ملف الصباح

مشروع القانوني المالي 2019 … خطب ملكية قلبت الميزانية

التوجيهات الواردة في خطابي العرش وثورة الملك والشعب أعطت الأولوية للقطاعات الاجتماعية

قلبت الخطب الملكية الموجهة إلى الأمة خلال أعياد الصيف المنتهي معالم الميزانية، إذ أعطت التوجيهات الواردة في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب الأولوية للسياسات الاجتماعية.

وصرح محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، عندما عرض التوجهات العامة لقانون المالية للسنة المقبلة أمام الملك، بأن المشروع تم إعداده بناء على التوجيهات الملكية، سيما في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، وذلك بالارتكاز على أربع أولويات كبرى تتمحور حول إعطاء الأسبقية للسياسات الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، وتسريع مسلسل الحوار الاجتماعي، وتحفيز الاستثمار الخاص عن طريق تسريع اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، ومتابعة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية الكبرى، خاصة في ما يتعلق بأوراش العدالة والجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، بالإضافة إلى الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية الكبرى، ومتابعة تخفيض نسبة العجز في الميزانية والتدبير اليقظ للمديونية.

ولن يقتصر التنبيه الملكي على قانون المالية، بل ينتظر أن يمتد إلى البرنامج الحكومي، إذ تستند الأصوات المطالبة بتعديله إلى أن مصدر الالتزامات المستعجلة مؤسسة ملكية يبوئها الدستور المكان المناسب للقيام بذلك، وهو ما يشكل دعما أساسيا لفائدة الحكومة، التي لن ينفعها غير التشمير عن الساعد وبداية العمل فورا في تنزيل مضامين الخطابين الملكيين، على اعتبار أن جميع الظروف الحالية تساعد الحكومة على الخروج من وضعية الانتظار التي كبلت نفسها فيها.

واعتبرت المعارضة في شخص حزب الاستقلال، أن الملك لم يجد بدا من استعادة زمام الفعل الإصلاحي بتقديم مخطط عمل يمتد على المدى القصير بما يعيد تأطير وتوجيه والدفع بأداء السلطة التنفيذية، في إشارة إلى أن الوضع لم يعد يتحمل الاستمرار في هدر زمن الإصلاح بهذه الطريقة وبهذا الحجم، أمام التقاعس الملحوظ الذي زاد من تراكم المشاكل، ما يضع الحكومة أمام التزامات محددة بدقة متناهية وبعضها محدد بسقف زمني.

وشددت قيادة “الميزان” على أن الخطابين اللذين ألقاهما الملك لمناسبة تخليد الذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش والاحتفاء بذكرى ثورة الملك والشعب، تضمنا مخطط عمل اجتماعيا واقتصاديا شاملا ومتكاملا تطرق إلى القضايا الرئيسية التي تشغل اهتمام المغاربة، واضعا الأصبع على مواطن الداء والخلل ومقدما مسالك الإصلاح والعمل الكفيلة بتجاوز واقع الحال، الذي يجزم الجميع بنواقصه وتعثراته المتكررة.

وسواء تعلق الأمر بالاستثمار أو الصحة أو التعليم أوالشباب أو المقاولة والتشغيل، فإنه لم يعد مقبولا التطبيع والتسليم بأن بلادنا تعرف عجزا بنيويا متفاقما في جميع هذه القضايا واختلالات عميقة في مختلف القطاعات المعطوبة، ما فسر إعطاءها الأولوية القصوى في الخطابين الملكيين، إذ أن الأمر يتعلق بخارطة عمل في حاجة إلى التنزيل السريع والفوري مع تعبئة وانخراط مختلف الفاعلين والقوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل إنجازه وتحقيق أهدافه المرجوة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض