fbpx
تقارير

شركـات حولـت ألـف مليـار للخـارج

استنفار بمكتب الصرف ومديرية الضرائب للتدقيق في وثائقها المحاسبية

حولت شركات أجنبية مستثمرة بالمغرب، خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة 663 مليارا، خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة، بزيادة 160 مليارا، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

واستنفر ارتفاع تحويلات الشركات الأجنبية نحو بلدانها الأصلية خلال ثلاث سنوات الأخيرة مكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب، إذ وصل إجمالي التحويلات منذ يناير من السنة الماضية إلى غاية غشت الماضي أزيد من 1000 مليار (10 ملايير و134 مليون درهم).

وأفادت مصادر أن مكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب يفتحصان وثائق الشركات المعنية بهذه التحويلات، إذ هناك فروع بعض المجموعات الأجنبية تلجأ إلى أساليب غير قانونية من أجل تحويل أرباحها بطرق مخالفة للقوانين المنظمة لهذا المجال، من خلال تضخيم فواتير نفقاتها، مقابل الخدمات التي تقدمها لها شركاتها الأم أو أحد فروعها في بلدان أجنبية، ما يسمح لها بضرب عصفورين بحجر واحد، إذ تتمكن عبر هذه الطرق الاحتيالية من تحويل مبالغ مالية هامة تحت بند تكاليف أدتها لممونين ومقدمي خدمات بالخارج، وفي الوقت ذاته تعمل على رفع تكاليفها وتخفيض قيمة الأرباح الحقيقية لأداء ضرائب أقل.

ويعمل المراقبون، حاليا، على تجميع معطيات حول المجموعات الأم من أجل معرفة الأسعار التي تقدم بها خدماتها لشركات أخرى بالخارج، وذلك لمقارنتها مع الأسعار المتضمنة في الفواتير التي تقدمها فروعها بالمغرب. ويأتي تحرك دركي التدفقات المالية بين المغرب والخارج في وقت يعرف فيه احتياطي المغرب من العملات الأجنبية تراجعا متواصلا، إذ انخفض الاحتياطي منذ بداية السنة الجارية بحوالي 1500 مليار سنتيم (15 مليار درهم)، ليستقر في حدود 226 مليار درهم، مقابل 241 مليار درهم.

ويلاحظ أنه في الوقت الذي ترتفع تحويلات الشركات إلى الخارج تعرف تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة تراجعا، ما ينعكس سلبا على احتياطي العملة الصعبة، الذي يتحسن بدخول استثمارات أجنبية بفعل تحويلات عملات أجنبية من الخارج إلى المغرب. وعرفت الاستثمارات الأجنبية بالمغرب تراجعا خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، بناقص 18.6 %، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وتواجه فرق مكتب الصرف والمديرية العامة صعوبات في إنجاز مهامها الرقابية، إذ يتعين عليها رصد أي عمليات مالية غير قانونية بين المغرب والخارج، مع الحرص على ألا يؤثر ذلك على تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة، إذ من شأن تكثيف المراقبة وافتحاص حسابات الشركات الأجنبية أن يدفع بعض المستثمرين إلى تغيير الوجهة نحو بلدان أخرى أقل تساهلا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى