fbpx
تقارير

العثماني: الجهات أساسية للتنمية

رئيس الحكومة دعا إلى إشراك حقيقي للسكان المحليين

أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، على مكانة الجهات في الإسهام في مختلف أوجه ومستويات التنمية، منبها خلال الجلسة الافتتاحية، للدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للجهات بالرباط،  أنه “لا ديمقراطية بدون ديمقراطية محلية لن تتأتى إلا بإشراك حقيقي للسكان المحليين في تدبير شؤونهم بأنفسهم من أجل إسهامهم في تحقيق  التنمية المحلية واستفادتهم من آثارها.

وأوضح رئيس الحكومة، أن البلاد منخرطة عمليا، ومنذ سنوات في البرامج الثلاثة التي ينعقد المنتدى العالمي للجهات لمناقشة سبل مواجهة تحدياتها وكيفية إنجاحها، ويتعلق الأمر ببرنامج التنمية المستدامة 2030 الذي أطلقته الأمم المتحدة، والبرنامج الحضري الجديد، واتفاقية باريس للمناخ، مذكرا بهذا الخصوص بمضامين إستراتيجية التنمية المستدامة، التي صادق عليها المجلس الوزاري، منتصف العام الماضي، وانخراط  المملكة في تطوير الطاقات المتجددة، التي يسعى المغرب، من خلالها إلى إنتاج 42% من الكهرباء الوطني من الطاقات المتجددة في أفق عام 2020، وبلوغ نسبة  52% في أفق عام 2030، مشيرا في الوقت نفسه إلى توفر المغرب على مشروع إستراتيجية للنجاعة الطاقية قيد المصادقة  عليها.

وحذر عبد الصمد السكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة ورئيس منظمة الجهات المتحدة، في كلمة تلاها نيابة عنه محمد عواد، النائب الأول لمجلس الجهة من العواقب “غير القابلة للتدارك” في أي تأخر في تنفيذ الأجندات، ليخلص إلى أننا “كدول وحكومات محلية بعيدون عن الانخراط المطلوب، بما يضمن تحقيق أهداف الأجندة في الأوقات المحددة”.

وأردف في المقابل، أنه لتجاوز التأخير، وجب إجراء تغييرات عميقة وهيكلية في نماذج التنمية المعتمدة، وتطوير أنماط التدبير والحكامة، بما يمكن من عقلنة تدبير الدول باعتماد مبادئ التفريع والتكامل بين مختلف المستويات من الوطني للجهوي للمحلي.

ولتحقيق هذه الغايات، دعا السكال إلى اعتماد المقاربة المجالية المندمجة في بلورة وتنزيل البرامج التنموية، مبرزا أن الجهات تتموقع باعتبارها الفضاء الأمثل للقيام بذلك، بما تتيحه من إمكانيات لتحقيق الالتقائية بين مختلف السياسات العمومية القطاعية باعتبارها شرطا أساسيا لنجاعتها، مع ملاءمة هذه السياسات والبرامج، مع خصوصيات واحتياجات مختلف مكونات المجالات الجهوية ومختلف الفئات، بما يتيح ضمان تحقيق تنمية متوازنة للتراب الوطني، مع ضمان المساواة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين، و إشراك كل الفاعلين المعنيين سواء في بلورة، أو تنفيذ البرامج وتوفير شروط التعبئة حولها لمختلف الفاعلين.

بركة: يجب تفعيل الجهوية المتقدمة

دعا نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى ضرورة استثمار الفرص التي يتيحها تفعيل هذه الأجندات العالمية الثلاث، بما ينسجم مع أولويات السياسات العمومية لكل بلد وبما يستجيب لانشغالات السكان المحليين، والتوسع العمراني الهائل، والانتقال نحو اقتصاد قليل الانبعاث الكربوني في أفق 2050، والتحول الرقمي للمجتمعات، من أجل التمكن من التخفيف من وطأة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضمان الأمن الغذائي والمائي، وتحفيز النمو الاقتصادي المدمج.

ولفت، في السياق ذاته، الانتباه إلى أنه على الصعيد الوطني، يبقى تفعيل الجهوية المتقدمة وضمان التقائيتها مع الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، سيما على مستوى محاورها المتعلقة بالنهوض بالاقتصاد الأخضر والمجالات الترابية المستدامة والتصدي للتغيرات المناخية، فرصة حقيقية أمام الجهات والمدن والوسط القروي في المغرب، من أجل وضع الأولويات وتحديد الأهداف وتحقيقها في إطار الأجندات العالمية الثلاث.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى