fbpx
وطنية

“زخات” تفضح هشاشة البنيات التحتية

فيضانات بالبيضاء وقطع الطريق الرئيسية 9 ببرشيد ووادي سيدي احمد يرعب اليوسفية

نجت مقاطعة عين الشق، مساء ول أمس (الأربعاء)، من كارثة حقيقية، حين غطت أهم شوارعها وطرقها وأحيائها الرئيسية برك من المياه، مباشرة بعد تهاطل القطرات الأولى من الأمطار.
وفوجئ أصحاب السيارات وسائقو سيارات الأجرة والدراجات النارية، بتدفق شلال من المياه التي أغرقت مسارات المرور في الاتجاهين، خصوصا بشارع القدس، أهم شريان طرقي بالمقاطعة، الذي وصل فيه علو المياه إلى 30 سنتيما.
ووجدت عشرات السيارات صعوبة في عبور السيول المتدفقة، بسبب انغلاق بالوعات الصرف بالأزبال والنفايات. وعلق عدد من السائقين وسط المياه، لولا تدخل رجال الوقاية الذين حاولوا، عبثا، الوصول إلى قنوات مجاري الواد الحار لـ”تسريحها”.
ونقلت فيديوهات مواطنين وصور مشاهد من شارع القدس والإنارة ومكة وتدارت وحي مولاي عبد الله، حيث وضع السكان أياديهم على قلوبهم، خوفا من تكرار سيناريو 1996.
وعرفت مقاطعات العاصمة الاقتصادية، مساء اليوم نفسه وصباح أمس (الخميس)، مشاهد أقل حدة، إذ عجزت البنيات التحتية وبعض الطرق والتجيهزات المهترئة والمغشوشة على تحمل زخات قليلة من الأمطار.
وبإقليم برشيد، أربكت الأمطار التي تهاطلت على الدروة بعد عصر أول أمس (الأربعاء) حركة المرور بالطريق الوطنية رقم 9، الرابطة بين مراكش والبيضاء عبر الدروة، إذ اضطر مسؤولو السلطة المحلية بمختلف المقاطعات الإدارية لباشوية الدروة إلى قضاء جزء من الليل بالخلاء تحت تهاطل الأمطار، رغبة من مسؤولي الإدارة الترابية في إعادة الحركة بطريق تشهد عملية توسعة.
وتسببت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على الدروة في ارتفاع منسوب المياه بالطريق الوطنية سالفة الذكر، وساهمت عملية توسعتها من الجانبين في ارتفاع منسوب المياه بالوسط، ما جعل حركة المرور تتوقف بشكل شبه نهائي على طول عشرة كيلومترات أو أكثر.
واضطر المسؤولون بالمنطقة إلى اتخاذ تدابير “ترقيعية” لاعادة الحركة لطريق ظلت شبه مغلقة إلى حدود الواحدة من صباح أمس (الخميس)، بعدما غيروا مسار المركبات ومستعملي الطريق عبر النواصر، وقضوا ساعات “عصيبة”، زادت من حدتها الانقطاعات المتكررة للكهرباء.
وعرفت مجموعة من الأحياء بالدروة وعدد من دواوير جماعة أولادزيان انقطاع الشبكة الكهربائية، وساد الظلام بها، ورابطت السلطة المحلية بقيادة اولادزيان وباشوية الدروة ساعات رغبة منها في إعادة الإنارة في أقرب وقت ممكن، ما دفع عناصر المكتب الوطني للكهرباء بالدروة إلى بذل مجهودات كثيرة، رغم قلة العناصر لإرجاع الربط الكهربائي.
وباليوسفية، تسببت قطرات أمطار في إغراق المدينة من جديد، إذ توقفت حركة السير في أكبر شوارع المدينة عدة ساعات، قبل أن تتدخل المصالح المختصة وتجرف الأتربة والأحجار التي حولت المنطقة إلى ما يشبه المزبلة.
واندفعت السيول الغزيرة في اتجاه المحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة، ما دفع مالكيها إلى إخلائها بحثا عن أماكن أخرى. وعانى المسافرون كثيرا قبل الوصول إلى المحطة الطرقية التي توقفت بعدما تحول فضاؤها إلى بركة مائية كبيرة.
وتسببت السيول في قطع الطريق الرابطة بين اليوسفية والجماعة الترابية الكنتور، وذلك بسبب فيضان وادي سيدي أحمد، وارتفعت الاحتجاجات من جديد مطالبة بضرورة ايجاد حل مستعجل لهذا الوادي الذي يفجر غضبه على حيي السعادة والريطب.
يوسف الساكت وسليمان الزياني (سطات) وحسن الرفيق (اليوسفية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى