الصباح السياسي

تحديات اللجنة البرلمانية لتقصي حقائق العيون

الكور*: تشكيل لجنة التقصي ليس سابقة في المغرب

ليست سابقة في المغرب أن تشكل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق. والبرلمان المغربي تعود على ذلك، وقام بغرفتيه، بتشكيل لجن لتقصي الحقائق التي من هي من اختصاصه، بل هي شكل من أشكال الرقابة.

إن لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، لجنة دستورية، وهي تفعل مقتضيات القانون الداخلي. كما جاءت اللجنة في تجاوب تام مع اختصاص ودور البرلمان، وذلك انسجاما مع مضامين الخطب الملكية التي تؤكد دائما على ضرورة نهج سياسة القرب مع المواطن ومع الشعب المغربي، ليتعرف على حقيقة ما يجري ببلده.  
وبما أن الأمر يتعلق بقضية الوحدة الترابية، كان أقل ما يمكن فعله هو تشكيل لجنة برلمانية لتقصي حقائق ما جرى في مدينة العيون يوم ثامن نونبر الماضي، وهي مبادرة لا نظن أنها جاءت استجابة لضغط من أي طرف أو أية جهة، بل خطوة ينص عليها الدستور المغربي ومقتضيات القانون الداخلي للبرلمان.
إننا نرفض التشويش الخارجي من أي بلد جار أو صديق. ونطلب أن يهديهم الله، ونقول لهم عليكم أن تتعرفوا على مكانة المغرب وعلى أهمية تشبثه بوحدته الترابية، ولا ننتظر أن تطلب منا أية جهة أو تقدم لنا الدروس لمعرفة حقيقة ما جرى في العيون.  
وبالنظر إلى التحديات المطروحة على اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق، التي شرعت في عملها، لا يمكن القول أي شيء سوى أنها ماضية في البحث والتدقيق. إنها لجنة يخول لها القانون مساءلة جميع المسؤولين أيا كانت رتبهم أو مسؤولياتهم، كبارا أو صغارا، كما يحق لها أن تتحاور مع جميع الأطراف التي لها علاقة بالأحداث، ولدينا اليقين الكبير أن اللجنة ستدلي بتوضيحات  دقيقة للشعب المغربي وللدول وللرأي العام العالمي، لأننا لا نريد أي غموض في هذا الملف. كما لدينا قناعة راسخة بأن اللجنة ستدقق للوقوف على الحقيقة، ودون أن نستبق الأحداث، فإن البرلمان لا يمكنه أن يقدم معلومات لا تعكس الحقيقة.
* (مستشار برلماني من فريق الأصالة والمعاصرة)

عبو*: لجنة  تقصي حقائق العيون مسألة داخلية

إن إحداث لجنة برلمانية لتقصي حقائق العيون يدخل في صلب اختصاص البرلمان. وبحكم مقتضيات الدستور، وإلى جانبها مقتضيات القانون الداخلي المنظم للبرلمان، فإنه يحق تشكيل هذه اللجنة كلما دعت الضرورة إلى ذلك، ولنا أمثلة سابقة كثيرة.
إذن البرلمان المغربي قام بدوره العادي، عندما أعلن عن تشكيل لجنة لتقصي حقائق أحداث العيون التي جرت يوم ثامن نونبر الماضي. وهنا أريد أن أثير مسألة أساسية، هي أن جميع الفرق البرلمانية طالبت بهذا الأمر من أجل إظهار حقيقة ما وقع من أحداث في العيون، بمعنى أن هذه المبادرة هي مبادرة ذاتية وداخلية، وليست استجابة لضغوطات من أي جهة كانت.
ورغم أنها تزامنت ومقترح الخصوم في هيأة الأمم المتحدة، إلا أنني أؤكد هنا أنه قبل يومين أو ثلاثة أيام من ذلك، بدأ النقاش في البرلمان المغربي حول ضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، كما وقع في أحداث سابقة أخرى.   
وشخصيا أعتقد أن أكبر تحد يواجه اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق أن تطلع الشعب المغربي على حقيقة ما وقع، ولي اليقين الكبير، كما للمغاربة أن اللجنة ستكون في المستوى المطلوب من النزاهة، بالنظر إلى تركيبتها من برلمانيين ينتمون إلى أغلبية ومعارضة، يتحلون بالثقة وبروج الوطنية، كما أن منسق اللجنة مشهود له ومعروف بصرامته وبجديته.
* (برلماني فريق التجمع الدستوري)  

ن.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق