fbpx
الأولى

شركات صورية لتهريب الأموال

مكتب الصرف يسقط مهربين حولوا أزيد من 200 مليار إلى الخارج

أنشأ رجال أعمال شركات صورية لتسهيل عمليات تهريب أموالهم إلى الخارج تحت ذريعة استثمارها، مستغلين في ذلك التسهيلات التي أقرتها قوانين الصرف الجديدة، التي أصبحت تسمح بتحويل 50 مليون درهم إلى الخارج بغرض الاستثمار إذا كانت الوجهة خارج إفريقيا و100 مليون درهم بالنسبة إلى الاستثمارات بالقارة السمراء.

ودفعت هذه التسهيلات بعض الأثرياء إلى إنشاء شركات خارج المغرب وأخرى داخلية من أجل تسهيل التحويلات المالية.

وأفادت مصادر أن مراقبي مكتب الصرف يدققون مع مسؤولين ببعض الشركات بشأن تحويلات مالية نحو الخارج أشر عليها بغاية الاستثمار، لكن لم يظهر لها أثر من بعد، إذ أن قوانين الصرف تلزم الشركات المغربية المستثمرة بالخارج بتوطين عائدات استثماراتها وفق نسب محددة بشكل دقيق.

وتبين من خلال افتحاص حسابات الشركات المعنية عدم احترامها لالتزاماتها، إذ وقفت التحقيقات على تحويل مبالغ ناهزت 200 مليار، جزء كبير من هذه المبالغ حول نحو بلدان إفريقيا، قبل أن يعاد تغيير وجهاتها نحو مناطق أخرى بأوربا وأمريكا.

وأبانت التحريات الأولية أن هذه الشركات أصبحت توظف من قبل أصحابها لتحويل الأموال بطرق غير شرعية لفائدة الغير بدعوى الاستثمار بالخارج. ولم يتمكن مسؤولوها من تبرير مآل الأموال المحولة نحو الخارج، إذ تبين أن الأمر يتعلق بشبكة لتهريب الأموال نحو الخارج وإيداعها في حسابات في مناطق تحظى بتشريعات خاصة تحمي هويات مالكي الحسابات المالية بها. وأوضحت مصادر «الصباح» أن مراقبي مكتب الصرف استفادوا من القوانين الدولية المتعلقة بتبادل المعطيات المالية بين الدول من أجل رصد العمليات المالية التي أنجزتها الشركات المعنية بالمراقبة خارج المغرب.

وقادت التحريات إلى أن هناك عددا من الأثرياء الذين تعاملوا مع هذه الشركات من أجل تحويل مبالغ مالية نحو الخارج، وما تزال التحقيقات متواصلة حاليا مع المتورطين في تهريب أموال دون وجه حق، إذ لم يعثر مراقبو الصرف على أي أثر للاستثمارات التي من أجلها تم التأشير للشركات المعنية بتحويل المبالغ المالية.

وشدد مكتب الصرف مراقبته للاستثمارات المغربية بالخارج، خاصة مع ارتفاع حجم التدفقات نحو الخارج، إذ تجاوز حجمها، خلال السنة الماضية، 849 مليارا، لتتراجع في النصف الأول من السنة الجارية إلى حدود 280 مليارا. وأدى تشديد المراقبة على تدفقات الاستثمارات المغربية بالخارج إلى تراجع حجمها.

ويواكب مكتب الصرف تحركات رؤوس الأموال المغربية ويراقب إيراداتها لتفادي استغلال التسهيلات المخولة للمستثمرين من أجل تهريب الأموال نحو الخارج، إذ يتابع مراقبو المكتب بشكل دقيق الاستثمارات المغربية بالخارج للتأكد من احترامها للمقتضيات القانونية. وقادت تحريات دركي الصرف إلى رصد اختلالات في حسابات عدد من الشركات.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى