تقارير

إغلاق شركة يهدد 1500 عائلة بسلا بالتشرد

دق عمال شركة مورناطيكس، المخصصة في صناعة النسيج بسلا، ناقوس الخطر لما يمكن أن تؤول إليه أوضاعهم الاجتماعية والمادية، بعد أن قرر مدير الشركة توقيف نشاط وحدات الإنتاج، دون أي سند قانوني، أو مبرر موضوعي.

واعتبر مندوب العمال، في ندوة صحافية عقدت صباح الجمعة الماضي بمقر المنظمة المغربية للشغل في الرباط، أن العمال يحدوهم أمل كبير في أن تعود الشركة إلى نشاطها، خصوصا أنها الأخيرة لا تعاني مشاكل مالية أو أزمة في تسويق إنتاجها، وخير دليل على ذلك، حجم المداخيل التي حققتها في شهر أكتوبر الماضي، الذي تزامن مع قرار توقيف نشاطها، كما لاحظ المصدر نفسه “أن كمية من منتوجات النسيج كانت على أبواب التصدير إلى الخارج، “ما يعني بالنسبة إلينا أن الأمور كانت تسير على ما يرام، ولا أثر لأية أزمة مالية من شأنها دفع مسؤولي الشركة الأجانب إلى اتخاذ هذا القرار المفاجئ وغير المفهوم”.
من جهتها، طرحت سعيدة ولد اعزيز، عن المنظمة الديمقراطية للشغل، احتمال وجود اعتبارات سياسية وراء إغلاق معمل مورناطيكس، وتشريد حوالي 1500 عامل وعاملة، إذ أكدت النقابية أن أصحاب الشركة “ربما قاموا بردة فعل على عدم توصلهم بمساعدات في إطار الخطة التي اعتمدتها الحكومة المغربية لصالح شركات النسيج التي تعاني انعكاسات الأزمة المالية العالمية”. كما تساءلت النقابية نفسها عن سر صمت وزارة التشغيل حيال هذا الملف الاجتماعي الذي سيؤدي إلى كارثة حقيقية في حال عدم التدخل لوقف نزيف تسريح عمال بشكل مفاجئ وغير قانوني.
وفي المداخلة التي تقدم بها أعضاء عن نقابة أمريكية، حلت بالمغرب لمؤازرة عمال شركة مورناطيكس الإنجليزية، وعد النقابيون الأمريكيون بالقيام بمجموعة من المساعي والإجراءات التي من شأنها أن تحمي حقوق العمال والعاملات. كما التزم النقابيون الأمريكيون الذين حضروا الندوة الصحافية صباح يوم أمس بربط الاتصال مع نقابيين بريطانيين، لإخبارهم بما قامت به الشركة في المغرب.  وأصر العمال على الاستمرار في الاعتصام الذي شرعوا في تنفيذه منذ 29 أكتوبر، يوم إخبارهم بقرار الإغلاق، وكشف مندوب العمال أن الاعتصام جار في أربع وحدات إنتاجية، وأن صاحب الشركة اضطر إلى قطع تيار الكهرباء، “ومع ذلك سنستمر، تفاديا لوقوع مشاكل اجتماعية وأسرية”.
وذكر المصدر ذاته بطبيعة المشاكل التي تواجههم، إذ أن 80 في المائة من المستخدمين مطالبون بتسديد قروض الاستهلاك،      و40 في المائة مطالبون بأداء ديون السكن. كما شددوا على مطلب استمرار عمل الشركة، ما دفع محمد طارق السباعي، محامي العمال، إلى توجيه طلب إلى المحكمة التجارية بالرباط قصد الحجز التحفظي على العقارات والمنقولات التي تعود ملكيتها إلى الشركة إلى حين الفصل في هذه النازلة الاجتماعية، إلى جانب رفع دعوى قضائية على أنظار المحكمة الابتدائية بسلا من أجل تسديد أجور العمال.
وفي هذا الصدد، أوضح المحامي السباعي أن تحركاته مازالت تخص مطلب أداء الأجور، و”لم نصل بعد إلى ما يتعلق بالطرد التعسفي، ولي أمل كبير في أن يرجع العمال إلى شركتهم لأن التوقف الحالي يبقى غير قانوني، والإجراء الذي قمت به بشأن الحجز التحفظي من شأنه أن يحمي حقوق ومستحقات العمال”.
يشار إلى أن عددا من الاجتماعات عقدت لتسوية هذا الملف، إلا أن إصرار مدير الشركة بأنه لا يتوفر على أحقية اتخاذ القرار جعلها بدون نتائج.

نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق