fbpx
الأولى

قضاة وعسكريون مع “مافيا” عقار

استغلوا مطالب تحفيظ مزورة للاستفادة من مستودعات وضيعات

كشفت معطيات جديدة عن تورط قضاة وعسكريين مع «مافيا» عقار، تنشط في جماعات بالغرب وشمال المملكة، تمكنت من بسط نفوذها على أراض وعقارات في ملكية الأملاك المخزنية وجماعات سلالية وجهات أخرى، مستغلة نفوذها للحصول على سندات حيازة بواسطة مطالب تحفيظ مزورة، والتصرف في مئات الهكتارات خارج القانون، وتحقيق أرباح منها.

وأفادت مصادر مطلعة، أن شبكة السطو على عقارات الغير، اختارت بعناية قطعا أرضية وعقارات ضمن نفوذ جماعات، تواطأت مع رؤسائها للحصول على شهادات إدارية، تثبت أنها خارج أي نزاع عقاري، قبل استغلالها في مطالب تسجيل وتحفيظ مزورة، موضحة أن هذه الخروقات في المساطر مكنتها من بسط يدها على «هنكارات» وضيعات فلاحية.

وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال مع «الصباح»، سطو عسكريين على أراض تابعة للأملاك المخزنية، واستغلالها في أنشطة فلاحية، وتوظيف أشخاص لحراستها، منبهة إلى أنهم يتسترون دائما خلف «سماسرة» ووسطاء، يستغلون العقارات المتحصل عليها خارج القانون لفائدتهم، مشددة على أنه تم تجميد عمليات تسجيل وتحفيظ أراض سلالية، استنادا إلى تقارير مرفوعة من قبل محافظين، بعدما اشتبهوا في وجود تلاعبات بالمساطر في الحصول على شهادات إدارية من جماعات.

وشددت المصادر على استنفار أنشطة «مافيا» العقار الداخلية، مؤكدة أن المفتشية العامة للإدارة الترابية أطلقت أبحاثا حول نشاط «سمسارة» ومنتخبين في الوساطة لفائدة قضاة وعسكريين، والتلاعب بمساطر إدارية للاستيلاء على عقارات خارج القانون، واستغلالها في أنشطة تجارية وفلاحية، منبهة إلى رصد المفتشين عقود كراء لمستودعات مبنية على أراض تابعة للأملاك المخزنية، مبرمة بين ملاك صوريين ومقاولات.

وامتدت أبحاث المفتشين، حسب المصادر ذاتها، إلى تحديد هوية شهود استخدموا في صياغة مطالب بالتحفيظ، تكررت أسماؤهم في أكثر من مطلب بجماعات في الغرب، مؤكدة أن الأبحاث الجارية، خلصت أيضا، إلى وجود تعرضات مفبركة من قبل وسطاء تلاعبوا في آجال التحفيظ العقاري، وزوروا وثائق للاستيلاء على أراض، بتواطؤ مع موظفين ومسؤولين وعدول.

وتوصلت «الصباح» بمعطيات حول تنامي استغلال نفوذ قضاة وعسكريين، وردت أسماؤهم في مطالب تحفيظ أراضي الغير، لغاية تخويف موظفين والضغط عليهم من أجل استخلاص شهادات ووثائق إدارية، تتيح لهم إنجاز معاملات تجارية على الأراضي والعقارات المتحصل عليها، إذ يستعينون في هذا الشأن بخدمات استشارة ومواكبة من «خبراء» في التحفيظ والتسجيل العقاريين.

ولجأت جماعات سلالية بمناطق شمال المملكة إلى القضاء، بعد ترامي «مافيا» العقار على أراضيهم، إذ أكدت مصادر مواجهتهم مجموعة من المشاكل في إلغاء مطالب تحفيظ بالمحاكم، بسبب تشعب المتدخلين في القضايا، وتعدد الوسطاء المستغلين في عمليات السطو على الأراضي، وصعوبة تعقب هوية المستفيدين من التلاعب في تملك الأراضي، موضحة أنهم يمارسون ضغوطا كبيرة بالتواطؤ مع موظفين ومسؤولين بالجماعات ووكالات المحافظة العقارية، ما ظهر من خلال اختفاء وثائق وتزوير تصريحات شهود.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى