fbpx
الأولى

“بوليساريو” تخترق “البام”

أمين عام الأصالة والمعاصرة يلجأ إلى سلاح مسطرة الطرد الفوري لتحصين الحزب

لم يجد حكيم بنشماش، أمين عام الأصالة والمعاصرة، بدا من استعمال مسطرة الطرد الفوري لتحصين الحزب من اختراقات “بوليساريو”، إذ أفاد بلاغ صادر عن الأمانة العامة أن الحزب طرد من صفوفه عضوا شارك في نشاط خارج المغرب نظم من قبل أعضاء في الجبهة الانفصالية.

وتلقى بنشماش مراسلة مستعجلة من المنسق الجهوي للحزب بجهة كلميم واد نون، يخبر من خلالها بأن سعيد بوشتى، الذي التحق بحزب الأصالة والمعاصرة منذ ثلاث سنوات، ودخل الانتخابات الجماعية السابقة باسم الحزب تفيد معطيات شبه مؤكدة أنه شارك في نشاط انفصالي نظمه، خارج أرض الوطن، أعضاء لا يخفون تبنيهم لأطروحات جبهة الوهم.

وأكد الحزب أن الشخص المعني غادر أرض الوطن منذ أشهر، ولم يعد ملتزما بالمهام الانتدابية التي انتخب لأدائها، كما لم تعد تربطه بالدينامية التنظيمية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة كلميم واد نون، أي علاقة منذ نهاية 2015، معتبرا أن الممارسات التي تم تسجيلها على العضو المعني، مناقضة تماما لكل القناعات الراسخة التي توثقها مرجعية حزب الأصالة والمعاصرة ومواقفه الثابتة والمدافعة عن قدسية القضية الوطنية الأولى.

وجددت قيادة الحزب التنويه بكل منتخبات ومنتخبي، ومناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بجهة كلميم واد نون على ما يتميزون به من غيرة وطنية راسخة ويقظة مستمرة وتعبئة قصوى للدفاع عن القضية الوطنية وعن ثوابت الأمة، وما يبذلونه من مجهودات نضالية بينة للدفاع عن كرامة مواطني كل الجماعات الترابية بالجهة والترافع بقوة على مصالح السكان وحقهم في التنمية والتجهيزات والخدمات الأساسية.

ويواجه الحزب صعوبات تنظيمية في الصحراء منذ أن حذر مستشارون من الأقاليم الجنوبية من مغبة التعامل مع الصحراء بمنطق انتخابي، واعتبار شراكة مجلس المستشارين مع الجهات مجالا للصراع السياسي، كما وقع عندما اشترطوا الكشف عن العرض السياسي الذي قدم باسم المجلس لسكان الأقاليم الجنوبية بحضور الحكومة، خاصة في ما يتعلق بموقف الغرفة الثانية من النموذج التنموي.

وتشبث بنشماش بشكل انفرادي بتنظيم ندوة بجهة الداخلة دون مبالاة بمواقف أعضاء المكتب، قبل أن يختار الهروب من الصحراء وحرمان جهاتها من حصتها في التوصيات الصادرة عن الملتقى البرلماني للجهات، والتي نصت على تنظيم ندوات موضوعاتية نصف سنوية على مستوى جهات المملكة. وهو ما اعتبره الغاضبون فوت فرصة سانحة لحشد الدعم الشعبي والمدني ضد المحاولات اليائسة للتشويش على الجهود المبذولة بالمنطقة، والتأكيد على انخراط المنتخبين في مسارات الدفاع عن المصالح العليا للوطن، أمام تصاعد وتيرة وأشكال مناورات أعداء الوحدة الترابية في هذه المرحلة الدقيقة.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى