fbpx
تقارير

التعويضات المادية تستنفر القضاة

الشنتوف: يجب إيجاد حل سريع للموضوع وماكانت تدفع به الوزارة لم يعد موجودا

استنفرت مسألة التعويضات المادية الخاصة بالقضاة، نادي قضاة المغرب الذي كلف لجنة من داخله لبحث الموضوع مع وزارة العدل سواء في شأن عدم استفادة القضاة من التعويضات المنصوص عليها في القوانين التنظيمية، وتعويضات أخرى معمول بها منذ مدة، والتي كانت مثار نقاشات عدة.

واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن مسألة التعويضات لم يعد مقبولا عدم إثارتها من قبل الجهات المسؤولة، خاصة أن القانون التنظيمي المؤطر صدر منذ 2016 ورغم مرور سنتين يلاحظ استمرار الوضع نفسه، وهو ما يدفع للتساؤل عن السبب وراء تجاهل هذا الموضوع، على اعتبار أن ما كانت وزارة العدل تدفع به في وقت سابق من قبيل عدم وجود الإطار القانوني لتلك التعويضات قد زال.

وأضاف الشنتوف في تصريح ل”الصباح” أن هذه الوضعية أثارت نوعا من الضياع لحقوق القضاة الذين يزاولون مهام زائدة عن عملهم الأصلي مثل الديمومة والانتداب والتعويض عن المسؤولية والتكوين، مع العلم أن هناك قضاة مارسوا مهام الانتداب وانتهت المدة المحددة لهم لذلك، دون الحصول على تلك التعويضات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب الذي اجتمع نهاية الأسبوع الماضي كلف المكتب التنفيذي لأجل التواصل مع وزارة العدل بخصوصها وإعلام القضاة بنتائج تلك المشاورات.

وناقش اجتماع المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب بالإضافة إلى مسألة التعويضات نقاطا مهمة أبرزها التفتيش القضائي، إذ دعا البرلمان إلى الإسراع بإخراج قانون التفتيش القضائي، وفقا للمادة 54 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حتى تقوم هذه المؤسسة القضائية بدورها، ويعتبر أن ما تقوم به من إجراءات، غير مؤطر بنص القانون، ويثير نقاشا كبيرا حول شرعيته القانونية، بل، وحتى مشروعيته في بعض الأحوال.

وأثارت مسألة الوضع الصحي السيئ للعديد من القضاة، نقاشا داخل الاجتماع بالنظر لانعدام تغطية صحية تناسب طبيعة ومخاطر العمل، وجدد دعوته للتدخل العاجل لمعالجة هذه المعضلة المتفاقمة.

وفي إطار مواكبة أشغال المجلس الأعلى للسلطة جدد النادي اعتزازه بما تحقق من استقلال مؤسساتي وفردي للسلطة القضائية، واعتبرها خطوة هامة في مسار التطور والتقدم الذي يعرفه المغرب في هذا المجال، ودعا إلى تعضيد هذه الخطوة بخطوات أخرى تهم الأداء الجيد للمؤسسات القضائية والقوانين المؤطرة لعملها، تحت القيادة الرشيدة لرئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الملك محمد السادس.

كما جدد دعوته للمجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل العمل على بت الروح الإيجابية في نفوس القضاة، وذلك من خلال البت في وضعيتهم الفردية المنصوص عليها في القانونين التنظيميين، بطريقة تحقق التغيير والإنصاف والتحفيز في مجال التعيين والترقية، والتعيين في مناصب المسؤولية القضائية والإدارية ، والتفتيش، والتخليق، والتأديب، مذكرا في الوقت نفسه بالقضاة ضحايا التقييم غير الموضوعي لبعض المسؤولين القضائيين، ودعا الى إيجاد طريقة لإنصافهم في أقرب الآجال، حتى يتحقق الإنصاف للقاضي، أولا، من خلال مؤسسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى