fbpx
حوادث

حرب شوارع بين الوداد والرجاء

استنفار أمني وتحقيق قضائي بعد اندلاع مواجهة دامية بين مشجعي الفريقين

فتحت مصالح أمن سيدي البرنوصي بالبيضاء، أخيرا، أبحاثا قضائية تحت إشراف النيابة العامة، حول مواجهة دامية في الشارع العام، جمعت بين مشجعي الوداد والرجاء لكرة القدم، تبادلت فيها الأطراف المتصارعة الضرب والجرح بالسلاح الأبيض، وملاحقة بعضهم البعض في مشهد شبيه بأفلام الرعب.

وحسب مصادر “الصباح”، يأتي التحقيق في القضية، بعد تمكن فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن البرنوصي، الأحد الماضي، من إيقاف ثمانية أشخاص، بينهم ستة قاصرين، تتراوح أعمارهم ما بين 14 و 17 سنة بسبب تورطهم في الواقعة التي شهدها حي أناسي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المصالح الأمنية تفاعلت مع الأفعال الإجرامية التي تورط فيها مشجعو الفريقين الغريمين، إذ جرى إيقافهم في حالة تلبس بعد أن تطور الخلاف بينهم من ملاسنات إلى معركة دامية، مضمونها تبادل الضرب والجرح بالسلاح الأبيض، ومكن التدخل الأمني الذي كان على وجه السرعة من السيطرة على الوضع، قبل تفاقمه إلى ما لا تحمد عقباه.

وكشفت مصادر متطابقة، أنه جرى الاستماع إلى المتهمين الموقوفين من أجل تحديد الظروف والملابسات المحيطة بواقعة شجار بالشارع العام، إذ تقرر الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الراشدين تحت تدابير الحراسة النظرية، على خلفية البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، فيما سيتم تقديم القاصرين في حالة سراح. وعلمت “الصباح” أن المصالح الأمنية ما زالت تباشر أبحاثها، لكشف ملابسات القضية، كما تسابق الزمن لتكثيف أبحاثها وتحرياتها في هذه القضية لإيقاف المساهمين والمشاركين المحتمل تورطهم في هذه الواقعة، نظرا لخطورة أفعال المتهمين على الأمن العام.

وتجدر الإشارة إلى أن حالات وقوع مواجهات عنيفة بين مشجعي الفريقين البيضاويين، تزايدت في الآونة الأخيرة، إذ اهتزت مناطق متفرقة من البيضاء، الشهر الماضي على وقع أعمال شغب قام بها عدد من المشجعين المحسوبين على فريق الرجاء الرياضي لكرة القدم، توزعت ما بين قتل مشجع ودادي بالبرنوصي ومواجهات عنيفة مع مشجعين للفريق الأحمر بعين الشق. وفي ما يتعلق بعين الشق، سبق أن عاشت المنطقة معركة ضارية بين مشجعين ينتمون إلى إلترات ودادية ورجاوية، وهي المواجهة التي شملت تبادل الضرب والجرح.

وشارك في المواجهة الدموية العشرات من الأشخاص، منهم الشباب والقاصرون ينتمون إلى فصائل محسوبة على الرجاء والوداد، وخلفت المواجهات العنيفة إصابات خطيرة في صفوف الغريمين وتخريب وتهشيم زجاج السيارات المركونة بمسرح الحادث، وهي الأفعال التي أثارت الرعب في نفوس الجيران والمارة، ما أدى بأصحاب المحلات التجارية إلى إغلاقها، قبل فرار المعتدين إلى وجهة مجهولة، ونقل المعتدى عليهم إلى المستشفى.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى