fbpx
الصباح السياسي

التقاعد لأصحاب المهن الحرة … التنزيل يرهن التغطية الاجتماعية

لطفي: القوانين التنظيمية أعدت دون إشراك المعنيين

سارعت حكومة العثماني الخطى من أجل تفعيل التغطية الصحية والتقاعد لفائدة أصحاب المهن الحرة، دون أن تسلم من انتقادات العديد من الفاعلين والمهنيين أنفسهم، الذين بعد أن بحت حناجرهم في مسيرات احتجاجية من أجل تمكينهم من حق التغطية الاجتماعية، اعتبروا اليوم هذه الحماية تواجه إشكاليات كبرى تحول دون إمكانية تنزيلها، وبالتالي تحقيق مطالب المهنيين.

وبعد مخاض عسير أفضى إلى صدور قانونين يتعلقان بالحماية الاجتماعية لفئة المشغلين وأصحاب المهن الحرة والأشخاص الذين يشتغلون لحسابهم الخاص، ينتظر أن يضمن التغطية لأكثر من خمسة ملايين من المنخرطين وذوي حقوقهم، وفق التوقعات الرسمية، بعدما تمت المصادقة على القانون 98.15 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة هذه الفئة، والقانون 99.15 الخاص بالمعاشات، صادق المجلس الحكومي، على أربعة مشاريع مراسيم تهم جميعها تفعيل القانونين الخاصين بالتأمين الصحي والتقاعد، لاستكمال المسار التشريعي، وتلبية مطلب آلاف المنتسبين إلى المهن الحرة، لتواجه الحكومة من جديد ممثلي هذه الفئات.

وأوضح علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، أن أولى المؤاخذات التي جعلت من القانون واجهة جديدة للحكومة والنقابات والمنظمات الناشطة في المجال، هو الإخراج الأحادي، رغم أن القانون يهم فئة واسعة قدرها بـ 11 مليون مواطن، إذ تم «إخراج قوانينه التنظيمية في غفلة من المهنيين ودون استشارة ممثليهم، ما جعله محل انتقاد واحتجاج جمعيات ونقابات المهن الحرة والمستقلين».

وأردف لطفي أن هذا القانون «قانون غامض ومعقد وغير منصف لفئات واسعة من المهنيين والمستقلين التي تعاني الهشاشة بما فيها أطباء وصيادلة ومهندسون، سيكون عليهم دفع مبلغ المساهمة كاملا دون دعم أو مساهمة من الدولة، فما بالك بمهن حرة ومستقلة أقل كمهنيي النقل، الذين تتفاوت دخولهم الشهرية، ويصعب معها تحديد واجب الانخراط للاستفادة من التغطية الصحية، فضلا عن فئة الفلاحين التي تمثل أكثر من 40%، والصناع التقليديين والتجار الصغار، وبالتالي ستكون مسألة التصريح بالدخل غير صحيحة».

وخلص رئيس المنظمة الديمقراطية للشغل إلى أنه من الصعب تنزيل هذا القانون وتعميمه لاعتبارات متعددة، رغم إجباريته والعقوبات المترتبة عن عدم الانخراط، خاصة أن نسبة الاشتراك مرتفعة (6.37 للعاملين و4.52 للمتقاعد) تحتسب من الدخل الجزافي الذي يطبق على كل صنف من أصناف المهن المستقلة والأعمال المزاولة من طرف غير الأجراء.

في المقابل، اقترح لطفي إعادة النظر في نسبة المساهمات وتوضيحها، لتكون شفافة وفي متناول القدرة الشرائية للمهنيين، خاصة المهن ذات الدخل الصغير والمتوسط، موضحا بالقول»ربما وجب خصمها مباشرة من الضريبة التي تؤدى للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي».

وأكد لطفي أن «الحل الوحيد بحكم أن النظام إجباري، هو إعادة النظر في النصوص التنظيمية بإشراك جمعيات ونقابات المهنيين».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى