fbpx
ملف عـــــــدالة

إدخال المخدرات إلى السجون … أمهات قي قفص الاتهام

إن تعدد حالات ضبط الممنوعات داخل المؤسسات السجنية، دفع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى إصدار تعليمات إلى المندوبين الجهويين ومديري السجون عبر تراب المملكة، وذلك قبل صدور قرار (منع القفة) بالعمل على تشديد عمليات تفتيش الزوار رجالا ونساء تفتيشا دقيقا، مع التركيز على الملابس الداخلية، التي يستعملها الزوار لتهريب ممنوعات إلى داخل الساحات وزنازين المؤسسات السجنية، للقطع مع ظاهرة المضاربة وترويج الممنوعات على قطاع واسع.

 وكشفت مصادر مطلعة، أن تقارير الموظفين المكلفين بحراسة الزوار من الجنسين، بينت أن نسبة مهمة من عمليات تسريب الممنوعات من قبيل المخدرات و الهواتف المحمولة والسكاكين المستعملة في المطبخ وغيرها إلى داخل السجون، تنفذ من قبل أمهات وشقيقات السجناء.

وفي السياق ذاته، ندرج حالتين مختلفتين، سبق لإحدى المؤسسات السجنية بمكناس، أن شهدتهما في غضون الشهور القليلة الماضية، إذ تمكنت حارسة مكلفة بالتفتيش بسجن تولال 1 بمكناس، من ضبط امرأة خمسينية حاولت تسريب كمية من مخدر الشيرا لابنها النزيل بالسجن المذكور أثناء زيارتها له.

وحلت المتهمة المتحدرة من القنيطرة، إلى السجن رفقة ابنتها الأستاذة الجامعية، لزيارة ابنها المعتقل، بعد ترحيله من السجن المحلي بالقنيطرة، بعد متابعته بتهمة استهلاك و ترويج المخدرات.

وأثناء عملية التفتيش بمدخل السجن، عثر حارس السجن بحوزة أم السجين على كمية من المخدرات مخبأة بإحكام داخل بذلة رياضية، كانت تعتزم تسليمها لابنها قصد ترويجها وسط السجناء، دون علم ابنتها التي كانت رفقتها.

وتم ربط الاتصال بالمصالح الأمنية بمكناس، التي حضرت عناصرها إلى المكان، إذ جرى الاستماع إلى المتهمة وابنها النزيل، فاعترفا بالمنسوب إليهما في محضر قانوني، مؤكدين أنهما اعتادا القيام بعمليات مماثلة من أجل مواجهة الوضعية المادية المزرية التي يعانيها منذ مدة حسب تعبيرهما.

ووضعت الأم رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل إحالتها على العدالة بمكناس من أجل المنسوب إليها، واتخاذ المتعين في حق ابنها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وارتباطا بالموضوع، فقد سبق أن أحبط أحد حراس السجن نفسه، عملية تسريب كمية من الشيرا، كانت في طريقها إلى فضاء سجن تولال1، عن طريق أحد السجناء الذي كان يتلقى العلاج بمستشفى محمد الخامس بمكناس لبضعة أيام تحت حراسة العناصر الامنية.

وخلال إخضاع المتهم، والذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 24 سنة سجنا، لتورطه في جناية القتل العمد في حق مسن، لتفتيش دقيق عند عودته الى زنزانته بعد تماثله للشفاء، عثر بحوزته على كمية مهمة من مخدر الشيرا، محشوة بإحكام أسفل حذائه، بعد أن شك الحراس فيه.

وأحيل السجين على الكاشف الآلي (سكانير)، الذي أثبت وجود كمية من الممنوعات داخل أسفل الحذاء، وتم الاستماع إلى النزيل في محضر رسمي من أجل المنسوب إليه.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى