fbpx
وطنية

“قوارب الموت” تجر العثماني للمساءلة

الداخلية تتوعد مروجي نداءات الهجرة “السرية”

أمام ارتفاع ظاهرة « لحريك» عبر «قوارب الموت»، تم جر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى المساءلة البرلمانية، عبر مراسلة وجهتها النائبة فاطمة سعدي، من الأصالة والمعاصرة، إلى رئاسة مجلس النواب، الذي أحالتها مباشرة على رئاسة الحكومة.

واستفسرت النائبة سعدي، رئيس الحكومة، عن الهجرة الجماعية للشباب المغربي إلى السواحل الإسبانية، وعودة قوارب الموت من جديد، مبرزة في سؤالها الكتابي، أنه منذ مدة وجيزة، تحول حوض البحر الأبيض المتوسط إلى مقبرة جماعية لمئات الشباب، إذ تطفو على السطح أو تقع في شباك صيد، جثث كاملة، أو أطراف أجساد متحللة.

وأوضحت سعدي أن موجة الهجرة السرية الجماعية للشباب المغاربة، تعكس اليأس الذي تسرب إلى أذهانهم وأفئدتهم، نتيجة الإحساس بأفول شمس الأمن وانسداد الآفاق أمامهم، بالإضافة إلى فقدانهم الثقة في الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلد.

وأكدت المتحدثة أن الاختيارات المغربية أبانت عن فشل النموذج التعليمي، وغياب إستراتيجية واضحة للاستثمار، واستمرار الحلول الترقيعية، مضيفة أن الشباب المغربي يشعر بالإحباط، ومقتنع بأن الحياة الكريمة باتت من المستحيلات في هذا الوطن الذي أمسى بيئة طاردة لشبابها، ليجدوا أنفسهم مكرهين على الانتحار، بدل انتظار الذي قد يأتي أو لا يأتي، حسب قولها.

من جهة أخرى، توعدت وزارة الداخلية بملاحقة قضائية لكل من سولت له نفسه المس بالأمن والنظام العامين، عبر توجيه نداءات مجهولة المصدر عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي قصد تنظيم عمليات جماعية للهجرة السرية انطلاقا من شواطئ شمال المغرب، ودعوة الراغبين في ذلك للالتحاق بقوافل» الحراكة»، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».

وأضافت المصادر أن المصالح المختصة في شؤون الهجرة بوزارة الداخلية، قررت فتح تحقيق معمق، حول النداءات التي توجه إلى الشباب في مواقع» فيبسوك»، ما اعتبر تحريضا على خرق القانون، مشيرة إلى أن المصالح التقنية المختصة ستلاحق المحرضين عبر كشف هوياتهم بالطرق العلمية الحديثة وفي أي مكان، عبر تحديدهم بواسطة الأقمار الاصطناعية، وتقنية « ج ب إس»، قصد تقديمهم للعدالة لأنهم شجعوا شبكات الاتجار في البشر الممنوعة وطنيا ودوليا.

واستغرب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، من عودة ظاهرة « لحريك» على متن « قوارب الموت» معززة بصور وفيديوهات مثيرة للجدل، ما أثار الشكوك في وجود « شبكة دولية» ذات أهداف سياسية تسعى إلى ممارسة الضغط على المغرب الذي رفض وبشكل قاطع أن يشيد مراكز استقبال المهاجرين السريين فوق أراضيه، كما طالبت بذلك الدول الأوربية، لحماية أمنها القومي على حساب الأمن المغربي، لأن تدفق أعداد المهاجرين الأفارقة لا ينقطع.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى