مجتمع

مستشارة بـ”بيجيدي” “تحرك” لأمريكا!

مكتب جماعة البيضاء يعترف بعد ثلاث سنوات بصفة شبح نائبة رئيس لجنة المالية ويقرر تعويضها

اعترف المكتب المسير للجماعة الحضرية، أخيرا، بشغور مقعد مستشارة عضو في مجلس المدينة اختفت عن الأنظار منذ انتخابها في 15 شتنبر 2015، وتأكد أنها غادرت، إلى غير رجعة، إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ووافق حزب العدالة والتنمية على ترشيح (إ.ب) في الانتخابات الجماعية لتمثيل سكان مقاطعة المعاريف، رغم علمه أن المعنية كانت تتردد باستمرار على بلاد العم سام لإعداد وثائق رسمية تمكنها من الإقامة النهائية، والأكثر من ذلك قبل الحزب بعضويتها في مجلس المدينة، بل منحها منصبا مهما، يتعلق بنائبة لرئيس لجنة المالية والميزانية والبرمجة (أهم لجنة وظيفية على الإطلاق).

وبعد افتضاح أمر المستشارة “الشبح”، قرر المكتب المسير إدراج نقطة في جدول أعمال دورة أكتوبر (الشوط الثاني (الخميس)، تتعلق بدعوة أعضاء مجلس المدينة لانتخاب عضو نائبا لرئيس لجنة الميزانية.

وتجر المستشارة “الشبح” وراءها حكايات غريبة يتداولها بعض أعضاء الحزب في مجالسهم الخاصة، منها أن (إ.ب) لم تلتحق بصفوف العدالة والتنمية إلا أياما قبيل الانتخابات الجماعية قادمة من منطقة مولاي رشيد إلى المعاريف، حيث ترشحت في لائحة الحزب، واستطاعت أن تحصل على رتبة متقدمة أهلتها للحصول على مقعد بمجلس المقاطعة نفسها.

ولم تكتف المستشارة بذلك، رغم أنها خاضت حملتها الانتخابية بسيارة مرقمة في الولايات المتحدة الأمريكية، بل وجدت من ساعدها على الحصول على مقعد في المكتب المسير لأكبر وأغنى مقاطعات البيضاء، وحازت على منصب النائبة الثانية وراء كل من عبد الصمد الحيكر (الرئيس)، ولخضر حمداني (النائب الأول)، مكلفة بالشؤون الثقافية والفنية، ومسؤولة عن مهرجان ربيع المعاريف ذائع الصيت وطنيا.

وبعد إشراف “محدود” على بعض فقرات دورة ربيع المعاريف 2016، طارت رئيسة اللجنة إلى أمريكا، دون أن تصدر أية إشارة من مسؤولي مقاطعة المعاريف، بل إن أعضاء في المكتب المسير دافعوا عنها باستماتة، أثناء اختيار رؤساء ونواب اللجان الوظيفية، وقدمت في كلمة مطولة باعتبارها من الأطر الكبيرة ذات المؤهلات والكفاءات والشهادات العليا، واقترحت، دون غيرها، نائبة لرئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، وهو ما حصل بالفعل.

وتجنب العمدة، طيلة ثلاث سنوات، إثارة هذا الموضوع، أو الحديث عن غياب مستشارة لعدة دورات، كما فعل في مرة سابقة، حين سرد الكاتب العام للمجلس أسماء المتغيبين والمتغيبات، ضمنهم محمد ساجد، العمدة السابق.

وخلال هذه المدة، لم يطلب المكتب المسير تعويض هذه المستشارة “الشبح”، أو إصدار قرار بوقف التعويضات المالية التي تتوصل بها نظير مهامها بالمقاطعة ولجنة الميزانية، إلى أن خرج إلى العلن، وصارت هذه “المهاجرة” موضوع تندر وسط المجلس.

يوسف الساكت

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق