fbpx
الصباح السياسي

التقاعد السياسي … حراك ضد تحكم الكبار

قيادة الحزب الحاكم تحرم الكولسة والإعداد القبلي للقرار خارج المؤسسات

اتسعت الهوة بين قيادة العدالة والتنمية والأعضاء في الفروع والجهات والتنظيمات الموازية، إذ بعد ثورة الرافضين لاحتكار أقلية من الوزراء والبرلمانيين مناصب المسؤولية، حاولت أصوات قيادية تبرئة الأمانة العامة ردا على اتهامات بالتحكم في مؤتمر لنساء «بيجيدي».

ولم يجد محمد الطويل، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بدا من الهجوم على المنددين بالتحكم الداخلي، معتبرا أن ما يتم تداوله بهذا الصدد ضرب لمصداقية الممارسة الديمقراطية للحزب، وتشويش على هذا الاستحقاق المستقبلي.

وقال الطويل، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك»،إن للعدالة والتنمية منطقا في التعامل مع جميع هيآته الموازية بدون استثناء، حيث لا يتم تفكيك التنظيم إلى هيآت معزولة أو متضاربة، إنما يبقى قرار اختيار قيادة الهيآت الموازية مشتركا بين الحزب باعتباره الأصل وباقي الهيآت الموازية باعتبارها الفرع وذلك وفق ترتيب معين.

واضطرت الأمانة العامة أمام تزايد أعمدة دخان الغضب في بيت «بيجيدي»، إلى رفع ورقة القوانين الداخلية، على اعتبار أن تلك الأمور نصت عليها مساطر الحزب وجرت أعرافه على أن يقترح على هيآته الموازية، من موقع مسؤوليته في قيادة المشروع، ثلاثة من أعضائها، على أن يتداول المؤتمرون في هذه المقترحات ليختاروا منها من يولونه أمر تسيير الهيآت الموازية، وهو «الأمر المعمول به بالنسبة إلى كل الهيآت الموازية للحزب وهي: جمعية مهندسي العدالة والتنمية، وجمعية محامين من أجل العدالة، والفضاء المغربي للمهنيين، والائتلاف المغربي للصيادلة، وأطباء العدالة والتنمية، ونساء العدالة والتنمية، وشبيبة العدالة والتنمية».

وأبرزت مرافعة الطويل أن لحزب العدالة والتنمية فهما خاصا للممارسة الديموقراطية يجتهد فيها لإدماج بعض المقتضيات المستقاة من المرجعية والخبرة الإسلامية، مثل تقديم حق الجماعة في الترشيح على حق الفرد في الترشح، أو الاحتياط من بعض السلوكات التي تدفع المرء إلى طلب المسؤولية بناء على تقديره لذاته وليس تقدير الجماعة له، أو تداول المؤتمرين في المرشحين، جرحا وتعديلا، وليس بالاقتصار على تقديم الأفراد لمشاريعهم، «مرافعة ومدافعة»، أو كتحريم «الكولسة» والإعداد القبلي للقرار والاختيارات خارج نطاق المؤسسات.

وترتكز تبريرات القيادة على تفسير الديموقراطية بأنها في عمقها المبدئي والنهائي، روح وقيم ومعان، قبل أن تكون مجرد آليات وقوانين ومساطر، في إشارة إلى ضرورة السعي إلى تطوير إعماله لآليات الديمقراطية الداخلية وتجويد ممارسته التنظيمية، بتمثل قيم الديمقراطية وروحها، وتلك كانت هي التبريرات نفسها التي استعملتها القيادة قبل مؤتمر النساء ، وخاصة عندما وجد الحزب نفسه أمام حراك سببته عملية اقتسام رئاسات اللجان والهيآت، إذ حملت الخارطة الجديدة للمسؤوليات التنظيمية معالم صراع بين أقلية احتكرت وعددت المناصب والمقاعد.

ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى