fbpx
الصباح السياسي

نبض الشارع

لا جديد
بصراحة أنا لا أنتظر أي جديد من هذا الدخول السياسي الحالي، ولا من المناخ السياسي السائد عموما في المغرب. وأعتقد أن الدخول السياسي لن يكون مغايرا للسنوات الماضية، خصوصا في ظل الوتيرة البطيئة في العملية التشريعية داخل البرلمان. صحيح أن الخطابات الملكية الأخيرة حملت رسائل قوبة للأحزاب السياسية، وكذا للحكومة من أجل مضاعفة الجهود على مجموعة من المستويات، خصوصا في ما يتعلق بتسهيل مساطر الاستثمار، وتفعيل أدوار المراكز الجهوية للاستثمار، لكن على ما يبدو، أن واقع الحكومة الحالي، والصراعات السياسيوية بين الأحزاب المشكلة للأغلبية، لا توحي بأي جديد. ورغم جملة المشاكل، أنتظر من البرلمان المصادقة على مجموعة من القوانين، التي ما تزال عالقة داخله، ولعل أبرزها القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات. وأما بالنسبة إلى الدخول الاجتماعي، لدي أمل أن تصل جولات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية إلى نتائج ملموسة، تصب في خدمة المواطن المغربي، وأن لا تكون فقط مجرد جلسات لتمرير رسائل وفرض المواقف.

احتقان
في الواقع من الصعب التكهن بما سيحمله الدخول السياسي والاجتماعي الجديدان، في ظل الأوضاع السياسية الحالية، خصوصا في ما يتعلق بالاحتقان الاجتماعي الذي اجتاح فئة كبيرة من المواطنين، وموجة الهجرة التي لم يسبق لها مثيل. ولكن أعتقد أن الحكومة ستنكب في العام الجاري على الشق الاجتماعي، لأن الرسائل وصلت إلى من يهمه الأمر، بأن الوضعية الاجتماعية للمغاربة متدهورة بشكل كبير، وأن قدرتهم الشرائية مست أيضا.
ولكن الإشكال بالنسبة إلي لا يكمن في السؤال حول هل الحكومة سوف تتخذ سياسة اجتماعية أم لا؟ الأكيد أن الحكومة تتفاعل مع الشارع، إلا أنه يجب طرح السؤال حول ما هي الضمانات التي تستطيع الحكومة تقديمها للمواطنين، للبرهنة على نجاعة سياساتها، لأن العشرات من المخططات لم يستفد منها المغاربة.

مأسسة
أطن أن الدخول السياسي والاجتماعي سيكون حافلا جدا، باعتبار أن هذه السنة حملت أحداثا كثيرة، أهمها الحراك الاجتماعي الذي تعرفه مجموعة من المناطق، وكذا المحاكمات التي صدرت في حق نشطاء حراك الريف وجرادة وغيرها. وبالنسبة إلى الدخول الاجتماعي، فبما أن الخطاب الملكي الأخير تحدث عن الحوار الاجتماعي واستئنافه، فإني أعتقد أن الحكومة ستسارع الزمن للقاء النقابات، من أجل إيجاد حلول، خاصة في ما يتعلق بالأجور والضريبة على الدخل، وستحرص على مأسسة الحوار الاجتماعي، وستحافظ على استمراريته، كيف ما كانت النتائج، كما قال الملك في الخطاب الأخير، ومن جهة أخرى أرى أن الدخول السياسي الحالي، سيجيب عن التساؤلات المطروحة حول الأغلبية، والتماسك الحكومي، في ظل الصراعات القائمة بين الأحزاب السياسية المشكلة لها.
*مدون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق