fbpx
الأولى

الداخلية تعزل أعوان سلطة “طاشرونات”

مقدمون مقاولون في البناء العشوائي يضمنون لزبنائهم الإفلات من التفتيش

أصدرت الداخلية قرارات العزل في حق أعوان سلطة مقدمين وشيوخ أثبتت التحريات أنهم يمتهنون المقاولة في البناء العشوائي، بفرض احتكار الأوراش السرية المفتوحة في دوائر نفوذهم، من قبل عمال يشتغلون بالوكالة، وتضييق الخناق على من يحاولون البناء دون علم “المخزن”.

وكشفت مصادر “الصباح” أن المقدمين المعزولين يضمنون لزبنائهم الإفلات من كل أنواع الرقابة، سواء من قبل لجان التعمير في المجالس الجماعية المعنية أو ممثلي سلطة الوصاية، أو حتى اللجان المركزية التي قامت بعشرات الجولات، دون المرور على بؤر البناء العشوائي خاصة في محيط البيضاء والمحمدية.

ووقفت أقسام الشؤون العامة ببعض العمالات والأقاليم، إثر تحقيقات مع أعوان سلطة متهمين بالتلاعب في معطيات حساسة طلبت الداخلية جمعها بخصوص علاقات تجمع منتخبين ومقاولين تحاصرهم شبهات التلاعب في المشاريع العمومية، على حقيقة مفادها أن مقدمين وشيوخا، شملتهم لوائح المعنيين بالتحقيق متورطون في التستر على اختلالات خطيرة في مجال التعمير والتواطؤ مع المتاجرين في البناء العشوائي، ووصل الأمر ببعضهم إلى امتهان البناء العشوائي عن طريق المناولة.

وفي الوقت الذي أصدرت فيه الداخلية قرارات بالعزل أخذت عمالة المحمدية نصيب الأسد فيه بعزل مقدم دوار “الحمص” ومقدم دوار “بير المخزن”، بجماعة سيدي موسى بنعلي، مازالت التحريات جارية من قبل مصالح الشؤون العامة، بخصوص أحياء صناعية عشوائية بمنطقة يتمتع أعوان السلطة الذين تدخل في دوائر نفوذهم بحصانة منتخبين نافذين. وتوصلت الإدارة الترابية بشكايات تكشف أن (م. خ) عون سلطة بمنطقة “العثامنة” يحتكر أشغال البناء العشوائي عن طريق المناولة إلى مجموعات مداومة وضع على رأس واحدة منها أقارب له. وعلمت “الصباح” أن المقدم المذكور ينفرد بالإشراف على مناطق أخرى تتسارع فيها الخروقات العمرانية، بعد عزل أعوان السلطة المكلفين بها.

ولم تتمكن تقارير سابقة منجزة بخصوص دوائر تم عزل قيادها، من كسر حصانة مافيا “العشوائي”، التي يتمتع بها أعوان سلطة ظلوا صامدين في وجه العشرات من الشكايات التي تتهمهم بالاتجار في البناء العشوائي، وفي العدادات الكهربائية، والشهادات الإدارية المستعملة في التحفيظ العقاري.

وعلمت “الصباح “أن التقارير المذكورة تمت بالتعاون مع أعوان تورطوا في العديد من بؤر التسيب العمراني، وأن مافيا البناء العشوائي تمكنت من فرض بقائهم في مسؤولياتهم بطرق ملتوية وبتواطؤ مع مسؤولين في الإدارة الترابية، إلى حد أن سكان الجماعات القروية المحاذية للبيضاء والمحمدية استغربوا مرافقة مقدمي “العشوائي” لأعضاء لجان التفتيش في خروقات كانوا هم المتسببين فيها، ولم يدخروا جهدا من أجل تغيير مجريات التحريات، حتى لا يتم تسجيل الكوارث العمرانية الحاصلة في منطقة نفوذهم، وتحويل مسارات المفتشين نحو أوراش بناء أخرى تجرأ أصحابها على البناء، دون اللجوء إلى خدمات أعوان السلطة “الطاشرونات”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى