fbpx
الصباح السياسي

قانون التعليم … قنبلة موقوتة

النقابات ترفضه وأمزازي يدعو إلى تأجيل النقاش

القانون الإطار الخاص بمنظومة التربية والتعليم والتكوين العالي، الذي ترى فيه الحكومة بمثابة المنقذ الأخير الذي سيخلص منظومة التعليم من مشاكل واختلالات جعلت الجودة في الدرجات الدنيا وعمقت مأساة العاملين في القطاع والتلاميذ في جميع المستويات والمراحل التعليمة، على حد سواء، هو في الآن ذاته آخر مسمار سيدق في نعش التعليم والمدرسة العمومية.

فبمجرد عرض التصور الأولي عن المشروع الإطار القائم على الرؤية الإستراتيجية لإصلاح المنظومة التي أعدها مجلس عزيمان، سارعت مختلف الهيآت النقابية والحقوقية بالمغرب إلى تأكيد رفضها لمشروع، جاء، بالنسبة إليها «لشرعنة تخلي الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية في ضمان تعليم مجاني ذي جودة».

واعتبرت منذ ذلك الحين كل النقابات القطاعية المنتمية إلى المركزيات التعليمية وغيرها، فضلا عن الجمعيات الحقوقية، مشروع القانون، الذي أحيل أخيرا على البرلمان، لاستكمال المسطرة التشريعية التي تمكنه من الدخول حيز التنفيذ، يسعى إلى تسليع التعليم، عبر فتح القطاع من الأولي إلى العالي أمام الرأسمال المحلي والأجنبي والقضاء على ما تبقى من مجانية في التعليمين التأهيلي والجامعي وضرب مصداقية الشهادات الجامعية.

ولم تخل أي مسيرة أو وقفة احتجاجية خاضها أساتذة القطاع أو الحقوقيون، من شعارات قوية، تؤكد رفض المواطن لمشروع القانون الإطار بصيغته الحالية، وتشجب ما تضمن من بنود ومقتضيات، على رأسها القضاء على المجانية بفرض رسوم في التعليم الأساسي، داعين إلى السحب الفوري للمشروع من قبة البرلمان، وإعادته إلى طاولة الحوار بشأن إدخال تعديلات يكون الفاعلون بالمنظومة على اطلاع عليها.

مطلب جاء على رأس مطالب الجامعة الوطنية للتعليم، التي تقود مسيرة وطنية مركزية بالرباط، غدا (الأحد).

من جهتها، حاولت الحكومة جاهدة امتصاص الغضب المتزايد بشأن مشروع القانون، ليخلص الوزير الوصي على القطاع، في آخر خرجة إعلامية له، إلى التأكيد على أن مشروع القانون، سيخضع لا محالة إلى التعديل، أثناء النقاش في البرلمان، الذي سينطلق رسميا، بعد 10 أيام في إطار اللجان المختصة، داعيا إلى تأجيل أي نقاش حول بنوده إلى حين انتهاء النقاش بالبرلمان، بعدما أكد أن المجانية التي تعد أبرز مسببات رفض القانون محفوظة، وأن التعليم الإجباري، الذي أصبح بتعليمات ملكية ينطلق من أربع سنوات إلى غاية 16 سنة، غير معني بالرسوم، التي تضمنها القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية الوطنية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى