أســــــرة

خلاف الشقيقات … تنافس غير مباشر

يعكس الشجار بين الشقيقتين في سن المراهقة تنافسهما على مكانتهما في المنزل وعلى اكتساب عاطفة الآباء، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات، من بينها إن كان الأب والأم عادلين في عاطفتهما ونظرتهما إلى ابنتيهما، أم أنهما يشجعان بطريقة غير مباشرة على الخلافات ويعززانها عندما يفضلان ابنة على أخرى أو يمدحان ابنة دون أخرى.

ويبدو مشهد الشجار بين الشقيقين المراهقات مألوفا، خاصة إذا كان فارق السن بينهما قليلا، وغالبا ما يكون سببه تبادل الملابس أو الأعمال المنزلية، أو استعمال الهاتف.

وتعتبر أسباب الشجار بين الشقيقات المراهقات، حسب المختصين في التربية، عديدة منها الاختلاف في وجهات النظر، سيما أن لكل واحدة شخصيتها المستقلة ورأيها الخاص وهذا أمر طبيعي.
وتعد الغيرة من أسباب الخلاف كذلك، والتي تبقى أمرا طبيعيا ما دامت لا تتضمن نية إلحاق الأذى ولا تخرج عن حدودها المعقولة.

ويؤكد المختصون في التربية أنه إذا كان الشجار والغيرة في إطارهما الطبيعي، فتكون نتائجهما إيجابية، خاصة أن لكل ابنة شخصيتها وميزتها في التطور والنمو، وبالتالي على الآباء احترام خصوصيتها وتجنب المقارنة بينها وبين شقيقتها.

وفي هذا الإطار، سيعمل الآباء على زيادة الحب والتعاون والاحترام المتبادل بين ابنتيهما، إذ ينبغي أن يكون دورهما أساسيا في تحويل الغيرة إلى أمر إيجابي، فعندما تنال الشقيقتان العاطفة وتشعران بالعدل والمساواة فهذا يعزز التفاهم بينهما.

وينصح الأهل ألا يتدخلوا أو يقفوا بجانب إحدى الابنتين حتى لو كان الحق معها، بل عليهم إبعاد الأختين عن بعضهما وأن يطلبوا منهما التفكير في ما حدث حتى لو استغرق الأمر مدة طويلة.

ويؤكد الخبراء في مجال التربية أنه على الآباء مناقشة ما حدث بهدوء، ولو تطلب ذلك تدوين الملاحظات على ورقة حتى لو كانت في بعض الأحيان تافهة، في محاولة لإيجاد حل للخلاف.

وكلما كان التمييز في تعامل الآباء مع الابنتين المراهقتين فذلك يؤدي إلى شعور الابنة، التي ترى أنها غير المفضلة، بين الشقيقين بالانطواء على الذات والشعور بالنقمة على الآخرين وفي مقدمتهم أفراد عائلتها.

أ. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق