fbpx
الصباح السياسي

التوقيت الصيفي … دقت ساعة العثماني

غضب المواطنين من قرار أثار ارتباكا في الأسر وله انعكاسات صحية خطيرة

خلف قرارا الحكومة الاستمرار في التوقيت الصيفي على طول السنة موجة غضب كبير في مختلف الأوساط، بالنظر إلى تداعياته الصحية والاجتماعية، وحالة الارتباك التي تصاحب عملية التغيير.

ورغم الإجراءات المصاحبة التي أعلنتها الحكومة، بخصوص توقيت التمدرس، فإن القرار يثير الكثير من الأسئلة حول مبرراته الحقيقية، في انتظار كشف نتائج الدراسة التي قالت الحكومة إنها استندت عليها في اتخاذ القرار.

هذه مبررات الحكومة

الوزارة تترافع باسم المصلحة العامة والدراسة التقييمية أكدت أن 68 % من المغاربة مع توقيت واحد

أثار قرار الحكومة الاستمرار في التوقيت الصيفي، الكثير من الغضب في صفوف المواطنين، متسائلين عن السر وراء قرار الوزارة الحسم في موضوع الساعة الإضافية.

وما أثار استغراب الكثير من الآراء المعبر عنها من قبل المواطنين والفاعلين السياسيين، هو حديث وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، عن دراسة تقييمية، استندت إليها الحكومة في اتخاذ القرار، لم يكشف عن نتائجها ولا مضامينها.

واكتفى محمد بنعبدالقادر، وزير الوظيفة العمومية في تصريحات عقب الاجتماع الاستثنائي لمجلس الحكومة، الجمعة الماضي، بالحديث عن “وجود جوانب صحية مرتبطة بتغيير التوقيت، والاقتصاد في الطاقة والمعاملات التجارية للمملكة مع باقي دول العالم»، ناهيك عن أن «إضافة 60 دقيقة ستمكن من ربح ساعة من الضوء».

وتصر الوزارة على الدفاع عن المرسوم الجديد، والذي سيكون موضوع نقاش أمام البرلمان، لأنه «في صالح الاقتصاد الوطني، وسيساهم في حيوية المجتمع، من خلال تنشيط الاستهلاك الداخلي، ومنح الوقت الكافي للموظف للقيام بأنشطة أخرى، وتجاوز ثقافة «من الخدمة للدار».

وأفادت مصادر مقربة من الوزارة المعنية أن القرار جاء بعد أن توصلت الحكومة بنتائج مكتب الدراسات المكلف بإعداد دراسة حول التوقيت، أفضى إلى تبيان العديد من الإيجابيات الصحية والاقتصادية والثقافية للتوقيت الصيفي، سيجرى الكشف عن تفاصيلها في الوقت المناسب، مؤكدة أن الحكومة تتحمل المسؤولية في اتخاذ القرار الذي يراعي المصلحة العامة، مع الأخذ بعين الاعتبار مطالب بعض الفئات، عبر إجراءات مصاحبة.

ونفت الوزارة وجود أي ارتباك أو ارتجال، مؤكدة أن العملية مؤطرة بمرسوم 2012، الذي كان يحدد موعد إضافة ساعة وحذفها، مشيرة إلى أن المصالح الإدارية التي أعلنت عن قرار الإلغاء كانت تنفذ مضمون المرسوم المذكور، قبل أن تقرر الحكومة عبر مرسوم جديد إنهاء حالة اللااستقرار في التوقيت.

وأوضحت المصادر ذاتها أن مرسوما سيصدر خلال الأسبوع الجاري، يحدد التوقيت داخل الإدارات العمومية، ومواقيت الالتحاق، على أساس أن المبدأ هو العمل ثماني ساعات، مع اعتماد المرونة في تحديد مواقيت بداية العمل، على غرار ما هو معمول به في تجارب دول أخرى، أي تحديد بداية العمل ما بين الثامنة والنصف، والتاسعة والنصف، على أساس انتهاء العمل بين الرابعة والنصف والخامسة والنصف، مع فتح الباب أمام الابتكار والتطوير، بما يخدم تجويد الخدمة، ويراعي شروط الموظفين.

واستغربت المصادر ذاتها لحجم ردود الفعل التي أثارها قرار إنهاء حالة الارتباك التي يتسبب فيها تغيير التوقيت كل مرة، مؤكدة أن بعض القرارات التي تبدو غير شعبية في الأول، سرعان ما يتأكد صوابها على المدى المتوسط، مشيرة إلى المقاومة الشديدة التي صاحبت، قبل سنوات، قرار العمل بالتوقيت المستمر، قبل أن يصبح أمرا عاديا اليوم.

ومن المنتظر أن يجيب وزير الوظيفة العمومية على اثني عشر سؤالا في الموضوع من مختلف الفرق البرلمانية.

ذريعة الاقتصاد في الطاقة

سيشجع التوقيت الصيفي على الاقتصاد في الطلب على الطاقة، والذي تؤكد المعطيات الرقمية ارتفاع استهلاكه في التوقيت الشتوي، إذ يصل إلى مستويات الذروة، من خلال تجاوز استهلاك يفوق 84 ميغاوات، وهي الوضعية التي تتسبب في انقطاع التيار الكهربائي في العديد من المدن والأحياء.

وأوضحت الوزارة أن الدراسة التي سيكشف عن تفاصيلها قريبا، بعد استكمال المساطر المعتمدة، أظهرت أن فئات واسعة من المغاربة يفضلون الاستقرار في توقيت واحد طيلة السنة، مشيرة إلى أن 68 في المائة من المواطنين الذين شملهم استطلاع الدراسة أكدوا أنهم ضد قرار تغيير التوقيت، وأنهم مع اعتماد توقيت واحد طيلة السنة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى