fbpx
الأولى

نقابيون يخرقون أمن المطارات

مقاطعة البوانتاج استنفرت الاستعلامات وأربكت تنفيذ بروتوكولات تأمين مطار محمد الخامس

تسبب نقابيون في شركة (GPI) للخدمات الأرضية، في خرق البروتوكولات الأمنية للمطارات، بعدما حرضوا عمال الشركة على عدم الامتثال لإجراءات تسجيل الحضور عبر نظام “بوانتاج” إلكتروني، وتحديد هوية المستخدمين في نوبات العمل المبرمجة في مطار محمد الخامس الدولي بالبيضاء، الذي يعتبر مرفقا حساسا، بالنظر إلى التهديدات الأمنية والإرهابية التي تواجه هذا النوع من المرافق.

وحاولت إدارة الشركة ثني المكتب النقابي لعمال الشحن وفرز الأمتعة للتراجع عن مقاطعة “البوانتاج”، إذ تلقت ردا منه، يفيد أن هذه التقنية في تسجيل الحضور وتحديد الهوية، تتسبب في أضرار “صحية”، والواقع أنه لا توجد أي دراسة علمية موثوقة تؤكد هذا الادعاء، في الوقت الذي حذر مسؤولو شركة الخدمات الأرضية، المرتبطة بعقد مناولة، مقرون بدفتر تحملات، مع شركة “رام هاندلينغ”، فرع شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية “رام”، جميع الأجهزة المكلفة بتأمين مطار محمد الخامس الدولي، من مخاطر قرار النقابيين، وتداعياته على الوضعية الأمنية في المرفق، في حال وقوع أي خرق أمني، ذلك أنه يصعب معرفة هوية الأشخاص العاملين في كل مكان، على مدى ساعات اليوم.

واستنفر قرار مقاطعة “البوانتاج” الدرك الملكي والأمن الوطني وأجهزة الاستعلامات المختلفة، إذ أربك تعسف نقابيين في استخدام الحقوق المكفولة لهم بمقتضى القانون، تنفيذ البروتوكولات الأمنية المسطرة لتأمين مطار محمد الخامس الدولي، الذي يعتبر منفذا حساسا لمرور الوافدين والمغادرين من المملكة، ونقطة تجمع بشري ضخمة، يصعب السيطرة عليها، في ظل التهديدات الأمنية الحالية، ذلك أن المطارات والموانئ ومراكز التسوق التجارية، تعتبر الفضاءات المثلى لتنفيذ العمليات الإرهابية.

وترتبط مقاطعة نقابيين لأجهزة تأكيد الحضور، حلقة ضمن مسلسل “ابتزاز” اجتماعي، حسب وصف مسؤول بالشركة، بعدما تحول حوار اجتماعي روتيني، بين شركة (GPI) وعمالها، إلى عملية سطو غير مسبوقة على الاختصاصات الإدارية والتسييرية للشركة المذكورة من قبل عدد قليل من النقابيين، حولوا مرفق العمل إلى “إمارة” مستقلة، ما كبد الفاعل، الذي يشتغل بالمناولة لحساب “رام هاندلينغ”، فرع شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية، خسائر مالية بلغت قيمتها مليارا (10 ملايين درهم) خلال سنة.

واحتكر نقابيون، تتهمهم إدارة الشركة بـ» البلطجة» والاعتداء الجسدي والنفسي على عاملين، في وقائع موثقة من قبل المصالح الأمنية عبر محاضر وشهادات طبية تثبت العجز، مهام واختصاصات التسيير الخاصة بإدارة الشركة، في خرق لقانون الشغل، إذ زاغ المكتب النقابي لعمال الشحن وفرز الأمتعة عن أهداف التأطير وتحسيس العمال، إلى برمجة نوبات العمل، ومنح العطل للمستخدمين بشكل عشوائي، خلال فترة الصيف التي تمثل ذروة النشاط في مطار محمد الخامس الدولي بالبيضاء.

وأفاد مصدر مسؤول من الشركة، أن الأمر يتعلق بمسلسل ترهيب يقوده بعض «ممثلي» العمال، لغاية إجبار المستخدمين على الانصياع لأوامرهم، والانخراط في ممارسات ضد مصالح المؤسسة، التي تشغل 1600 عامل، بينهم 750 عاملا في فئة الشحن وفرز الأمتعة، الممثلة بمكتب نقابي، موضحا أن هؤلاء النقابيين يصدرون أوامر للمستخدمين بعدم الاستجابة لتعليمات إدارة الشركة، إلا بعد الحصول على إذن المكتب النقابي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى