرة في تنزيل قرارها، إذ تمارس ضغوطات على رئاسة الحكومة من أجل الحصول على الموافقة النهائية، لكن بعض مستشاري سعد العثماني في المجال الاجتماعي نصحوه بعدم التسرع في التوقيع على مرسوم حل الوكالة التي شرع موظفوها ومستخدموها في الرفع من منسوب احتجاجاتهم ضد قرار الوزيرة، وتنديدا بمصيرهم المجهول، ودفاعا عن أحقيتهم في نظام أساسي عادل ومنصف في استقرار مهني ونفسي.

وحمل موظفو الوكالة بسيمة الحقاوي بصفتها وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، مسؤولية الأوضاع التي تعيشها الوكالة حاليا، وذلك من خلال إعادة طرحها مشروع حل المؤسسة، داعين إياها إلى اتخاذ موقف واضح حيال الحوار الاجتماعي وتعديل النظام الأساسي ومستقبل الوكالة.

ودعا مستخدمو الوكالة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى تحمل المسؤولية في ما يخص “حل الوكالة”، عبر ضمان تنفيذ بنود اتفاق 27 يونيو 2011، مؤكدين أن “البلوكاج” الذي تعيشه الوكالة في الوقت الراهن، سيكون نقطة سوداء في سجل المسار الإداري لمديرها.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق