وطنية

الداخلية ترفع السرية

لفتيت يفتح العلبة السوداء ويأمر بتعيين مكلفين بتلقي طلبات الحصول على المعلومة

رضخت الداخلية إلى مقتضيات قانون الحق في الوصول إلى المعلومة وقرر رفع السرية وفتح العلب السوداء التي كانت تحصن عمل الجماعات الترابية والسلطات المحلية، وأمرت بتعيين مكلفين بتلقي طلبات الحصول على المعلومات.

وأصدر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أمرا إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بدعوة الجماعات الترابية الداخلة تحت نفوذهم الترابي، لتعيين موظفين مكلفين بتلقي طلبات الحصول على المعلومات، مع موافاة المديرية العامة بمعطيات حوله، وفق نموذج متضمن في الدورية، وذلك في أجل أقصاه 15 فبراير المقبل.

واستعجلت الداخلية الجماعات الترابية في اتخاذ التدابير اللازمة لتعيين إطار مرتب على الأقل في سلم الأجور رقم 10، أو ما يعادله، تعهد إليه مهمة تلقي طلبات الحصول على المعلومة ودراستها وتقديم المعلومات المطلوبة وفي حال تعذر ذلك، يتم تعيينه من ضمن الموظفين أو المستخدمين المرتبين في أعلى درجة بالجماعات الترابية، وذلك تفعيلا لمقتضيات القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.

وأكدت دورية لوزير الداخلية أن الجماعات الترابية مدعوة لوضع برنامج عمل سنوي لتدبير المعلومات التي بحوزتها وتحيينها وترتيبها وحفظها وكذا تحديد ونشر المعلومات المشمولة بالنشر الاستباقي، مع مراعاة المعلومات المستثناة بمقتضى هذا القانون، وذلك لبلورة الحق في الحصول على المعلومات في مجالها الترابية.

وتأتي مبادرة الداخلية امتثالا لتوجهات حكومية كشف عنها محمد بن عبد القادر، الوزير المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، الذي دعا إلى تكليف أشخاص تعهد إليهم مهمة تلقي طلبات الحصول على المعلومات ودراستها وتقديم المعلومات المطلوبة، وكذا المساعدة اللازمة، عند الاقتضاء، لطالب المعلومات في إعداد طلبه.

ومن شأن قانون الوصول إلى المعلومة المساهمة بحظ أوفر في ترسيخ دولة الحق والقانون، وفي تقوية الصرح التشريعي وتعزيز اللبنات القانونية الأخرى التي وضعها المغرب على هذا المسار، خاصة إذا أوفت الحكومة بالتزاماتها المرتبطة بالمشروع، وفي مقدمتها تفعيل قانون إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية، وقانون حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وتكريس صلاحيات مؤسسة الأرشيف ومؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيأة المركزية للوقاية من الرشوة.

وبالإضافة إلى الشق الحقوقي تدافع الحكومة عن مشروعها بذريعة تدعيم وتقوية البحث العلمي والحقل المعرفي، وإشاعة ودعم قواعد الانفتاح والشفافية، وتعزيز الثقة في علاقة الإدارة بالمتعاملين معها، وترسيخ الديمقراطية التشاركية، وإرساء إجراءات كفيلة بتخليق الممارسة الإدارية، بالإضافة إلى ضمان المصداقية والنزاهة في تدبير الشأن العام، مع فهم أفضل للإجراءات والمساطر الإدارية من لدن المواطنين وحماية حقوقهم، والمساهمة في تنمية الوعي القانوني والإداري، وجذب الاستثمار وتنشيط الاقتصاد.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق