fbpx
الأولى

الحزب الحاكم يدحر هيبة القضاء

العدالة والتنمية يتمادى في هجومه وشكايات للنيابة العامة ضد تحقير الريسوني وماء العينين

لم تحرك قيادة العدالة والتنمية ساكنا لمواجهة نفير عام لأتباع الحزب ضد القضاء ظهرت ملامحه في تصريحات قياديين، تحرض الأتباع على عصيان الأحكام، وذلك بالتزامن مع جلسة الاستماع لعبد العالي حامي القيادي في “بجيدي” بخصوص مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد.

وفي الوقت الذي لزمت فيه النيابة العامة الصمت تجاه تصريحات ووقائع وصفت بأنها تشكل خطرا على هيبة القضاء تحقيرا له ومشاركة معنوية في الجريمة المذكورة، وضعت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب شكاية لدى الوكيل العام باستئنافية فاس ضد أحمد الريسوني، وتعد العدة لأخرى ضد أمينة ماء العينين البرلمانية باسم الحزب الحاكم.

ولم تجد القيادية المذكورة حرجا في الدفاع عن تدوينة لمصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، التي انتقد من خلالها قرار قاضي التحقيق القاضي بمتابعة حامي الدين بتهمة”المساهمة في القتل العمد” في حق الطالب اليساري سنة 1993.

واعتبرت ماء العينين أن “الجميع يعلم أن الرميد كقيادي في أكبر حزب سياسي، وكحقوقي ومحام بارز، وكوزير عدل سابق، وكوزير دولة حالي، ليس طفلا يتعلم أبجديات العمل السياسي والمؤسساتي ليحاول التدخل في القضاء بتدوينة منشورة للعموم”، زاعمة أن”الذين يتدخلون في القضاء يعرفون كيف يقومون بذلك (حسي مسي) ولا يلجؤون لفيسبوك”.

وسجلت البرلمانية على أنه لا قاضيا واحدا من القضاة الذين هاجموا الرميد استطاع أن يثبت محاولة تأثيره وهو وزير عدل، حيث كان يكرر بدون كلل أنه أخذ عهدا على نفسه بعدم التدخل في القضاء وكان حليفا دائما للقضاة ضمانا لاستقلاليتهم، حتى أنه هدد بالاستقالة من الحكومة إن لم تتم الاستجابة لطلبه بالرفع من أجورهم إلى أن تم له ذلك”، موضحة أنه كان يكرر أمام النواب داخل البرلمان ضرورة تحصين القاضي ماديا ومعنويا حتى لا يكون عرضة للإغراء أو الترهيب، وأن “الرميد الذي في عهده انتقلت تبعية النيابة العامة من وزير العدل إلى الوكيل العام دون أن يعترض على ذلك، لو كان يفضل التدخل وممارسة الضغوط، لما ساهم في تمرير القانون داخل البرلمان”.

ورفعت البرلمانية ورقة قلة الحياء في مواجهة القضاة إذ كتبت أن “الرميد لو تكلم لاستحيى كل أولئك الذين يهاجمونه، لأنه بكل تأكيد يعلم الكثير عن كل أولئك الذين مارسوا التأثير على القضاء أو طلبوا منه شخصيا القيام بذلك ليصطدموا برده الصارم أن عدم التدخل في القضاء هو مبدأ أساسي بالنسبة إليه”.

وادعت ماء العينين أن الجميع ظل يشتكي من التدخل في القضاء وعدم استقلاليته، متسائلة عما إذا كان “قضاؤنا قد ظل دائما، قبل تدوينة الرميد، مستقلا ومتجردا ونزيها”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى