fbpx
ملف عـــــــدالة

التشهير الالكتروني … تلميذة “تشيطن” مؤسسة تعليمية

أنشأت حسابا فيسبوكيا باسم أستاذها للتشهير واستدراج أساتذة وتلميذات الإعدادية التي تدرس بها

“الله انجيك من كيد النسا”، حكمة مغربية طالما ترددت على مسامع المغاربة للتحذير من مغبة الوقوع ضحية مقالب المرأة، وهي الحكمة التي يمكن إسقاطها على ملف ضحايا تلميذة تدرس بإعدادية بالهراويين بالبيضاء، إذ اكتوى ضحاياها من أستاذ وتلميذات وأستاذات بنار “لعب الدراري” الذي انتقل من الممارسات التقليدية إلى ما هو أخطر في عالم الفضاء الأزرق بعدما أصبح المستهدفون في قلب الفضيحة وكادوا يصبحون متهمين لولا أن انكشفت ألاعيب الفتاة.

التشهير في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”… وسيلة للتخلص من الأعداء والمزعجين أو الابتزاز المالي والجنسي وفي بعض الأحيان يكون مرده التسلية على حساب سمعة وشرف الأشخاص، إذ انتقل استخدام الفضاء الأزرق من التعارف والتواصل الاجتماعي ونشر الصور إلى وسيلة للتشهير بالآخرين.

ومن بين القصص التي شكلت حديث الرأي العام بعدما تناقلت فضيحتها الصحافة الوطنية، ملف عملية إجرامية بطلتها تلميذة في عمر الزهور، اختارت التسلية في “فيسبوك” لتتحول من تلميذة إلى “مشيطنة” مؤسسة تعليمية برمتها بعدما ذهبت ضحيتها تلميذات وأساتذة وكادت تتطور الأمور إلى الأسوأ لولا اكتشاف حقيقتها.

وفي تفاصيل الملف المثير للجدل، أحالت فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن مولاي رشيد بالبيضاء، أخيرا، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، تلميذة تبلغ من العمر 15 سنة، متهمة بالنصب الإلكتروني على أساتذة وتلميذات بإحدى الإعداديات بالهراويين.

وتم إيقاف المتهمة بعد شكاية تقدم بها أستاذ يدرس مادة التربية البدنية كشف فيها وقوعه ضحية إنشاء حساب وهمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” باسمه للنصب والتشهير.

وأظهر التحقيق مع التلميذة، خطورة الأفعال التي قامت بها، إذ انتحلت صفة أستاذ لاستدراج أساتذة وتلميذات، وقامت بنشر مجموعة من الصور لفتيات وهن شبه عاريات سرقتها من إحدى الحسابات الحقيقية، قبل أن تتجه إلى تحديد مواعد للقاء ببعضهن بغرف تبديل الملابس.

وتعود أطوار القضية إلى إنشاء التلميذة حسابا على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” باسم أستاذ التربية البدنية بالإعدادية التي تدرس بها، وإرسال طلبات الصداقة إلى تلميذات المؤسسة من أجل استدراجهن.

وبمجرد قبول طلب الصداقة تبدأ التلميذة المتهمة في افتعال محادثات توهم من خلالها التلميذات أن الأستاذ المزعوم أعجب بهن ويرغب في إقامة علاقة غرامية معهن.

ولم تكتف التلميذة بفعلها الأول، إذ قامت بتحميل صور لفتيات شبه عاريات، كما قامت بالتواصل مع أطر تعليمية بالمؤسسة نفسها ومحادثتهم على أساس أنها الأستاذ المذكور، وهي الحيلة التي انطلت على الضحايا.

ولما نجحت خطتها واصلت عملية النصب على ضحايا آخرين، وقررت ربط الاتصال عبر خاصية التراسل “مسنجر” بتلميذة أخرى موهمة إياها أنها الأستاذ وضربت معها موعدا للقاء بإحدى الغرف المخصصة لتبديل الملابس، وهو ما أثار مشكلا وامتعاضا لدى الضحية.

وحينما اكتشف الأستاذ الواقعة تقدم بشكاية إلى الشرطة القضائية التي قامت بإيقاف التلميذة والتحقيق معها لكشف خيوط القضية، التي أثارت فوضى وسط المؤسسة التعليمية.

وخلال التحقيق مع المتهمة، اعترفت التلميذة بالمنسوب إليها، مشيرة إلى أنها قامت بالنصب الإلكتروني فقط من أجل التسلية، لتتقرر إحالتها على المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، بعد انقضاء فترة المراقبة النظرية، وذلك بسبب تورطها في انتحال هوية والتشهير عبر موقع من مواقع التواصل الاجتماعي.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى