وطنية

تنقيط سيئ للتحالفات بالجهات

إكراهات حسابات حزبية وانتقادات لطريقة تشكيل المكاتب تستثني جهتي مراكش آسفي وسوس ماسة

شرعت النخب الحزبية في تقييم حصيلة العمل بالتحالفات الحالية في مجالس الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، مع بداية العد العكسي لرسم خرائط ما بعد انتخابات خريف 2026.
ونبهت أرضيات المحطات التنظيمية الجارية في أجهزة أحزاب الأغلبية، إلى أن إكراهات الحسابات الحزبية أثرت سلبا على حصيلة العمل في أغلب الجهات بسبب ظهور صعوبات كثيرة اعترضت تحريك الأوراش والمشاريع والمرافق، ما فتح الباب أمام ضرورة تدخل سلطات الوصاية الترابية بشكل يهدد بتقييد صلاحيات المنتخبين.
وضرب محمد شفيق بنكيران، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار ونائب عمدة البيضاء، المثال بالحصيلة الجيدة في جهتي مراكش -آسفي وسوس- ماسة، للدلالة على أن تحالفاتها كانت منسجمة بالنظر إلى أن هناك حزبا واحدا يقود مجلس الجهة ومجلس عمالة ومجلس المدينة المركز، في إشارة إلى “البام” في مراكش و “التجمع” في أكادير.
واعتبر بنكيران أن قيادة حزب واحد لهذه الوحدات الترابية الثلاث في الجهة، سيمنح وضوحا أكثر في تدبير الشأن الجهوي والمحلي ويسهل عملية المحاسبة من قبل الناخبين في الانتخابات الموالية، عكس الجهات الأخرى التي ستتفرق المسؤولية فيها بين الأحزاب، كما هو الحال بالنسبة إلى البيضاء التي تتوزع وحداتها الترابية بين ثلاثة أحزاب، الاستقلال في الجهة، والأصالة والمعاصرة في مجلس العمالة، والتجمع الوطني للأحرار في مجلس المدينة مركز الجهة.
وقبل ذلك أكد عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، في كلمة خلال مهرجان خطابي بالعيون، في إطار المنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين بجهة العيون الساقية الحمراء، تحت شعار “مسار التنمية”، على ضرورة الحفاظ على مكونات الأغلبية الحكومية منسجمة والاشتغال بتفان من أجل المضي قدما في تنزيل المشاريع التنموية، داعيا المنتخبين إلى الحرص على تقوية الأغلبية داخل الجهات، والحفاظ عليها، والتحلي بالصبر في مواجهة المشاكل التي قد تواجهها. ورغم ذلك اتسعت رقعة تبادل إطلاق النار بين الأحزاب وأتلفت الحدود الفاصلة بين حلفاء الأغلبية ورفاق المعارضة، ووصل الشقاق حد هجوم فرق الأغلبية على الوزراء.
ويبدو أن معارك الطريق إلى حكومة 2026 لن تتوقف في المنظور القريب، وأن منسوبها سيرتفع مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل عدم انضباط النواب المستشارين، خاصة منهم المنتمين إلى الأصالة والمعاصرة والاستقلال، إلى توجيهات قيادة أحزابهم بتجنب الوقوع في شرك تبادل الضربات تحت الحزام.
ولم تسلم الجماعات الترابية من حمى السباق على حكومة المونديال، إذ تصاعدت أدخنة توزيع ميزانية آلاف الكيلومترات من الطرق الجهوية، كما يشهد على ذلك نشوب مواجهات انتخابية سابقة لأوانها، أشعلت فتيلها اتهامات من معارضة مجلس جهة البيضاء – سطات، مفادها أن أحزاب الأغلبية خططت لاقتسام «الزفت» بينها، مسجلة أن ذلك ما عبر عنه قيادي في الأصالة والمعاصرة بضرورة حصول أحزاب التحالف على ثلاثة آلاف كيلومتر لكل واحد منها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.