fbpx
أســــــرة

الولادة المبكرة … خطر يهدد المواليد

مضاعفات على المدى البعيد ومشاكل في الدماغ والسمع

تواجه بعض النساء خطر الولادة المبكرة الناتجة عن عدة أسباب، والتي تحدث غالبا قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، ما يعني أن الطفل لا يأخذ الوقت الكافي للنمو داخل الرحم. وتكون الولادة المبكرة سببا في مضاعفات على المدى القريب للطفل من بينها انخفاض الوزن وصعوبة التنفس، إلى جانب مضاعفات على المدى البعيد من بينها اضطرابات في النمو ومشاكل في الدماغ والسمع. في الورقة التالية يتحدث الدكتور خليل لمهور، طبيب عام عن أسباب وأعراض ومضاعفات الولادة المبكرة ومواضيع أخرى، كما يتم تسليط الضوء على الوقاية منها وكيفية التعامل مع المواليد الخدج.

من أسبابها السكري والضغط الدموي

الدكتور خليل قال إن من مضاعفاتها اضطرابات النمو والمشاكل النفسية

أكد الدكتور خليل لمهور، طبيب عام أن هناك كثيرا من الأسباب تؤدي إلى الولادة المبكرة من بينها الحمل بتوأم والتدخين والأمراض المزمنة مثل ارتفاع الضغط الدموي والسكري، إلى جانب الوزن الزائد واضطرابات المهبل. وأضاف الدكتور لمهور أن العامل الوراثي يلعب دورا في حدوث الولادة المبكرة. عن أسباب وأعراض ومضاعفات الولادة المبكرة ومحاور أخرى يتحدث الدكتور خليل لمهرو ل”الصباح” في الحوار التالي:

< ما هي أسباب الولادة المبكرة؟
< تؤدي مجموعة من الأسباب إلى الولادة المبكرة، والتي تكون قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، وهي الحمل بتوأم واضطرابات المهبل والرحم والمشيمة وتدخين السجائر وشرب الكحول وتعاطي المخدرات، إلى جانب تلوثات مختلفة خاصة تلك التي تؤثر على الجهاز التناسلي.

ومن بين الأسباب الأخرى للولادة المبكرة إصابة الحامل بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، إضافة إلى نقص أو زيادة في الوزن قبل الحمل، وأيضا زيادة بسيطة أو كبيرة بالوزن خلال فترة الحمل والإجهاض المتكرر.

وإلى جانب الأسباب سالف ذكرها يمكن أن تؤدي مواقف صعبة مثل وفاة قريب أو أحداث عنيفة متعددة إلى الولادة المبكرة.

< هل يمكن حدوثها بسبب العامل الوراثي؟
< أكيد، فهناك أسباب وراثية تؤدي إلى الولادة المبكرة، وذلك راجع إلى تغيرات في البروتينات عند الأم وتؤثر بدورها على الجنين.

< هل هناك أعراض معينة قبل وقوعها؟
< تتجلى أعراض الولادة المبكرة في ظهور إفرازات مهبلية أكثر من المعتاد وخروج إفرازات دموية ومخاطية من المهبل وإفراز سائل عبارة عن السائل "الأمنيوسي" المحيط بالجنين، إلى جانب حدوث نزيف مهبلي والشعور بألم شديد في البطن وانقباض الرحم والإحساس بضغط عند الحوض وآلام شديدة في أسفل الظهر.

< هل يمكن إيقاف الولادة المبكرة؟
< لابد من إخبار الطبيب بمجرد ظهور أحد أعراض الولادة المبكرة حتى يكون التدخل الطبي في الوقت المناسب، إذ يتم وصف أدوية لإيقاف انقباضات الرحم وعادة تكون عن طريق الحقن في الثمان وأربعين ساعة الأولى، ثم عن طريق أقراص. وفي حالات كثيرة ينجح الطبيب في إيقاف تقدم الولادة إذا تم إبلاغه مبكرا وقبل اتساع عنق الرحم.

< ما هي مضاعفاتها؟
< إذا لم يتم منع الولادة المبكرة، فإن الطفل سيولد في وقت مبكر، وكلما حدثت في وقت مبكر جدا يكون الطفل بخطر أكبر بسبب مضاعفات كثيرة منها انخفاض الوزن عند الولادة وصعوبة في التنفس بسبب عدم نضوج الرئتين وأعضاء غير ناضجة بشكل كاف وتلوث يهدد الحياة. ولهذا ينبغي أن تراقب المرأة حملها باستمرار تحت إشراف طبيبها تفاديا لحدوث الولادة المبكرة.

< هل هناك مضاعفات على المدى البعيد؟
< إن الأطفال الذين يولدون في وقت مبكر من الحمل يكونون عرضة لمضاعفات على المدى البعيد، إذ تزيد لديهم مخاطر التأخر في التعلم واضطرابات النمو والمشاكل السلوكية.

وفي هذا الصدد، قد تظهر بعض المضاعفات التي تترتب عن الولادة المبكرة على المدى البعيد، ومنها الشلل الدماغي ومواجهة صعوبات في التعلم ومشاكل على مستوى النظر والسمع ومشاكل الأسنان وبعض المشاكل النفسية.

وفي هذا الصدد، تؤثر الولادة المبكرة في عملية تكامل أقسام الدماغ عند الأطفال، وهو ما يفسر علاقة الولادة قبل الوقت بالمشكلات في تطور الجهاز العصبي، ومنها مرض التوحد واضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه.

أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور:
من مواليد الرباط
طبيب عام
خريج كلية الطب والصيدلة بفاس
طبيب سابق بالمستشفى العسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى