fbpx
ملف عـــــــدالة

مشهرون في قبضة العدالة

بعضهم يبحث عن البوز وأغلبهم يجهلون القانون

قد يتلصص أشخاص على الحياة الخاصة لآخرين بدافع الفضول، وقد يقومون بنشر معطيات خاصة عنهم، دون أن يدركوا خطورة أفعالهم، وما تسببه من ضرر لضحاياهم، لكن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية التي تلاحقهم، و تصل إلى حد عقوبات حبسية نتيجة طيش غير محسوب العواقب..

إدانة قاصرين

بدافع الفضول عمد تلميذان قاصران إلى تعقب عاشقين يختليان بنفسيهما لقضاء لحظات حميمية، بعيدا عن أعين سكان دوار تابع لجماعة تملالت بضواحي قلعة السراغنة.

لم يكتف الفضوليان بالتلصص على المعنيين، بل أخرج أحدهما هاتفه المحمول وبدأ يصور ما يشاهده، معتقدا أنه وثق لإنجاز كبير، قبل أن يجد الاثنان نفسيهما أمام العدالة بتهم تتعلق بتصوير مشاهد مخلة بالحياء وعدم التبليغ عنها.

وأدين التلميذان « س.ح » و « ي.س » ابتدائيا، إذ قضت المحكمة بأربعة أشهر حبسا نافذا في حق المتهم الأول وشهرين حبسا نافذا في حق المتهم الثاني، بعد تورطهما في تصوير شخصين كانا في وضع مخل بالحياء.

تفاصيل الحادث تعود لشهور مضت، حين التقى المتهمان أحد الأشخاص، الذي أخبرهما أن هناك رجلا و امرأة خلف الصبار يمارسان الجنس، ليتوجه الاثنان صوبهما ويصوران المشهد عن طريق هاتفيهما.
ما لم يكن في حسبان التلميذين، هو أن يبلغ الشخص الذي طلب منهما تصوير المشهد عن الحادث بالمركز الدركي للمنطقة، ولم يكتف المبلغ بالإخبار عن الحادث، بل أخبر عناصر الدرك الملكي أن هناك شخصين صورا المشهد.

عندما حضر رجال الدرك وجدا التلميذين مازالا في مكانهما، لكنهما ما إن حجزا الهاتفين حتى عثرا على فيديو يوثق المشهد لدى المتهم الأول. وأدين المتهم الرئيسي « ج.ع » في هذه القضية رفقة الفتاة التي كانت برفقته بسنة ونصف حبسا نافذا لكل منهما.

قضية “بوشان”

في الصيف الماضي اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي على وقع انتشار فيديو يوثق لمحاولة اغتصاب فتاة من ضواحي بن كرير، وهي تتوسل للمعتدي أن يتركها وشأنها، وتقول له « واش معندكش اختك »، بينما هو يجردها من ملابسها، باستعمال العنف، وصديقه يوثق للمشهد.

الفيديو لاقى استنكارا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا باعتقال الجانيين. ساعات بعد انتشاره، تم إلقاء القبض على بطلي الفيديو، إذ تبين أنهما من منطقة «بوشان» التابعة لإقليم الرحامنة.

وكان أحد الأشخاص، يعمل حلاقا هو من قام بنشر الفيديو، شهورا، بعد وقوع الحادث، الذي لم تبلغ عنه الفتاة، مفضلة الصمت حتى لا يفتضح أمرها.

وأدانت الغرفة الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش المتهم الأول الذي حاول اغتصاب الفتاة تحت الإكراه بعشر سنوت سجنا نافذا، بينما أدين صديقه الذي صور المشهد بثماني سنوات، في حين قضت المحكمة في حق الحلاق الذي نشر الفيديو بسنتين حبسا نافذا.

قاض في زوبعة تشهير

في نهاية شتنبر الماضي، فجر زوج من مراكش قضية، بطلاها زوجته وقاض بمحكمة الأسرة بمراكش. الزوج نشر فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدعي، من خلالها أنه شاهد زوجته رفقة القاضي، وبأنه قام بمحاصرة سيارة القاضي بأحد شوارع مراكش، قرب مطعم بمنطقة كليز، مؤكدا أن كاميرا المراقبة وثقت بالصوت و الصورة المشهد، فيما هربت الزوجة من مكان الحادث قبل وصول مصالح الأمن.

أياما بعد تصريحات الزوج، انتظر متتبعو هذه القضية أن يتم توقيف القاضي المذكور، لكنه ظل يزاول عمله بمكتبه دون أن تطوله أية إجراءات تأديبية تذكر، لتبين في ما بعد، حسب ما تداولته العديد من المنابر الإعلامية أن المشتكي معروف بسوابقه، و أنه اختلق قصة لا أساس لها من الصحة، حسب تصريحات مصادر مقربة من القاضي، الذي أكد أنه سيتابع كل من نشر عنه أنه متورط في جريمة أخلاقية، نافيا أن تكون أي متزوجة برفقته، عندما هاجمه الزوج المشتكي.

رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق